بومبيو: سنمنع إيران من امتلاك السلاح النووي بأي طريقة طهران: نسيطر على الخليج ومضيق هرمز... ولا مكان للبحرية الأميركية

0 4

طهران وعواصم – وكالات: انتقد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بتصريحات شديدة اللهجة رفع محكمة العدل الدولية دعوى في قضية العقوبات الأميركية المفروضة على إيران تلبية لطلب الأخيرة، واصفا في بيان أمس، قرار محكمة العدل بأنه خاطئ، معتبرا إياه محاولة للانتقاص من سيادة الولايات المتحدة التي تقوم بالإجراءات المشروعة اللازمة لحماية أمنها القومي، بما فيها فرض عقوبات. وقال إن “إيران تسيء استخدام محكمة العدل الدولية”، مبيّنًا “أنّنا سنواصل العمل مع حلفائنا للتصدّي للأنشطة الإيرانية في المنطقة، وسنعمل على منع طهران من الحصول على السلاح النووي بأي طريقة”.
وشدّد على “أنّنا سنتعامل مع سعي إيران لنشر الصواريخ البالستية الّتي تهدّد الاستقرار والسلام العالمي، وسوف ندافع بقوة ضدّ مزاعم إيران الّتي لا أساس لها أمام محكمة العدل الدولية”. وكانت إيران دانت أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، أمس، العقوبات الأميركية التي “تخنقها”، مؤكدة أن واشنطن تسعى إلى الإضرار بالاقتصاد الإيراني “لأقصى درجة ممكنة”. وقال محامي ايران محسن محبي إن “الولايات المتحدة تروج علناً لسياسة تهدف إلى الإضرار لأقصى درجة ممكنة بالاقتصاد الإيراني والمواطنين والشركات الإيرانية”.
وأضاف أن إعادة فرض العقوبات الأميركية التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب “ليس سوى عدوان فاضح ضد بلده”، موضحا أن إيران “ستقاوم باكبر قدر ممكن الخنق الاميركي لاقتصادها، بكل الوسائل السلمية”. وطلب من المحكمة وقف العقوبات موقتا “بدون تأخير” قبل أن ينظر القضاة في وقت لاحق في مضمون القضية.
من جانبه، بدأ رئيس المحكمة التابعة للأمم المتحدة عبد القوي يوسف الذي يرأس لجنة من 15 قاضيا، بحض الولايات المتحدة على الالتزام بأي قرار تتخذه المحكمة واحترامه.
وترى الدعوى القضائية التي أقامتها ايران، أن العقوبات الاميركية التي تلحق الضرر بالاقتصاد الايراني الضعيف بالفعل تمثل خرقا لاتفاقية صداقة غير معروفة على نحو يذكر مبرمة بين الدولتين.
في المقابل، أكدت الولايات المتحدة في رد كتابي أولي عرض أمام المحكمة، انها تعتقد أن محكمة العدل الدولية غير مختصة بنظر هذه القضية، وان تأكيدات ايران تقع خارج اطار اتفاقية الصداقة.
ومن المقرر أن يرد محامون أميركيون بقيادة مستشارة وزارة الخارجية الاميركية جنيفر نيوستيد اليوم، فيما من المنتظر صدور حكم في غضون شهر لكن لم يتم تحديد تاريخ معين.
من جانبه، رأى أستاذ تسوية الخلافات الدولية في جامعة لايدن إريك دو بارباندير أن الولايات المتحدة ستدفع عدم اختصاص محكمة العدل الدولية في هذه القضية، وقد يلجأ ممثلو واشنطن إلى حجتين إحداهما تقول إن معاهدة 1955 لم تعد سارية لأنها “معاهدة صداقة” بين بلدين أصبحا متعاديين منذ نحو أربعين عاماً، أما الحجة الثانية فترتكز على أن الخلاف لا يتعلق “بالمعاهدة إنما بالعقوبات وبالانشطة الارهابية المفترضة لايران”.
وأضاف: “ستقول واشنطن بالتأكيد إن الشكوى تتعلق بأمر أكبر بكثير من معاهدة، مثل الطموحات النووية لطهران”، مشيرا إلى أن ثمة بنداً في معاهدة 1955 يسمح للولايات المتحدة باتخاذ أي إجراء يهدف إلى حماية المصالح الأمنية الأساسية. وقال إنه “من الصعب التكهن” بنتيجة القضية التي لن تعرف قبل سنوات على الأرجح.
في غضون ذلك، أكد قائد قوات البحرية في “الحرس الثوري” الإيراني، علي رضا تنكسيري، سيطرة بلاده بالكامل على الخليج العربي ومضيق هرمز الستراتيجي، مؤكدا أن القوات البحرية الاميركية لا مكان لها هناك، ورافضا الاتهامات الموجهة إلى طهران بالتدخل في شؤون دول أخرى، محملا “الأعداء المسؤولية عن استغلال هذه الادعاءات لتبرير تواجدهم في المنطقة وبيعها أسلحة، مما ينسف الأمن الإقليمي”، حسب رأيه.
وأكد استعداد القوات البحرية التابعة للحرس الثوري أكثر من أي وقت مضى للدفاع عن مصالح البلاد في الخليج، بما في ذلك قيامها بعمليات استطلاعية ومراقبة تحركات “الأعداء”، مشددا على أن تواجد إيران مستمر ليلا ونهارا في الخليج العربي، متعهدا بحماية الملاحة البحرية للدول الإسلامية المجاورة أيضا.
وقال مخاطبا دول الخليج: “أكدنا مرارا وتكرارا أننا نمد يد الأخوة إليكم، ونحن مستعدون لضمان أمن الخليج، وليست هناك حاجة إلى التواجد الأجنبي، مثل الولايات المتحدة وغيرها، في المنطقة”.

علم الأمم المتحدة يرفرف أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.