بومبيو والدفاع عن السعودية

0 136

مشعل أبا الودع الحربي

كل يوم تخرج علينا الصحف العالمية وبها مقالات لكتاب وشخصيات مرموقة في العالم عن المملكة العربية السعودية،سواء كانت هذة المقالات تتحدث بايجابية عن السعودية او تهاجمها،لكن عندما يكتب مايك بومبيو وزير خارجية اكبر دولة في العالم وهي الولايات المتحدة الاميركية مقالا عن المملكة العربية السعودية يدافع فيه عن المملكة وسياستها فيجب هنا ان نتوقف امام هذا المقال لانه شهادة سوف تسجل في التاريخ.
مقال بومبيو في صحيفة، وول ستريت جورنال، قال فيه: السعودية قوة كبيرة للاستقرار في الشرق الاوسط،ولذلك يكون تعامل الولايات المتحدة مع السعودية من هذا المنطلق،لان الولايات المتحدة تعرف اهمية السعودية جيدا وتعرف اهمية الدور السعودي في الملفات الاقليمية والدولية، والمملكة لا تؤيد الحلول العسكرية لازمات المنطقة فهي دائما تدعو الى حلول سياسية وتوافقية لكل ازمات المنطقة.
السعودية عضو فعال في التحالف الدولي لمحاربة “داعش”وهذا ما تحدث عنه بومبيو في مقاله قائلا:ان المملكة العربية السعودية ساهمت بملايين الدولارات في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لمحاربة “داعش “وهذه هي وجهة النظر الاميركية في دور المملكة في محاربة الجماعات الارهابية وعلى رأسها “داعش” وهناك من يدعم الارهاب ويوفر لهم الملاذات الامنة ويساعدهم على التنقل بين الدول بجوازت سفر مزورة، لذلك فالمملكة تتصدى لجماعات الشر وجماعات الفوضى التي تهدم الدول والتي يدعمها نظام الملالي.
من الملفات المهمة في مقال بومبيو ملف الطاقة حيث قال:النفط السعودي والاستقرار الاقتصادي مفتاح الازدهار الاقليمي وامن الطاقة العالمي،و يشير الى العقوبات على ايران حيث تسعى الولايات المتحدة الى وقف تصدير النفط الايراني وايصاله الى صفر صادرات، والمملكة تعهدت بتوفير حاجة الاسواق العالمية من النفط بعد فرض العقوبات الاميركية على طهران وادى تعهد المملكة وقرارها الى استقرار اسعار النفط وامن الطاقة العالمي.
وتحدث بومبيو عن قضية الراحل جمال خاشقجي وقال: هل يصدق ان الناس تستخدم مقتل خاشقجي كسلاح ضد سياسات ترامب تجاه السعودية وهم نفس الاشخاص الذين دعموا علاقة اوباما مع ايران، وهي الدولة التي قتلت الالاف حول العالم ومن ضمنهم اميركيون؟ ويشير بومبيو هنا الى الضغوط التي تمارس على الرئيس ترامب بسبب موقفه من السعودية ومحاولات اعدائه من الديمقراطين في الكونغرس بالاضافة الى الاعلام المعادي للرئيس ترامب الذي يضغط على الادارة الاميركية لاتخاذ موقف معاد من المملكة، لكن ترامب يرفض هذة الضغوط ولا يلتفت اليها، ومنذ البداية كان موقفه واضحا من ايران والاتفاق النووي،واعلن رفضه لسياسة اوباما السابقة مع ايران،بل وجه صفعة للملالي بتمزيق الاتفاق النووي مع ايران وفرض العقوبات على نظام طهران وتوعدهم بفرض اقسى العقوبات لان ترامب يعرف جيدا خطورة النظام الايراني وتهديده للشرق الاوسط بل والعالم اجمع، بسبب دعمه للارهاب بالاضافة الى البرنامح النووي الايراني وبرنامج الصواريخ البالستية التي تهدد امن العالم.
بومبيو تحدث ايضا عن ملف اليمن واشاد بدور سمو ولي العهد الامير محمد بن سلمان في التصدي للنفوذ الايراني المزعزع للاستقرار في اليمن قائلا: ايران تسعى الى تأسيس كيان مشابه لحزب الله في شبه الجزيرة العربية،وتستهدف هذه المليشيات المناطق الآهلة بالسكان في السعودية،واكد ان السعودية استثمرت المليارات في اليمن لتخفيف معاناة الشعب اليمني في حين ان ايران استثمرت “صفر” في اليمن.
من وجهة نظري حديث بومبيو عن الدور السعودي في اليمن ابلغ رد على كل التقارير المزورة التي تتهم السعودية بتدمير اليمن، وهي رسالة من بومبيو الى المنظمات المشبوهة التي تمول من الملالي لتشويه الدور السعودي في اليمن، لكن بومبيو يعلم ان السعودية اعادت الامل في اليمن بينما ايران زرعت الالغام التي قتلت الالاف من الشعب اليمني، واستخدمت النساء والاطفال وقودا في هذه الحرب، وهذا هو الفرق بين من يزرع الامل في الشعب اليمني ويريد اعادة اليمن الى سابق عهده اليمن السعيد،وبين من يهدم اليمن ويقتل شعبه.
بومبيو لم ينس التحدث في مقاله عن ملف الاصلاحات الداخلية في السعودية ودور سمو ولي العهد الامير محمد بن سلمان في هذه الاصلاحات في ظل رؤية 2030 التي سمحت للنساء بقيادة السيارة،بالاضافة الى دوره في الدعوة الى الاسلام المعتدل ومحاربة الفكر المتطرف،وهذا الملف من اهم ملفات المملكة. وربما حديث بومبيو عن الاصلاحات لم يغط كل ماحدث من انجازات واصلاحات ايجابية سوف تنقل المملكة الى عصر جديد، الى السعودية الجديدة في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الامير محمد بن سلمان رائد التقدم.
مقال بومبيو تاريخي وشهادة للتاريخ عن الدور السعودي في كل الملفات الاقليمية والدولية، وهو دفاع من بومبيو عن المملكة العربية السعودية وابلغ رد علي كل الاكاذيب والشائعات التي استهدفت المملكة وقيادتها،لكن دائما الخير ينتصر على الشر واصحابه في النهاية.
حفظ الله السعودية وقيادتها واهلها.

كاتب سعودي

You might also like