بيان مجلس الوزراء: الأفضلية للمواطن! زين وشين

0 7

طلال السعيد

يقول بيان مجلس الوزراء الموقر: تقديم المساعدات لايحتاج الى الواسطة ولا افضلية لنائب على مواطن، والفنان الكبير سعد الفرج في جملته المشهورة يقول: ودي اصدق بس قوية!! المشكلة ان مجلس الوزراء الموقر لايرى مايراه المواطن العادي ولا يعاني معاناته، ليس فقط بموضوع المساعدات بل حتى موضوع الدخول على الوزراء الذي اصبح من سابع المستحيلات، فالأبواب مغلقة مالم يكن المراجع عضوا في مجلس الامة، فالمواعيد لهم فقط والمقابلات حصرا عليهم، وبقية الشعب يشربون من البحر خصوصا ذلك الذي ليس وراءه تجارة، وليس وكيلا لشركة كبرى وليس خلفه مصلحة، وليس عضوا في أحد التنظيمات السياسية التي يحسبون حسابها!! وقد يكون الدخول على سمو رئيس الوزراء او نائبه اسهل بكثير من الدخول على احد الوزراء، خصوصا الوزارات الخدمية، فنحن نترحم كل صباح على الزمن الجميل واهله بل ونبكي عليهم، فقد كان في زمنهم الجميل كل يوم اثنين من كل أسبوع مخصصا للمواطنين في كل وزارات الدولة ثم تغيرت الأحوال، وأصبح المواطن يطرد طردا من خارج الأسوار قبل ان يلج احدى الوزارات، فحارس الامن الوافد لديه تعليمات مشددة بعدم السماح لكل من (هب ودب) بالدخول والمقصود طبعا المواطن البسيط فهو يكرر في كل مكان (يبوني افتح وزارتي لكل من هب ودب) وهو يعلم علم اليقين انه قبل الوزارة كان صفرا على الشمال ولايحسب حتى مع من هب ودب!! وسوف يرجع الى وضعه الطبيعي بعد أن يخرج من الوزارة، وهذه أحسن احوالنا مع الذين يحتكرون الصلاحيات ويتمترسون خلف الأبواب المغلقة لأنهم بالاساس لا يستطيعون المواجهة، فقوتهم فقط خلف المكاتب والجيش العرمرم من السكرتارية اما بالمواجهة فلا يواجهون.
هذا الذي نريد ان يعرفه مجلس الوزراء بكل أمانة وصدق، فالمساعدات ليست كل شيء، وإذا كان المواطن يلام على سوء اختياره لمن يمثله في مجلس الامة، فاللوم الاكبر على سوء اختيارالوزراء الذين همهم أنفسهم فقط وليس من ضمن أولوياتهم المواطن البسيط، بل يرون انهم اكبر بكثير من ان يُستقبل احدهم مواطنا صاحب حاجة او يمسح دمعة حزين.
الشعب الكويتي حكومي بطبيعته، والطامة الكبرى انه مع الحكومة ولكن الحكومة ليست معه نهائيا، بل هي ضده بسبب تصرفات بعض الوزراء التي جعلت المواطن يزهد بالحكومة ويبحث عن حزب ينتمي له، لعله يكون ارحم من الحكومة، وبعض الوزراء المتغطرسين الذين لايعرف احدهم قدر نفسه الا بعد ان يصبح وزيرا سابقا يبحث عمن يشتري (بشوته) جمع بشت.. زين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.