“بيان”:430 مليون دينار مكاسب القيمة السوقية للبورصة في أسبوع بدعم من عمليات شراء انتقائية وعودة نشاط المضاربة السريعة على الأسهم الصغيرة والمتوسطة

0 5

مؤشر السوق الرئيسي حقق ارتفاعا بنسبة 1.43 %…والمتداولون يترقبون نتائج الربع الأول

تمكنت بورصة الكويت من إنهاء تداولات الأسبوع الماضي محققة مكاسب متباينة لمؤشراتها الثلاثة، والتي لقيت الدعم من عمليات الشراء الانتقائية التي شملت العديد من الأسهم المدرجة في السوق، بالإضافة إلى نشاط عمليات المضاربة السريعة التي استهدفت الأسهم الصغيرة والمتوسطة، لاسيما في قطاعي المواد الأساسية والخدمات المالية. هذا وأنهى مؤشر السوق الأول تداولات الأسبوع المنقضي على ارتفاع نسبته 0.11%، فيما سجل المؤشر العام مكاسب نسبتها 0.58%، في حين أنهى مؤشر السوق الرئيسي تداولات الأسبوع على ارتفاع نسبته 1.43%.
ووفقا لتقرير صادر عن شركة بيان للاستثمار ،حققت البورصة مكاسبها خلال الأسبوع الماضي بالتزامن مع الارتفاع الذي شهدته اسعار النفط وبلوغها أعلى مستوى منذ عام 2014 على وقع حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي وإعلان الولايات المتحدة الأمريكية الخروج من الاتفاق النووي مع إيران، وهو ما دفع أسعار النفط إلى كسر حاجز الـ70 دولار صعوداً، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على إيرادات الدولة التي تعتمد بشكل شبه كامل على مبيعات النفط وسيقلل من عجز الميزانية العامة اذا ما استمر هذا الارتفاع لفترة طويلة؛ وعلى الرغم من ذلك، إلا أن تأثير حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي يبقى حاضراً على أداء البورصة بشكل عام، إذ لا يزال هناك إحجاماً من بعض المستثمرين عن التعامل في السوق، وهو ما أظهرته السيولة النقدية المتداولة التي لازالت تدور حول مستوى 10 ملايين دينار فقط.
وفي سياق متصل، قال (معهد التمويل الدولي) في التقرير الذي أصدره مؤخراً، أن عجز الموازنة في الكويت سيستمر في الانخفاض بدعم من ارتفاع أسعار النفط، غير أنه أكد على ضرورة عدم الاتكاء والتراخي في الإصلاحات المالية بعد الارتفاعات الأخيرة التي تشهدها أسعار النفط.
وبالعودة إلى الأداء الأسبوعي لبورصة الكويت، فقد حققت البورصة مكاسب أسبوعية بما يقرب من 430 مليون دينار .، حيث وصلت قيمتها الرأسمالية مع نهاية الأسبوع الماضي إلى 26.40 مليار د.ك. مقابل 25.97 مليار د.ك. في الأسبوع قبل السابق، أي بنمو نسبته 1.66%. وبذلك قد تقلصت خسائر القيمة الرأسمالية للبورصة منذ بداية تطبيق نظام تقسيم السوق الجديد لتصل إلى 1.45 مليار دينار . أي بتراجع نسبته 5.22%.
من جهة أخرى، لا تزال البورصة تشهد ترقباً لنتائج الشركات المدرجة عن الربع الأول من العام الحالي، وسط تخوفات من احتمال عدم تمكن بعض الشركات من الإفصاح عن تلك النتائج قبل انتهاء فترة الإفصاح، خاصة في ظل تأخر العديد منها في الإعلان عن نتائجها رغم أن المهلة القانونية للإفصاح ستنتهي منتصف الشهر الجاري؛ هذا ووصلت عدد الشركات المعلنة حتى نهاية الأسبوع الماضي إلى 59 شركة فقط، وذلك من أصل 175 شركة مدرجة في السوق، محققة أرباحاً صافية تقدر بـ409.16 مليون دينار كويتي، بارتفاع نسبته 7.14% عن نتائج نفس الشركات لذات الفترة من العام الماضي، حيث بلغت حينها 381.89 مليون دينار.
وشهدت بورصة الكويت أداءً إيجابياً خلال الأسبوع الماضي مكنها من تحقيق مكاسب جماعية لمؤشراتها الثلاثة، حيث لقيت الدعم من عمليات الشراء الانتقائية التي شملت العديد من الأسهم المدرجة وخاصة على الأسهم القيادية والتشغيلية منها، وهو الأمر الذي انعكس إيجاباً على مؤشر السوق الأول الذي تمكن من التحول نحو المنطقة الخضراء بعد الخسائر التي مني بها في الأسبوع قبل السابق؛ كما تمكن المؤشرين العام والرئيسي من تحقيق ارتفاع أسبوعي بفضل عمليات المضاربة السريعة التي حظيت بها بعض الأسهم الصغيرة. وشهد السوق هذا الأداء وسط تراجع نشاط التداول في السوق مقارنة مع الأسبوع قبل السابق، حيث انخفض إجمالي السيولة النقدية ليصل إلى 46.71 مليون د.ك.، بتراجع نسبته 20.14%؛ فيما بلغ إجمالي عدد الأسهم التي تم تداولها خلال الأسبوع المنقضي حوالي 306.59 مليون سهم، منخفضاً بنسبة 9.84% بالمقارنة مع الأسبوع قبل السابق.
وقد شهد الأسبوع الماضي تداول نحو 150 سهماً من أصل 175 سهماً مدرجاً في السوق، حيث ارتفعت أسعار 56 سهماً مقابل تراجع أسعار 85 سهما، مع بقاء 34 سهما دون تغير.
وأقفل مؤشر السوق الأول مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 4.797.28 نقطة، مسجلاً نمواً نسبته 0.11% عن مستوى إغلاق الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل مؤشر السوق العام ارتفاعاً نسبته 0.58% بعد أن أغلق عند مستوى 4.828.63 نقطة، في حين أغلق مؤشر السوق الرئيسي عند مستوى 4.884.25 نقطة بارتفاع نسبته 1.43%. وعلى صعيد مؤشرات التداول خلال الأسبوع الماضي، فقد بلغ متوسط عدد الأسهم المتداولة 61.32 مليون سهم، بتراجع نسبته 9.84% بالمقارنة مع الأسبوع قبل الماضي، كما انخفض متوسط قيمة التداول بنسبة بلغت 20.14% ليصل إلى 9.34 مليون د.ك.
مؤشرات القطاعات
سجلت سبعة من قطاعات بورصة الكويت نمواً في مؤشراتها، فيما تراجعت مؤشرات أربعة قطاعات أخرى، مع بقاء قطاع الرعاية الصحية بدون تغير يذكر. وعلى صعيد القطاعات المرتفعة، فقد تصدرها قطاع المواد الأساسية، حيث أنهى مؤشره تداولات الأسبوع مسجلاً مكاسب نسبتها 4.92% مغلقاً عند مستوى 1.081.41 نقطة، فيما شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الثانية بعد أن أغلق مؤشره عند مستوى 985.90 نقطة، بنمو نسبته 1.90%، وشغل قطاع النفط والغاز المرتبة الثالثة بعد أن بلغت نسبة ارتفاع مؤشره 1.71%، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 974.62 نقطة. هذا وكان قطاع السلع الاستهلاكية هو أقل القطاعات ارتفاعاً خلال الأسبوع الماضي، حيث أغلق مؤشره عند مستوى 900.25 نقطة، بنمو نسبته 0.41%.
أما على صعيد القطاعات المتراجعة، فقد تصدرها قطاع التكنولوجيا، حيث أقفل مؤشره عند 980.17 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 3.21%. تبعه قطاع الاتصالات في المركز الثاني مع انخفاض مؤشره بنسبة 2.59% بعد أن أغلق عند 798.82 نقطة. في حين شغل الخدمات الاستهلاكية المرتبة الثالثة بعد أن سجل مؤشره خسارة أسبوعية بنسبة بلغت 0.46%، منهياً تداولات الأسبوع عند مستوى 1.052.33 نقطة. أما أقل القطاعات تراجعاً فكان قطاع العقار والذي أغلق مؤشره عند 960.57 نقطة مسجلاً خسارة نسبتها 0.26%.

التداولات
شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 113.25 مليون سهم تقريباً شكلت 36.97% من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع البنوك المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 63.82 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 20.83% من إجمالي تداولات السوق. أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع العقار، إذ بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 16.94% بعد أن وصل إلى 51.90 مليون سهم تقريباً.
أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 43.92% بقيمة إجمالية بلغت 20.51 مليون د.ك. تقريباً، وجاء قطاع الصناعية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 15.57% وبقيمة إجمالية بلغت 7.27 مليون د.ك. تقريباً. أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع الخدمات المالية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 6.95 مليون د.ك. شكلت 14.88% من إجمالي تداولات السوق.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.