“بيان”: القيمة السوقية للبورصة تهبط إلى 29 مليار دينار بعد تكبدها 250 مليون دينار مع استمرار الضغوط البيعية

0 7

قال تقرير شركة بيان للاستثمار عن اداء البورصة خلال الأسبوع المنتهي في 16 أغسطس 2018 انها تكبدت خسائر بما يقرب من 250 مليون دينار خلال الأسبوع السابق لعطلة عيد الأضحى المبارك متأثرة بشكل أساسي بالتراجع الواضح الذي سجلته في تداولات الأيام الأولى من الأسبوع، وجاء ذلك في ظل سيطرة الضغوط البيعية على مجريات التداول وإحجام بعض المتداولين عن الشراء وسط حالة من الحذر والترقب لما ستؤول إليه الأزمة التركية الأميركية التي اندلعت في الأيام الأخيرة، والتي كان لها تأثير سلبي واضح على العديد من الأسواق العالمية والإقليمية، بما فيها السوق المحلي، لاسيما بعد تراجع الليرة التركية إلى مستويات تاريخية مقابل الدولار الأميركي. وقد طالت الضغوط البيعية التي تعرضت لها البورصة الكثير من الأسهم المدرجة في السوقين الأول والرئيسي، وهو ما انعكس سلباً بطبيعة الحال على مؤشراتها الثلاثة (الأول والرئيسي والعام)، والتي أنهت تعاملات الأسبوع في المنطقة الحمراء مسجلة خسائر نسبتها 1.36% و1.39% و1.37% على التوالي.
وتوضح التداولات الضعيفة التي شهدها السوق خلال الأسبوع، والتي طغى عليها الطابع البيعي أن البورصة لا تزال تعاني من ضعف معدلات الثقة، فرغم التطورات التي شهدتها في الفترة الأخيرة واقتراب انضمامها إلى مؤشر فوتسي راسل، ورغم النتائج الفصلية الإيجابية التي أفصحت عنها معظم الشركات المدرجة، إلا أن مؤشرات التداول لا تزال تدور حول مستويات متواضعة خاصة على صعيد السيولة النقدية، ولعل ذلك يوضح أن مشكلة البورصة الحقيقية تكمن في الأداء الباهت للاقتصاد الوطني وعدم إيجاد حلول جذرية لإنعاشه، فكما هو معلوم أن البورصة هي مرآة الاقتصاد، فإذا كان الاقتصاد ضعيفاً ومهملاً فلا شك أن ذلك سينعكس بشكل مباشر على أداء البورصة، وهو الأمر الذي ينطبق على السوق الكويتي، لذلك فإن العلاج الحقيقي لمشاكل البورصة يكمن في معالجة شاملة لمشكلات الاقتصاد المحلي التي تتفاقم سنة تلو الأخرى.
وشهدت البورصة خلال الأسبوع السابق لعطلة العيد تراجع سيولتها النقدية بشكل واضح مقارنة مع الأسبوع الذي سبقه، حيث بلغ المتوسط اليومي للقيمة حوالي 16.15 مليون دينار كويتي فقط بتراجع نسبته 44.32%، فيما انخفض متوسط عدد الأسهم المتداولة خلال الأسبوع بنسبة بلغت 38.79% بعد أن وصل إلى 93.17 مليون سهم.

القيمة السوقية
وبالعودة إلى النشاط الأسبوعي للبورصة، فقد سجلت القيمة الرأسمالية للسوق خسائر بما يقرب من 250 مليونا، حيث وصلت مع نهاية الأسبوع الأخير قبل العطلة إلى حوالي 29.03 مليار دينار كويتي بتراجع نسبته 0.85% عن مستواها في الأسبوع الذي سبقه، حيث كان 29.28 مليار دينار. وبذلك قد تقلصت مكاسب البورصة منذ تطبيق نظام تقسيم السوق الجديد لتصل إلى 1.17 مليار دينار، لتصل نسبتها إلى 4.22%.
وقد تأثرت البورصة بشكل أساسي بالتراجعات الواضحة التي شهدتها خلال أول وثاني جلسات الأسبوع، حيث هيمنت عمليات البيع القوية على مجريات التداول واستهدفت الضغوط البيعية الكثير من الأسهم المدرجة في مختلف القطاعات، وهو ما أدى إلى تراجع مؤشراتها الثلاثة بشكل واضح. وعلى الرغم من تماسك السوق النسبي في الجلسات التالية، إلا أنه لم يفلح في تعويض خسائره السابقة، وأنهى تعاملات الأسبوع في المنطقة الحمراء.
وعلى صعيد النتائج الفصلية للشركات المدرجة لفترة النصف الأول من عام 2018، فقد وصل عدد الشركات المعلنة إلى 167 شركة، وتخطى إجمالي أرباحها الفصلية حاجز المليار دينار، حيث بلغ حوالي 1.09 مليار دينار. بارتفاع نسبته 11.64% عن نتائج نفس الشركات لذات الفترة من العام 2017 والتي بلغت حينها 972.92 مليون دينار كويتي تقريباً.
وأقفل مؤشر السوق الأول مع نهاية الأسبوع عند مستوى 5.381.57 نقطة، مسجلاً تراجعا نسبته 1.36% عن مستوى إغلاق الأسبوع السابق، فيما سجل مؤشر السوق الرئيسي انخفاضاً نسبته 1.39% بعد أن أغلق عند مستوى 4.894.32 نقطة، في حين أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 5.208.54 نقطة بانخفاض نسبته 1.37%. وعلى صعيد مؤشرات التداول خلال الأسبوع، فقد بلغ متوسط عدد الأسهم المتداولة 93.17 مليون سهم تقريبا، وذلك بانخفاض نسبته 38.79%، كما انخفض متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 44.32% ليصل إلى 16.15 مليون دينار تقريبا.

مؤشرات القطاعات
سجلت جميع قطاعات بورصة الكويت تراجعا في مؤشراتها مع نهاية الأسبوع، باستثناء قطاع الرعاية الصحية الذي أقفل دون تغير يذكر. وجاء قطاع التكنولوجيا في المرتبة الأولى كأكثر قطاعات السوق تراجعاً، حيث أنهى مؤشره تداولات الأسبوع مسجلاً خسارة نسبتها 11.85% مغلقاً عند مستوى 865.73 نقطة، فيما شغل قطاع السلع الاستهلاكية المرتبة الثانية بعد أن أغلق مؤشره عند مستوى 888.31 نقطة، بتراجع نسبته 2.27 %، فيما جاء قطاع الصناعية المرتبة الثالثة بعد أن أغلق مؤشره عند مستوى 1.014.33 نقطة، بتراجع نسبته 2.06%، فيما شغل قطاع التأمين المرتبة الأخيرة بعد أن أغلق مؤشره عند مستوى 942.80 نقطة، بتراجع نسبته 0.12 %.

تداولات القطاعات
شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع حوالي 174.84 مليون سهم تقريبا شكلت 37.53% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع البنوك المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 129.82 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 27.87% من إجمالي تداولات السوق. أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع العقار، إذ بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 17.19% بعد أن وصل إلى 80.06 مليون سهم.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.