بيت الزكاة خارج عباءة “الأوقاف”! اقتراح نيابي ينقل الإشراف عليها إلى "المالية" ويلغي عضوية وكيلها بمجلس الإدارة

0 274

* الطبطبائي والكندري: نقل الإشراف إلى وزارة المالية يضفي الشفافية ويكرّس مبدأ المساءلة
* الاقتراح يواكب توسع الأعمال والأنشطة الخارجية والالتزام بتنفيذ العديد من المهام والمشروعات
* زيادة الموارد المالية تستدعي تشديد الرقابة وفقاً لأسس محاسبية تتفق مع المعايير الدولية

كتب ـ رائد يوسف:

في تطور لافت وذي صلة بالمراجعة التشريعية التي يقوم بها نواب لهيئات وقوانين صادرة يعود بعضها إلى عقود مضت، وفي اشارة تعكس حالة عدم الرضا النيابي عن أداء بيت الزكاة لا سيما مع استمرار المخالفات والملاحظات المالية والإدارية التي حفلت بها تقارير ديوان المحاسبة خلال السنوات الأخيرة تقدم النائبان عمر الطبطبائي وعبد الله الكندري باقتراح بقانون لتعديل قانون بيت الزكاة رقم 5 لسنة 1982 يخرجه من عباءة وزارة الأوقاف وينقل الاشراف عليه الى وزارة المالية. مقدما الاقتراح أكدا أن نقل الاشراف على بيت الزكاة من وزير الاوقاف الى وزير المالية يضفي المزيد من الشفافية على أعماله كما يكرّس مبدأ المساءلة.
وينص الاقتراح على أن “يكون ضمن عضوية مجلس إدارة البيت وكيل وزارة الخارجية ومدير مؤسسة التأمينات وممثل عن الهيئة العامة للاستثمار”، فيما يلغي عضوية مدير البيت ووكيل وزارة الأوقاف من مجلس الإدارة لكنه -في المقابل- يبقي عضوية الأمانة العامة للأوقاف ووكيلي المالية والشؤون، فيما حدد الاقتراح مهلة أربع سنوات تجدد مرة واحدة لمناصب المدير العام ونوابه.
وأوضح الطبطبائي والكندري أن اقتراحهما يأتي متسقا مع توسع أعمال بيت الزكاة وازدياد أنشطته المحلية والخارجية والتزامه بتنفيذ العديد من المهامّ والمشروعات، لا سيما بعد ازدياد موارده المالية والحاجة الماسّة إلى الرقابة المالية وأن يكون عمله وفقا لأسس محاسبية تتفق مع المعايير الدولية.
وذكرا أن عضوية وكيل الخارجية تأتي اتساقا مع إشراف سفارات الكويت على أعمال البيت ومشاريعه الخارجية، بينما تساهم عضوية هيئة الاستثمار في تطوير المحفظة الاستثمارية في البيت.
وأكدا ان اقتراحهما سيمكن بيت الزكاة من اتخاذ اجراءات وقرارات عاجلة في المواقف المفاجئة تساعده على تنفيذ برامجه وبما يعزز مكانة الكويت في العملين الخيري والانساني.
يشار الى ان لجنة الميزانيات بمجلس الأمة كانت اشارت الى قائمة طويلة من المخالفات والملاحظات التي تضمنتها تقارير ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين على ميزانية بيت الزكاة للسنتين الماليتين ( 2016 / 2017 ) و(2018/2017) ولوحت أكثر من مرة بتعليق الميزانية لولا تدخل الحكومة وتعهدها بمعالجة الملاحظات.
واتهمت اللجنة البيت بعدم الجدية في معالجة دستورية المخالفات والملاحظات التي رصدها ديوان المحاسبة خلال ثلاث سنوات مالية.
وتضمنت الملاحظات الازدواجية في الصرف بين ميزانية الزكاة والخيرات وبين الميزانية العامة والصرف من ميزانية الزكاة والخيرات على امور يفترض ان تدرج ضمن الميزانية العامة لا سيما مكافآت المشاريع والأنشطة المحلية التي شابها العديد من الملاحظات من الجهات الرقابية، واستمرار مكتب المشروعات الخيرية في القاهرة في صرف رسوم المهمات الرسمية لبعض موظفيه دون اعتماد اللائحة المنظمة لها واستمرار صرف مخصصات مالية لمدير المكتب من ميزانية الزكاة والخيرات.
كما انتقدت الاحتفاظ بفائض زكاة وصدقات وخيرات بقيمة 8 ملايين دينار لم توزع لمستحقيها، فضلا عن الصرف من ميزانية الزكاة والخيرات لأغراض الاعلان والتسويق.

You might also like