أكد أن تأثير الاتفاق النووي مع إيران "نفسي" و"وقتي"

بودي: الأسعار تتراوح بين 70 و75 دولاراً خلال 2015 أكد أن تأثير الاتفاق النووي مع إيران "نفسي" و"وقتي"

منشأة نفطية كويتية

دعا “أوبك” إلى تخفيض سقف الإنتاج 10 في المئة إلى 27 مليون برميل يومياً لامتصاص فائض المعروض

رأى محلل نفطي كويتي أن تأثير الاتفاق النووي الإيراني على أسعار النفط “نفسي” ويضاف إلى عوامل أخرى كانخفاض الأسهم في السوق الصينية وأزمة اليونان فضلا عن عوامل فنية لاسيما فائض الإنتاج الذي يدفع الأسعار إلى الانخفاض.
وقال المحلل النفطي ورئيس مركز الأفق للاستشارات الإدارية الدكتور خالد بودي ل¯(كونا) أمس إن التوقعات تذهب إلى تراوح سعر برميل النفط بين 70 و75 دولارا هذا العام معتبرا أن السعر العادل للبرميل هو 90 دولارا في حال أخذت مستويات التضخم بعين الاعتبار.
وأضاف بودي أن تأثير الاتفاق النووي على أسعار النفط الخام سيكون موقتا لاسيما أن زيادة إنتاج النفط الإيراني بواقع مليون برميل يوميا قد تحتاج عامين لتطوير البنى التحتية للانتاج في إيران.
ولفت إلى التوقعات بأن تكون الزيادة العالمية على النفط بنحو 1.5 مليون برميل يوميا العام الحالي ما يعني أن السوق العالمي سيمتص زيادة الإنتاج الإيراني.
وأوضح أن مشكلة انخفاض أسعار النفط غير مرتبطة بالاتفاق النووي بقدر ارتباطها بوجود فائض حقيقي في سوق الطاقة يتراوح بين مليون و 2.5 مليون برميل يوميا نتيجة عدم التزام البعض بالحصص الإنتاجية لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) والمقدر سقفها بنحو 30 مليون برميل يوميا.
ورأى أن (أوبك) مدعوة إلى “اتخاذ قرار بخفض الإنتاج بنحو 10 في المئة وتحديد سقف الإنتاج عند 27 مليون برميل يوميا ليتم امتصاص الفائض بما يدفع الأسعار إلى 75 دولارا للبرميل باعتباره السعر العادل للمنتجين والمستهلكين على حد سواء”.
يأتي ذلك وسط توقعات لوكالة (الطاقة الدولية) بنمو الطلب العالمي بواقع 1.4 مليون برميل يوميا هذا العام في وقت زاد إنتاج (أوبك) عن 31 مليون برميل يوميا خلال شهر مايو الماضي للشهر الثالث على التوالي مع تسجيل كل من السعودية والعراق ونيجيريا زيادات في الإنتاج.
ورفعت الوكالة حجم توقعاتها بشأن إنتاج الدول من خارج (أوبك) من 830 ألف برميل إلى مليون برميل يوميا معتبرة أن “المخاوف بشأن أزمة اليونان والملف النووي الإيراني كان لهما التأثير على أسعار النفط”.
وكان تقرير صادر عن بنك (الكويت الوطني) أفاد بأن الأسعار العالمية للنفط تراجعت في يونيو الماضي تماشيا مع استمرار منظمة (أوبك) في زيادة إنتاجها وفرض ضغوطات على الأسعار.
ولفت التقرير إلى تراجع سعر مزيج (برنت) بنسبة 5 في المئة خلال مايو الماضي ليصل إلى 60.65 دولار للبرميل بينما تراجع مزيج (غرب تكساس المتوسط) 77 سنتا ليصل إلى 59.84 دولار للبرميل.
وأوضح أن إجمالي إنتاج (أوبك) بلغ 31.8 مليون برميل يوميا خلال مايو الماضي بارتفاع 493 ألف برميل للشهر الثالث على التوالي والذي يتجاوز فيه إنتاج المنظمة 31 مليون برميل يوميا لتسجل أعلى مستوى لها منذ سبتمبر .2013
وبين أن “إيران أبدت استعدادها بأن تعود ضمن إنتاج منظمة (أوبك) دون ارتباطها بأي من الحصص السوقية الأخرى فور رفع العقوبات عنها” مشيرا في الوقت ذاته إلى بلوغ الإنتاج السعودي 10.33 مليون برميل يوميا خلال مايو الماضي في حين ارتفع إنتاج العراق بواقع 112 ألف برميل يوميا ليصل إلى 3.29 مليون برميل خلال الفترة نفسها كما سجلت الإمارات وانغولا ونيجيريا زيادة في الإنتاج.
وأشار إلى “تراجع إنتاج الكويت بواقع 30 ألف برميل يوميا ليصل إلى 2.83 مليون برميل بسبب إغلاق حقل الوفرة الذي تتقاسمه الكويت مع السعودية وينتج 220 ألف برميل يوميا”.
إلى ذلك تعتبر منظمة (أوبك) أن سياستها بشأن الحفاظ على ارتفاع مستوى الإنتاج أثبتت نجاحها نتيجة ارتفاع نمو الطلب وتراجع أسعار النفط.
وقد انصب تركيز الأسواق العالمية على عدد منصات النفط الأميركية وإنتاج النفط الصخري بصورة أكبر من مستويات إنتاج (اوبك) إلى جانب الاتفاق النووي الإيراني خلال شهري مايو ويونيو الماضيين.
في موازاة ذلك أشارت شركة (بيكر هيوز للخدمات النفطية) المتخصصة في الطاقة إلى تراجع عدد منصات الحفر نهاية يونيو الماضي بواقع 60 في المئة من أعلى مستوى لها حين بلغت 1609 منصات نهاية أكتوبر .2014

الخام الكويتي ينخفض 77 سنتا إلى 50.42 دولار

انخفض سعر برميل النفط الخام الكويتي 77 سنتا ليبلغ 50.42 دولار أول من أمس مقابل 51.19 دولار في تداولات الخميس الماضي وفقا لمؤسسة البترول الكويتية.
وهبطت العقود الآجلة لبرنت والنفط الأميركي أكثر من 2 في المئة وهبط برنت 5 في المئة خلال الأسبوع ليتراجع للأسبوع الخامس على التوالي.
وخلال شهر يوليو المنصرم هبط النفط الأميركي 20 في المئة وهي أكبر خسائر شهرية له منذ أكتوبر عام 2008 عندما تهاوت أسعار النفط مع اندلاع الأزمة المالية وخسر برنت 18 في المئة خلال الشهر.