بودي يستعرض خلال ندوة “الإدارية” قصة تأسيس أول بنك إسلامي في بريطانيا أطلق الشركة الأولى التي تستثمر في فرنسا وفق الشريعة

0 229

نظمت مجموعة غيتهاوس المالية وبيت الأوراق المالية ندوة بعنوان (من الكويت الى العالم قصة تأسيس بنك في بريطانيا) والتي ألقاها فهد فيصل بودي رئيس مجلس الإدارة مجموعة غيتهاوس المالية والرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة بيت الأوراق المالية في قسم التمويل والمنشآت المالية في كلية العلوم الإدارية
وقال فهد بودي رئيس مجلس إدارة مجموعة غيتهاوس المالية: “نجاح كل إنسان يبدأ بخطوة”. وبدأت قصة النجاح بعد أن عملت في شركة بيت الأوراق المالية، ثم تطرق الى اهم المحطات في تاريخ الشركة والتحديات التي واجهتهم، وكيف تحولت كل ازمة لتحدي، وتطرق كذلك لكيفية التعامل مع الازمات وإدارة المخاطر وايضاً قصة الاستثمار في الأسهم الاميركية في وقت لم تكن فيه معايير الاستثمار الإسلامية معروفة في السوق الاميركي، وبعدها بعامين قررت أن اتخذ مساراً مختلفاً بعد الازمة الألفية في سنة 2000.
وقال انتقلت لتأسيس غيتهاوس التي أصبحت من أوائل الشركات المملوكة لكويتيين تعمل في التمويل الاسلامي في بريطانيا، حيث ابتدأت سلسلة الاستثمار العقاري في بريطانيا وكانت في ذلك الوقت معتادة على التمويل الإسلامي وبعدها حاولوا الانتقال لفرنسا ولكنهم واجهوا بعض الصعوبات حيث إن فرنسا لم تكن تعرف التمويل بالطريقة الإسلامية، لكن احد المحامين ذكر ان هناك طريقة في القانون الفرنسي كانت غير مستخدمة في تلك الفترة لانعدام الحاجة لها، فاستغلت المجموعة تلك الفرصة في تطوير عقد بناء على هذا القانون بطريقة مشابهة لعقود الايجار الإسلامية المتوافقة مع الشريعة، فأصبحت اول شركة عالمية تستثمر في فرنسا وفق الشريعة الإسلامية، مما فتح المجال للعديد من الشركات الأخرى لتكرار التجربة.
وأكد بودي “اللغة والثقافة المتبادلة والسمعة الطيبة ساعدت على هذا الانتشار”، لافتا الى ان اكبر التحديات التي واجهته هي ولادة البنك في بريطانيا في خضم الأزمة المالية، وكانت عملية تأسيس البنوك إجراءاتها معقدة، لكن بسبب سمعة بيت الاوراق المالية الجيدة وحجمها واصولها، كانت فرصتهم في دخول السوق البريطاني قوية جداً، حيث كان رأس مال البنك يعادل 50 مليون استرليني وكانت أكبر أهداف البنك بناء قاعدة للمعاملات الإسلامية في بريطانيا. وكان تأسيس البنك في الازمة المالية في 2008، لكنها كانت نقطة تحول بالنسبة الى البنك لان الازمة خلقت لهم الفرص.
وأضاف في شهر أغسطس وتحديداً عام 2009 شعرت بالمسؤولية الشخصية تجاه هذا الأمر دون أن اتعذر بالأزمة المالية العالمية التي اثرت على الشركة الام “بيت الأوراق” وفي ظل تعثر بعض العملاء الكبار من الكويت والخليج، قررت أن اتخذ اتجاهاً جديداً لمواجهة هذه الأزمة. لم استخدم الازمة المالية كعذر بل اتخذتها فرصة في الاستثمار في العقارات المؤجرة على شركات ومؤسسات عالمية تتمتع بسمعة وثقة عاليتين ليقلل من مخاطر الائتمان من المؤجرين وبالتالي يقلل المخاطر على المستثمرين. “الازمة تخلق الفرص” الازمات المالية اما ان تكون خطرا او تكون فرصة للمستثمرين، حيث كنا من الشركات القليلة التي اقتنصت هذه الفرصة في الازمة بشكل صحيح. وذكر أيضا أن الأزمة بالمعنى الصيني تتألف من كلمتين هما: الخطر والفرصة.
وركز بودي في حديثه على انه في عالم الاستثمار السمعة اهم بكثير من تعظيم الأرباح قصيرة الاجل، وبسبب السمعة الحسنة قام صندوق الحج الماليزي باستثمار يعتبر الأول من نوعه مع البنك البريطاني بالإضافة إلى كونه أول استثمار لهذا الصندوق خارج ماليزيا، حيث كانت نقطة تحول في مسيرة غيتهاوس حيث اصبح محطة مهمة للاستثمارات العالمية وليس فقط الكويتية المحلية.
وقال بودي لابد من الابتعاد عن عقلية التقليد والتركيز على التطوير المستمر. مثال على ذلك، يوجد في بريطانيا عجز في عرض المنازل للأسر الصغيرة، فاستغل البنك هذا العجز وقام بإنشاء صناديق لتمويل بناء هذه المنازل عن طريق الاجارة المؤدية الى التملك، حيث قام باستغلال الفرصة لصناعة سوق خاص للعوائل محدودة الدخل ممن كان يغفل عنهم السوق كثيراً من خلال توفير اسعار معقولة وبعوائد ممتازة من خلال صناديقهم الاستثمارية، التي تدير حالياً حوالي ألفي منزل، مما شجعهم للاستحواذ مؤخراً على شركة بريطانية لادارة الأملاك، لتستمر سلسلة التوسع والنجاح الكويتية في الأراضي البريطانية.
وكشف بودي ان اخر عمليات التحول والتطوير اننا قمنا بتحويل البنك الى بنك الكتروني، حيث يتم استلام الودائع إلكترونيا عبر الانترنت .

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.