بيانكا سباندر… أزياء عصرية للجريئات قصات محددة وأشكال انسيابية مع باليت نابضة بالحياة

0 58

كتبت جويس شماس

“اخترت المرأة لتكون محور الاهتمام والانتباه، وتعمقت في التفاصيل لرغبتي في ان يكون مصدر وحيي والهامي مميزا، كما ابتعدت عن الشكليات وركزت على اللب عوضا عن القشور، الفستان او القطعة بحد ذاتها وليس تقنيات الخياطة” بهذه العبارة عرفت مصممة الازياء الاسترالية بيانكا سباندر عن مجموعتها الجديدة “ريزوتس 2019” التي اطلقتها في اسبوع ملبورن للموضة 2018 ، واطلقت عليها اسم Unbiased، اي غير متحيزة ، لتجمع في ازيائها العصرية والعملية الجرأة والقوة ، لإيمانها ان انهما صفتان تكملان بعضهما بعضا، لتكونا معا مفهوم الانثى، وارادت تقديم خط مبتكر من الازياء النسائية الجاهزة التي تتمحور حول الستايل العصري الذي تبحث عنه المرأة في كل مكان، كفستان طويل وبسيط بلون برتقالي قوي مع حذاء بكعب عال، جامبسوت ابيض بقصة V على الصدر، او بذلة نسائية مزدانة بخطوط هندسية ونقوش مربعة صغيرة او فستان- قميص مع ياقة عالية وشق عند الرجل او توب قصيرة مع تنورة طويلة،بغية ارضاء الجنس اللطيف واذواقهن المختلفة، ما يعني انها حملت على عاتقها مسؤولية جديدة، كي تثبت انها مصممة ازياء موهوبة، خصوصا انها تسعى لدراسة كيفية تطور وتبدل الازياء عبر الزمن عن طريق خزانة المرأة وما تلبسه، والتأثيرات التي تلعب دورا بارزا في عالم صناعة الموضة وصرعاتها,
سباندر، كبرت في دار الازياء الخاص بوالدتها، مصممة الازياء كارلا زامباتي، ودرست هذه المهنة في مدرسة متخصصة بعد نيلها شهادة في التجارة وانتقلت بعدها الى اوروبا وتحديدا ميلانو ثم باريس للحصول على المزيد من الخبرة، لتعود وتعمل مع والدتها قبل ان تطلق علامتها التجارية الخاصة والتي تحمل اسمها في العام 2009، نجحت في تقديم ازياء عصرية للمرأة التي ترغب في الخروج للاحتفال ليلا، او العاملة التي تريد ان تلبس ازياء عصرية عند حضورها اجتماع عمل مهما، غير انها لم تبتكرها من العدم، بل اعتمدت على خلفيات ومقومات احتاجت منها الكثير من البحث والعمل. تقول سباندر :في الماضي لبست المرأة الفستان لتوجه رسالة معينة، كما تخلت عن الكورسيه وارتدت البنطلون للدلالة على المساواة بينها وبين الرجل، اي انها تخلت عن ازيائها من اجل قضية معينة، الا ان هذه المعادلة قديمة ولا تجوز في هذه الايام، لأنها قادرة على اثبات جدارتها وقوتها حتى ولو كانت تلبس فستانا، وبالتالي لا تنتقص قوة الشخصية والجرأة من انوثتها وفتنتها، مشيرة الى انها تعاونت مع منظمات غير حكومية من اجل تقديم عروض وتصميم ازياء لمساندة قضايا انسانية معينة.
حافظت المصممة الشابة، على مبدأ الخياطة المتحررة والثنيات الجميلة والخطوط الهندسية واستخدام القصات الذكورية ولكنها طوعتها بشكل انثوي وناعم لتتمتع بالرومانسية والنعومة، في حين تستوحي تصاميمها من الفنون الجميلة والموسيقى والطبيعة والتكنولوجيا لتجسد جمال الطبيعة والمناظر الصناعية، وقد حافظت على خطها واسلوبها في ما يخص القصات والاشكال التي قدمتها، بذلات نسائية وقمصان على شكل فساتين طويلة وجامبسوت بألوان قوية واخرى هادئة وكلاسيكية، وتضمنت باليتها الاسود والابيض والكحلي والرمادي والبيج مع البرتقالي والاخضر، وتؤكد انها مزجت بين البنية او الهيكلية والانسيابية، لتحصل على ازياء راقية ولكنها مقعمة بالحيوية والحياة، وتشير الى ان “غير متحيزة” ملابس تغطي الجسم وتلفه، تجذبه وتطفو به بكل اناقة وسحر، في حين ان الانوثة عنصرها الابرز والاكثر طغيانا، مع الكثير من التناقضات المتناغمة التي تمنح الموضة والازياء روحا متجددة، وتتجلى بالقصات المحددة والحادة احيانا، وتارة بالاقمشة الناعمة والخفيفة، مثل الحرير والقطن والصوف، خصوصا انها تحرص على استعمال مواد اولية قابلة للتحلل، باستثناء الجلود التي تحرص على ان تكون صناعية.

You might also like