بومبيو: عقوباتنا تهدف إلى كبح النشاطات الإيرانية الخبيثة "الأوروبي" مصمم على حماية مصالحه وطهران اعتبرت واشنطن معزولة

0

طهران، واشنطن – وكالات: تعهّد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أمس، بأن الولايات المتحدة ستطبّق العقوبات التي أعادت فرضها على ايران بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب من الإتفاق النووي، بهدف كبح النشاطات الخبيثة للجمهورية الإسلامية.
وعندما سئل بومبيو في طريق عودته من سنغافورة الى واشنطن مساء أول من أمس، عما اذا كان بإمكان طهران الإلتفاف على الإجراءات، أجاب بومبيو الصحافيين المرافقين له “الولايات المتحدة ستطبق العقوبات”، موضحاً أن تصعيد الضغط على طهران يرمي الى “إبعاد النشاطات الإيرانية الخبيثة”، والإيرانيين “غير سعداء بفشل قيادتهم في تنفيذ الوعود الاقتصادية التي قطعتها لهم”.
وأضاف “الشعب الإيراني غير سعيد، ليس مع الأميركيين وانما مع قيادته”، و”هذا فقط عن عدم رضى الإيرانيين عن حكومتهم الخاصة، والرئيس كان واضحا جدا بأننا نريد ان يكون صوت الشعب الإيراني قويا في اختيار قيادته”.
وأوضح أن العقوبات المشددة التي فرضها الرئيس الاميركي دونالد ترامب بعد الانسحاب من الملف النووي الايراني تمثل “ركيزة مهمة في السياسة الامريكية تجاه طهران”، مطالباً ايران بالتصرف “كدولة طبيعية” للمضي قدما ازاء الملفات العالقة مؤكدا استعداد واشنطن للتفاوض مع طهران من أجل ايجاد ترتيب مناسب يساعد على التوصل إلى نتيجة “جيدة”.
من جانب آخر أعرب بومبيو في سلسلة تغريدات على موقع “تويتر” عن قلقه الشديد ازاء تقارير تحدثت عن استخدام النظام الايراني العنف ضد الايرانيين، مشدداً على دعم الولايات المتحدة لحق الشعب الايراني في التظاهر ضد “النظام الفاسد دون الخوف من التعرض للظلم أو الاضطهاد”.
من جهته، اعتبر وزير الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن العقوبات الأميركية ستجبر الحكومة الإيرانية “على الاختيار بين الإذعان لمطالب الولايات المتحدة بشأن الملف النووي والإرهاب الإقليمي، أو المخاطرة بانهيار الانظام وسقوطه”، مضيفاً “الاحتمال الأول جيد، والثاني ممتاز”.
في المقابل، اعتبرت إيران أمس، أن الولايات المتحدة “معزولة” في موقفها من الجمهورية الإسلامية، حيث قال وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف “بالتأكيد سيتسبب التنمر والضغوطات السياسية الأميركية ببعض الاضطرابات لكن الحقيقة أن أميركا معزولة في عالم اليوم”، مشيراً إلى صعوبة تصور إجراء مفاوضات مع ترامب بعدما تخلى عن الاتفاق النووي.
وأضاف “هل تعتقدون أن هذا الشخص (ترامب) هو شخص جيد ومناسب ليتم التفاوض معه. أم أن ما يفعله هو مجرد الاستعراض؟”، معتبراً أن “العالم بأسره” غير متفق مع السياسات الأميركية حيال إيران، قائلا “تحدثوا إلى أي شخص في أي مكان في العالم وسيقول لكم إن (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتانياهو و(الرئيس الأميركي دونالد) ترامب و(ولي العهد السعودي الأمير محمد) بن سلمان هم معزولون، وليس إيران”.
وألقى الرئيس الإيراني حسن روحاني خطابا متلفزا للأمة مساء أمس لاستعراض خططه للتعامل مع تراجع العملة وتأثير العقوبات.
وكشفت حكومته ليل أول من أمس، عن سياسات جديدة تتعلق بصرف العملات الأجنبية وتسمح باستيراد غير محدود ودون ضرائب للعملات والذهب وإعادة فتح مكاتب صرف العملات بعدما أدت محاولة كارثية في أبريل لتثبيت سعر صرف الريال إلى مضاربات واسعة النطاق في السوق السوداء.
وفي بيان مشترك وقع عليه وزراء خارجية كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني “نأسف لإعادة فرض العقوبات الأميركية، نحن مصممون على حماية المؤسسات الاقتصادية الأوروبية الناشطة في أعمال مشروعة مع إيران”، لكن العملة الإيرانية تأثرت بالتوترات حتى قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ ففقدت أكثر من نصف قيمتها منذ إعلان ترامب الانسحاب من الاتفاق.
وبموجب العقوبات لن يكون بإمكان حكومة إيران شراء الأوراق النقدية الأميركية، كما أن عقوبات واسعة سيتم فرضها على الصناعات الإيرانية، بما في ذلك صادراتها من السجاد
وشهدت البلاد تظاهرات متفرقة وإضرابات خلال الأيام الماضية في عدد من المناطق احتجاجا على النقص في المياه وارتفاع الأسعار واتساع رقعة الغضب من النظام السياسي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

8 + ثلاثة =