بوتين في الرياض… نعم سعودية الشموخ

0 114

غدير الطيار

حقيقة علاقتنا مع الدول تُعزز من أجل استقرار البلاد، وكذلك التعاون المشترك لذلك كانت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمملكة الا تتويجا للعلاقات الثنائية بين البلدين.
هنا المملكة العربية السعودية تثبت للعالم مكانتها وعظمتها، وسياستها العميقة الأصيلة المتنوعة المكونات والعناصر؛ فكلنّا نعرف أن الصداقات والشراكات والتنمية، هي الوسيلة الوحيدة الناجحة لنشر وتثبيت أسس السلام في العالم.
ان الديبلوماسية السعودية يقودها رجل متميز بالحكمة بكل كفاءة واقتدار، وهو خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وهذا نهج قادة وملوك المملكة الذين أرسوا لبلادهم علاقات مع دول العالم، مما جعل لها ثقلها في المحافل الدولية من أجل ترسيخ القيم السامية التي تهدف إلى الاستقرار والسلام والتعايش بين الأمم والحضارات.
نعم ترجع بنّا كتب التاريخ عندما نتصفحها لنقرأ أنه بعد مرور 93 عاما على العلاقات السعودية- الروسية، تبرز العلاقات السياسية بين المملكة وجمهورية روسيا الاتحادية راسخة في التاريخ السياسي بين البلدين، وتعود للعام 1926عندما اعترف الاتحاد السوفياتي، آنذاك، بالمملكة العربية السعودية، ليصبح أول دولة في العالم تعترف بقيام المملكة.
وتم في عام 1930 تحويل القنصلية السوفياتية في جدة إلى سفارة، وفي عام 1938، تم استدعاء السفير السوفياتي في المملكة وقطعت العلاقات، بيد أن العلاقات الديبلوماسية بين المملكة وروسيا أعيدت في عام 1990.
بالفعل خلال السنوات الماضية، قطعت روسيا والمملكة العربية السعودية شوطا طويلاً في مجال تطوير العلاقات الثنائية، من الاستثمارات المشتركة والتعاون في مجال الطاقة إلى المشاريع الثقافية، وتخفيف الإجراءات المتبادلة في مجال التأشيرات.
زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الرياض تتويجا لهذا الجهد الكبير، مع وجود إمكانات أكبر للتعاون اللاحق، فقد
عزز هذا اللقاء التاريخي الشراكة متعددة الأوجه بين البلدين في مجالات صناعة الطاقة، والاستثمار، والصناعة، والزراعة، والبنية التحتية، والنقل والموارد الطبيعية، والتكنولوجيات الحديثة.
لقد تم وضع أساس هذه الشراكة وترسيخها في زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود لموسكو في أكتوبر 2017، وقد اثبتت اثرها المتين، وشهدت العلاقات بين الرياض وموسكو تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأربع الماضية في مختلف المجالات، خصوصاً بعد زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، إلى روسيا حيثُ جرت مناقشة الجهود المشتركة للرئيس فلاديمير بوتين وولي العهد الأمير محمد بن سلمان ما أدى إلى تحول كبير في العلاقات بين البلدين، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، والتعاون الثقافي، والذي سيكون له تأثير مفيد وطيب على شعبي البلدين، وسيتيح لنا تحقيق الإمكانات الهائلة للتعاون وزيادة عدد المشاريع المشتركة بشكل كبير في المستقبل.
حقيقة تلك الزيارات من قبل القادة لمملكتنا دليل على المكانة العليا التي تحتلها بين الدول، وما زيارات ولي العهد للدول إلا الدليل على ديبلوماسية من قائد فذ وكان لها الأثر الواضح على العلاقات الدولية، فالزيارات ليست مجرد حَمْلَة علاقات عَامَّة فقط، بل تهدف أيضاً لبناء أسس طويلة الأمد وفتح قنوات اتصال مباشرة مع الرؤساء التنفيذيين للشركات، وسيشاهد المجتمع الدولي ما يجري في المملكة، ثم يبدأ في المشاركة والاستثمار، حيث أصبح الجميع حول العالم يرى أن المملكة اليوم تعني قرارات الغد القريب وليس البعيد، وأن ما يعلنه ولي عهدنا الآن هو الواقع في المستقبل.
بالفعل ما نشاهده من ديبلوماسية متميزة للمملكة العربية السعودية يجعلنّا نشعر بالفخر والاعتزاز لهذا البلد وقادته.
حفظ الله بلادنا ونصر وحقق الرقي لمملكتنا بقيادة حكيمة ورؤى وخطى ثابتة واكرر” دمت يا وطني شامخا”.

كاتبة ومستشارة إعلامية سعودية

You might also like