بوريطة لـ”السياسة”: شراكة ستراتيجية متينة بين المغرب والكويت وزير الشؤون الخارجية أكد أهمية اللجنة المشتركة لتعزيز التعاون بين البلدين

0 5

* العلاقات المغربية – الجزائرية متوقفة عملياً وتؤثر سلباً على بناء اتحاد مغاربي قوي ومنسجم
* 38 قرضاً بـ 402 مليون دينار من الكويت لتمويل مشاريع من مختلف القطاعات المغربية
* الوساطة الكويتية مسموعة من كل الأطراف ونتطلع لعودة الوئام إلى “الخليجي”
* المغرب يتميز بإصلاحات سياسية واقتصادية ودستورية والمواطن في صلب الاهتمامات
* كنا نتطلع إلى تضامن ملموس من الدول الشقيقة في تصويت كأس العالم 2026
* هدفنا المحافظة على مركزية القدس في مسيرة السلام وحل الدولتين
* الدور الإيراني في المنطقة ازداد خطورة ويتصاعد تدريجياً لخلق بؤرة توتر

حوار- شوقي محمود:

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي ناصر بوريطة أن العلاقات بين بلاده والكويت حاليا هي نموذج لشراكة سياسية واقتصادية متينة تحكم العلاقة الوطيدة التي تجمع بين الملك محمد السادس واخيه سمو الأمير الشيخ صباح الاحمد وعملهما على ارساء دعائمها مع تنسيق متبادل في كل القضايا ذات الاهتمام المشترك، مشيراً إلى أن اللجنة العليا المشتركة تعمل كآلية مهمة لتعزيز التعاون واعطاء دفعة جديدة للعلاقات بين البلدين والمشاورات مستمرة لانعقادها في اقرب فرصة ممكنة.
وذكر بوريطة في حوار اجرته معه “السياسة” أن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية قدم للمغرب 38 قرضا بقيمة اجمالية تبلغ نحو 402 مليون دينار اي ما يعادل نحو 1٫33 مليار دولار اميركي لتمويل مشاريع في مختلف القطاعات بالاضافة الى المنحة التي خصصتها الكويت في اطار الشراكة الستراتيجية التي تجمع المغرب ودول مجلس التعاون وعهدت الى الصندوق باداراتها والتي يبلغ مقدارها 1٫250 مليار دولار اميركي فضلا عن المبادرات الاقتصادية التي تقودها المجموعة المغربية الكويتية للتنمية التي تعمل في مجال العقار والسياحة والصناعة والمال والهيئة الكويتية للاستثمار التي تمتلك صندوق أجيال وتنفذ مشاريع عدة بالمملكة.
وعلى صعيد الأوضاع الداخلية اشار بوريطة إلى تميز المغرب باصلاحات سياسية واقتصادية ودستورية بقيادة الملك محمد السادس والتي مكنت من بناء دولة الحق والقانون ، مشيرا الى عمل المغرب على مخطط هام تعرفه محافظة الحسيمة على غرار باقي المناطق ويشرف عليه ويتابعه شخصيا الملك محمد السادس والذي يوجد المواطن في صلبه بالاضافة الى عشرات المشاريع الكبرى المهيكلة والتي ساهمت في النهوض بالاقتصاد الوطني والارتقاء بالمملكة الى مستوى الدول ذات القدرة التنافسية.
ولفت إلى أن الوساطة الكويتية لحل الأزمة الخليجية لها صوت مسموع لدى جميع الاطراف ما يجعل الامل في ايجاد حل ويقوي فرص عودة مجلس التعاون الخليجي الى توهجه ونجاعته في افق اندماج اقتصادي بين جميع مكونات البيت العربي، مشيراً إلى الزيارة التي قام بها الى الكويت في يونيو 2017 ونقل خلالها رسالة شفهية من الملك محمد السادس إلى سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد تضمنت دعم جلالته للجهود المتواصلة لحل هذه الازمة وعودة الوئام الى البيت الخليجي.
وعن تصويت السعودية والكويت والامارات والبحرين ضد ملف استضافة المغرب لكأس العالم 2026 قال: إن المغرب المتشبعة بروح التضامن ونجاعة العمل العربي المشترك كانت تتطلع الى الظفر بتضامن موصول وملموس ومثمر لقناعتها ان هذا الترشيح لم يكن مغربيا فقط بل للعرب وافريقيا.وحول قطع العلاقات المغربية مع ايران اشار بوريطة إلى أن الدور الايراني في المنطقة عرف تناميا متصاعدا وازداد خطورة بشكل تدريجي مع مرور الأيام وجاء تنفيذا لمخطط ايراني ستراتيجي يراد به خلق بؤرة توتر في المنطقة، لافتاً إلى أن العلاقات المغربية الجزائرية متوقفة عمليا وتؤثر سلباً على بناء اتحاد مغاربي قوي ومنسجم. وشدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي على أن القضية الفلسطينية وعلى رأسها القدس تحظى باهتمام الملك محمد السادس بصفته رئيس لجنة القدس المنبثقة عن مؤتمر التعاون الاسلامي وأن تكون القدس هي مركز الحل في هذه القضية مع العمل على استقرار المنطقة وشعوبها.وفيما يلي تفاصيل الحوار:

كيف ترون العلاقات بين الكويت والمغرب وسبل تطويرها في المجالات كافة؟
العلاقات المغربية- الكويتية متجذرة وراسخة وتميزت على مر التاريخ بالود المبني على الاحترام العميق والتفاهم المتبادل حيث كان للزيارة التاريخية للمغفور له الملك محمد الخامس للكويت عام 1960 وقع ايجابي في ارساء لبنتها الاولى على جميع الاصعدة وقد تجسدت هذه العلاقات في عدد من المحطات المشرقة في مسيرة البلدين حيث اعربت الكويت دائما عن دعمها الموصول واللا مشروط لسيادة المغرب على اراضيه من طنجة الى الكويرة، وعن تأييدها للقرار الملكي القاضي بتنظيم المسيرة الخضراء نحو الاقاليم الجنوبية للملكة المغربية سنة 1975 ومشاركتها الفعلية والميدانية فيها ولازالت صور العلم الكويتي مرفرفا اثناء المسيرة حاضرة في اذهان المغاربة الى جانب وقوف المغرب مع الكويت في محنتها ابان الغزو العراقي سنة 1990 ومطالبته بانسحاب فوري للقوات العراقية من الكويت وعودة الشرعية اليها الى جانب الجهود التي بذلها المغرب في دعم قضايا الكويت في المحافل الدولية مما يترجم الرؤية السديدة للبلدين اللتان يستلهمان مواقفهما من التبصر والحكمة التي تميز بها ملوك المغرب منذ عهد محمد الخامس والحسن الثاني ، طيب الله ثراهما ، وصولا الى الملك محمد السادس واخوانهم امراء الكويت.
وتواصلت مسيرة التعاون بين البلدين وازدادت ترسخا بشكل جلي في عهد الملك محمد السادس وأشقائه امراء الكويت كما ان هذه المواقف المبدئية والنبيلة تعبير صريح وجلي عن الاصطفاف وراء الحق والقانون والاحترام للتاريخ ولما يجب ان تكون عليه علاقات الاشقاء.
والعلاقات المغربية – الكويتية حاليا هي نموذج لشراكة سياسية واقتصادية متينة ونموذجية بحكم العلاقات الوطيدة التي تجمع بين الملك محمد السادس وسمو الأمير الشيخ صباح الاحمد واللذان يعملان على ارساء دعائمها في وئام تام وتنسيق متبادل في كل القضايا ذات الاهتمام المشترك وتتجسد هذه الشراكة على المستوى السياسي في التنسيق والتشاور الدائمين في الملفات ذات الطابع الاقليمي والدولي عامة وما يتعلق بالقضايا المصيرية للأمتين العربية والاسلامية على وجه الخصوص حيث يبرز توافق الرؤى ووجهات نظر البلدين على المستوى السياسي في جميع القضايا المشتركة انطلاقا من الثوابت الاساسية لكلا البلدين القائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ودعم القضايا العادلة والتمسك بالشرعية الدولية من اجل استتباب السلم والامن الدوليين.
وكانت لكثافة الزيارات والارادة الصادقة التي طبعت العلاقات بين اعلى سلطتين في البلدين الوقع الحسن والايجابي على هذه العلاقات التي ارتقت حاليا الى مستوى الشراكة الستراتيجية على الصعيد الاقتصادي والغنية في مضمونها، المثمرة في نتائجها والمتعددة الابعاد في المجالات التي تغطيها وذلك منذ انشاء اول مجموعة مغربية كويتية للتنمية سنة 1976 وفي هذا الاطار لابد من التذكير بالزيارة التي قام الملك محمد السادس للكويت سنة 2002، والتي شكلت دفعا قويا ومنعطفا مهما في علاقات البلدين اثمرت توقيع عدة اتفاقيات تساهم بموجبها الكويت في تمويل عدد من المشاريع التنموية الكبرى بالمغرب من قبيل الطرق السيارة والبنى التحتية فضلا عن تعزيزها للتعاون في مجالات حيوية مثل الفلاحة والاسكان والتعمير.
وفي اطار الجولة التي قادت جلالته سنة 2012 الى كل من السعودية والاردن وقطر والامارات واختتمها بزيارة الكويت واجرى مباحثات مع سمو الامير اثمرت هذه الشراكة الستراتيجية المتميزة والنموذجية في منطلقاتها ومرجعيتها التي تستند على الرؤية السديدة والقيادة الرشيدة لقائدي البلدين من خلال تفضلهما بوضع خارطة طريقها والاهتمام بمواكبة خطواتها والحرص على تحقيق الاهداف المرجوة لكلا البلدين ولاسيما انها تضع تنمية ورفاهية مواطني البلدين في صلب اهتمامها وتوجت هذه الشراكة بالتوقيع سنة 2013 على اتفاقية اطارية بين حكومة المغرب والصندق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بشأن استغلال المنحة التي خصصتها حكومة الكويت في اطار الشراكة الستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية بدول مجلس التعاون الخليجي وعهدت الصناديق بادارتها والتي تبلغ مقدارها 1250 مليار دولار اميركي.
وتكتسي المساهمة الوازنة والمهمة للمؤسسات التمويلية الكويتية وعلى رأسها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في الكثير من المشاريع الانمائية في المغرب مثالا ناجعا للشراكة الاقتصادية البنية اذ يصل عدد القروض التي قدمها الصندوق الكويتي للملكة المغربية الى 38 قرضا بقيمة اجمالية تبلغ نحو 402 مليون دينار كويتي اي ما يعادل نحو 1٫33 مليار دولار اميركي لتمويل مشاريع في مختلف القطاعات وتتسجد هذه الشراكة من خلال كذلك المبادرات الاقتصادية التي تقودها المجموعة المغربية الكويتية للتنمية التي تعمل في مجالات العقار والسياحة والصناعة والمال والهيئة الكويتية العامة للاستثمار التي تمتلك صندوق (أجيال) وتنفذ عدة مشاريع بالمملكة ثم العمل على انجاح هذه الشراكة من خلال توفير الضمانات القانونية لها بوضع اطار لحركة الاستثمارات بينهما، وذلك من خلال اتفاقيتين تتعلق اولاهما بالتشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات فيما تهم الثانية تجنب الازدواج الضريبي وتم تتويج هذه الشراكة بمشاركة الكويت في الهيئة المغربية للاستثمار السياحي (وصال كابيتال) الى جانب دول اخرى كما أن طموح البلدين غير محدود لمزيد من رقي العلاقات والمشاورات جارية ومستمرة لعقد الاجتماع المقبل للجنة العليا المشتركة في اقرب فرصة كآلية مهمة لتعزيز التعاون واعطاء دفعة جديدة للعلاقات بين البلدين.
وفي اطار التعاون الثلاثي مع الدول الافريقية الشقيقة للبلدين بحكم امكاناتهما وخبراتهما من ارساء مشاريع مثمرة وبناءة قائمة على التزام وتوجه مشترك وفعال يؤسس لحركة تضامنية فاعلة قائمة على التعاون جنوب جنوب تكون عاملا ستراتيجيا نحو تحقيق الامن والاستقرار والتنمية الشاملة للدول المعنية بما في ذلك الاستثمار في بناء القدرات واقامة المشاريع المدرة للدخل وغيرها من المجالات بالارتكاز على الاستثمار المشتركة للثروات والشراكات ذات النفع المتبادل والنهوض بالتنمية البشرية وتعزيز التعاون الاقتصادي.

اصلاحات
هناك محاولات لاستغلال حراك الريف والاحكام الصادرة في حق معتقليه والعزف على وتر الحالة الاقتصادية لاثارة القلاقل في الشارع المغربي في خطة الحكومة ولمواجهة هذه التحديات وخطط محاربة ملف الفساد؟
ما يتميز به المغرب هو الانفتاح والدينامية على عدة مستويات واقراره لعدد من الاصلاحات السياسية والاقتصادية والدستورية بقيادة الملك محمد السادس والتي مكنت من بناء دول الحق والقانون حيث يتم التعامل مع هذا الملف على غرار باقي الملفات وعلى اساس هذا المعطى كما عمل المغرب على مخطط تنموي مهم تعرفه محافظة الحسيمة على غرار باقي المناطق المغربية والذي يشرف عليه ويتابعه شخصيا الملك محمد السادس ويسهر على تنزيل مختلف اوراشه، والذي يوجد المواطن في صلبه يتضمن مجموعة من الاوراش الضخمة التي يتم في اطارها انجار عشرات المشاريع الكبرى المهيكلة، والتي ساهمت في النهوض بالاقتصاد الوطني والارتقاء بالبلاد إلى مستوى الدول ذات القدرة التنافسية العالية وتحقيق العدالة المجالية، بالاضافة الى الآليات التي وضعتها الدولة لتأطير هذه المشاريع ومتابعة تنفيذها بما يحقق النجاعة والمردودية.

الأزمة الخليجية
هل توقفت جهود المغرب بالتنسيق مع الكويت لحل الأزمة الخليجية، بعد تصويت أربع دول هي “السعودية والكويت والامارات والبحرين” ضد ملف استضافة المغرب لكأس العالم 2026، وماذا عن العلاقات المغربية القطرية بعد تصويت الدوحة لصالح الملف؟
المغرب كان واضحا في تعامله مع الأزمة الخليجية في منطلقاته ومراميه التي تأسست على تجذر الرابط الاخوية التي طالما جمعت المغرب والأسر الحاكمة الخليجية الست، والعلاقات الشخصية المتميزة التي تربط الملك محمد السادس بملوك وأمراء دول الخليج، بالاضافة الى الأهمية الستراتيجية للشراكة المغربية الخليجية القائمة على العمل المشترك ووحدة المصير والمصالح المشتركة، واعتبار مجلس التعاون الخليجي تجربة ناجحة من الناحية التنموية ومن ناحية تجارب الاندماج الاقليمي المتميز، والاعتقاد الراسخ بأن حل الازمة الخليجية لابد ان يتم داخل البيت الخليجي.
والاعتقاد بأن ما يميز وساطة الكويت عن غيرها، ويعطيها فرصا للنجاح كونها تنتمي الى الأسرة الخليجية، ولها صوت مسموع لدى جميع الاطراف، ما يجعل الامل في ايجاد حل، ويقوي فرص عودة مجلس التعاون الخليجي الى توجهه ونجاعته في أفق اندماج اقتصادي بين جميع مكونات البيت العربي، وعلى هذا الاساس، جاء الزيارة التي قمت بها بتعليمات من الملك محمد السادس للمنطقة في شهر يونيو السنة الماضية بعد اندلاع الأزمة ونقلت رسالة شفهية من الملك محمد السادس الى سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد تضمت دعم جلالته للجهود المتواصلة التي ما فتئ يبذلها سموه لرأب الصدع بين الاشقاء في الخليج، والنجاح في لم شمل البيت الخليجي، ولازلنا نتطلع إلى عودة الوئام الى البيت الخليجي واستعادة مجلس التعاون الخليجي الذي لطالما شكل النموذج الناجح في الاندماج الاقليمي، لحيويته وفاعليته.
أما بخصوص التصويت لاحتضان كاس العالم 2026، وتحديدا عن تأثير التصويت على علاقات المغرب مع الدول التي لم تصوت الى جنابه، فالمملكة المغربية المتشبعة بروح التضامن ونجاعة العمل العربي المشترك، كانت تتطلع الى الظفر بتضامن موصول وملموس ومثمر لقناعتها أن هذا الترشيح لم يكن مغربيا فقط، بل ترشيحا للعرب وافريقيا.

إيران
كيف ينظر المغرب إلى ايران في المنطقة وتزويد طهران وحزب الله لجبهة البوليساريو بصواريخ لزيادة التوتر في منطقة الصحراء؟
ليست هذه المرة الاولى التي تقطع فيها المملكة المغربية علاقاتها الديبلوماسية مع ايران، ففي سنة 2009 وبحكم التصريحات غير الملائمة من طرف ايران ضد البحرين، ورغم عدم المساس المباشر بمصالح المغرب، الا ان المبدأ الذي يحكم المغرب في سياسته الخارجية لا يتغير ويتسم بعدم الكيل بمكيالين والثبات في المواقف والوضوح في الرؤية والذي يتجلى في الرفض القاطع لكل ما يشكل تهديدا لوحدة البلدان العربية أو تدخلا في شؤونها الداخلية.
أما فيما يخص قطع العلاقات المغربية مع ايران، فيجب الاشارة إلى أن الدور الايراني في المنطقة عرف تناميا متصاعدا، وازداد خطورة بشكل تدريجي مع مرور الايام، وجاء تنفيذا لمخطط ايراني ستراتيجي يراد به خلق بؤرة توتر في المنطقة.
وبدأ بتوفير الدعم الديبلوماسي والاعلامي لجبهة البوليساريو من خلال فتح الاذرع الاعلامية للترويج لدعايتها بالاضافة الى دعوتها للملتقيات الثقافية تم تطور الى مستوى اعلى من خلال اقدام ديبلوماسيين بالسفارة الايرانية في الجزاىر علي تسهيل عملية لقاء قياديين من حزب الله بقياديين بالبوليساريو كما سبق وتم تشكيل لجنة دعم للبوليساريو في لبنان بتأطير من حزب الله لينتقل للمرحلة الثالثة، من خلال مدربين عسكريين تابعين لحزب الله سافروا الى تندوف لتدريب عناصر البوليساريو اما المرحلة الخطيرة فتمثلت في تقديم حزب الله لجبهة البوليساربو الانفصالية صواريخ ارض جو والصواريخ المضادة للطائرات اذن نحن امام استهداف للامن الوطني وللمصالح العليا التي تشكل خطا احمر بالنسبة للمملكة وعندما يتعلق الامر بالوحدة الترابية للمملكة ويأمن وسلامة مواطنيها فلا يمكن للمغرب إلا أن يتحمل مسؤوليته ويتخذ قرارات حازمة وواضحة فتم قطع العلاقات مع ايران.

العلاقات المغربية الجزائرية
وماذا عن العلاقات المغربية الجزائرية ومدى صحة الاخبار عن استضافة مشتركة بين المغرب والجزائر وتونس لكأس العالم 2030؟
العلاقات المغربية الجزائرية متوقفة عمليا وتؤثر سلبا على بناء اتحاد مغاربي قوي ومنسجم والذي طالما حرصت المغرب على تفعيله واعطائه الدور التاريخي الذي من اجله نشأ للخروج من الجمود الى الدينامية لأنه الفضاء الاقليمي الذي يسجل اضعف نسبة في معدلات الاندماج الاقليمي بالقارة مقارنة مع ما تسجله بعض التجمعات الاقليمية الاخرى مثل غياب اي زيارات وزارية على المستوى الثنائي وخلو هذه العلاقات من اي تنسيق على المستوى القاري والاقليمي والدولي: اما بالنسبة لموضوع الاستضافة المشتركة لكأس العالم 2030 مع الجزائر وتونس فقد ثمنت المغرب تصويت الجزائر لصالح الملف المغربي ولاستضافة كأس العالم 2026 وهو ما تجلى في
رسالة الشكر التي وجهها الملك محمد السادس الى الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة كما نوه المغرب بحجم الالتفاف والمساندة الشعبية والرسمية التي حظي بها ترشيحه في كل الدول المغاربية حيث إن المغرب قدم ترشيحه لاستضافة كأس العالم 2030.

القضية الفلسطينية
اذا انتقلنا الى مسيرة السلام في الشرق الأوسط وزيارتكم للقدس في ظل رئاسة المغرب للجنة القدس التابعة لمنظمة التعاون الاسلامي فماذا تقول؟
تحظى القضية الفلسطينية وعلى رأسها ملف القدس الشريف بمكانة متميزة في قلوب المغاربة ملكاً وشعباً ويشكل الدفاع عنها احدى اولويات السياسة الخارجية المغربية فما فتئ الملك رئيس لجنة القدس يقدم دعمه الموصول للشعب الفلسطيني وفق مقارنة تراوح بين الدعم السياسي والديبلوماسي الوازن وعلى اعلى المستويات لدى مختلف اقطاب المجتمع الدولي وبين الدعم الميداني المباشر وسأقصر على مستجدات الدعم السياسي والديبلوماسي.
واعتبر المغرب قرار الولايات المتحدة الاميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل ونقل سفارتها خطوة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة، وبادر الملك محمد السادس، إلى توجيه رسالتين في الموضوع إلى كل من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرس، أكد فيهما أن أي مساس بالوضع القانوني والسياسي والتاريخي للقدس ستكون له تداعيات خطيرة على السلام في المنطقة، ويقوض الجهود الدولية الهادفة لخلق أجواء ملائمة لاستئناف مفاوضات السلام، بقصد إيجاد تسوية عادلة وشاملة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ومن هذا المنظور، جاءت زيارتي بتعليمات ملكية سامية، إلى القدس ورام الله في نهاية شهر مارس الماضي، وزرت خلالها المسجد الأقصى المبارك وبيت المغرب، وحظيت باستقبال الرئيس محمود عباس، وعقدت اجتماعا مثمرا مع وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي.
كما احتضن المغرب، نهاية شهر يونيو الماضي، في سابقة هي الأولى من نوعها على الصعيد العربي، المؤتمر الدولي الخامس حول القدس، المنظم من قبل اللجنة الأممية المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، وتميز بالرسالة الملكية المهمة التي وجهها صاحب الجلالة إلى المشاركين في هذا الاجتماع.
وعلى صعيد الدعم الميداني اتخذ المغرب، بقيادة الملك محمد السادس أخيراً، مبادرة إنسانية تمثلت في إقامة مستشفى ميداني طبي في قطاع غزة وإرسال مساعدات إنسانية عاجلة إلى القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، كما تقوم وكالة بيت مال القدس بصورة منظمة، وبتوجيهات من جلالته، بتنفيذ العديد من مشاريع القرب الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والصحية والسكنية في مدينة القدس، دعما لسكنتها للصعود في مواجهة كل محاولات تشويه وطمس معالم المدينة المقدسة والحيلولة دون تهويدها، كما يزور المغرب حالياً بمبادرة من وكالة بيت مال القدس 50 طفلا مقدسيا للتخييم والتعرف على معالم بلادنا.
والغرض من هذا الدعم بالنسبة للمغرب هو الحفاظ على ديمومة الوعي الدولي بمركزية القدس في الصراع بالشرق الأوسط وضرورة الحفاظ على حل الدولتين، والانتصار لصوت الوسطية والاعتدال في أفق تحقيق السلام العادل والدائم وتعزيز الأمن والاستقرار لفائدة كل شعوب المنطقة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.