خصص له 100 ألف دينار وميزانية المهمات الرسمية والاغاثة

بيت الزكاة يمول مؤتمرا “إخوانيا” في تركيا ويوفد المحسوبين على الجماعة لحضوره خصص له 100 ألف دينار وميزانية المهمات الرسمية والاغاثة

«السياسة» – خاص:
لا يدخر “الاخوان” جهدا، في استغلال المال العام لمصلحتهم من خلال تغلغلهم في مفاصل المؤسسات والوزارات، واستثمار هيمنتهم على بعض الجهات لتنفيع المحسوبين عليهم.
في هذا الإطار، فتح مسؤولون في بيت الزكاة، الباب لـ “الإخوان” ليغرفوا ما تطوله أياديهم، من خلال الزج بأشخاص من التيار وإرسالهم في مهمة رسمية مخالفة لحضور ندوة دولية بعنوان “قضايا الزكاة المعاصرة” ينظمها البيت في تركيا من 24 إلى 27 الجاري ليزوروا أنقرة في رحلة استجمام على حساب خزينة الدولة.
وذكرت مصادر بيت الزكاة لـ “السياسة” إن “نائب المدير العام للشؤون المالية والإدارية، رشح عددا من المسؤولين والموظفين للسفر في مهمة رسمية لحضور الندوة من ادارات ليس لها علاقة بفقه الزكاة وليسوا أعضاء في لجان عمل الندوة، مثل إدارة تنمية الموارد ومكتب التخطيط وإدارة الموارد البشرية ومكتب التدقيق”، مبينة أن “البيت خصص 100 ألف دينار لهذه الندوة وهي الخامسة والعشرين معتمدة من وزارة المالية ومخصصة لدفع تكاليفها من تذاكر وحجز الفندق والسيارات والجهاز الإعلامي الخاص بالندوة ومكافآت اللجان العاملة وغير ذلك”.
أضافت إن “أعمال الندوة تتعلق بمكتب الشؤون الشرعية المختص بمتابعة الفقهاء المدعوين للندوة وجمع البحوث التي تطرح فيها ومتابعة تنفيذ توصياتها الصادرة منها، فيما تختص إدارة العلاقات العامة بحجز القاعات والغرف في الفندق للضيوف وحجز التذاكر وتنظيم حفل الافتتاح وورش العمل وإصدار التصريحات والاخبار الصحافية المتعلقة بالندوة وتغطيتها عبر وسائل الاعلام المختلفة، بينما تقوم إدارة الشؤون المالية بمتابعة تكاليف وفواتير الفندق والسيارات ومكافآت اللجان وكل ما يتعلق في الندوة”.
أوضحت المصادر، أنه عادة في مثل هذه الندوات يتم تشكيل لجان الشؤون الشرعية والشؤون المالية والعلاقات العامة والإعلام بالاضافة إلى اللجنة الرئيسية للندوة التي تضم المدير العام ونوابه ومدير إدارة العلاقات العامة والإعلام ومدير إدارة الشؤون المالية ومدير مكتب الشؤون الشرعية ومراقب الميزانية العامة ومراقب العلاقات العامة.
وذكرت أنه، “بدلا من تكليف رؤساء اللجان للسفر لحضور الندوة لكونهم المعنيين بها وتكلفة مهمتهم من الميزانية المخصصة للندوة، كلف نائب المدير العام للشؤون المالية والإدارية غيرهم من مسؤولين وموظفين من إدارات أخرى ليس لها علاقة بالندوة للسفر كمهمة رسمية لحضور المؤتمر وليس كمنظمين لأنهم ليسوا من ضمن اللجان المنظمة المعتمدة، ولكونه لا يستطيع جعل سفرهم على ميزانية الندوة بسبب عدم قدرتها على تحمل تكلفتهم من جهة ولكون ذلك مخالف للائحة المنظمة للندوة من ناحية أخرى”.
وقالت المصادر: “تلافيا لذلك لجأ إلى التحايل على القانون بحيث يتم تكليفهم بالمهمة الرسمية من خلال الميزانية المخصصة للمهمات الرسمية للاغاثة أو حضور مؤتمر والمشاركة فيه بورقة عمل تمثل بيت الزكاة، رغم أن هذه الندوة فقهية بحتة يحضرها دكاترة في الشريعة”، متسائلة: “كيف يكلف لها موظفون ليسوا متخصصين في الشريعة ولا يحملون شهادات عليا ولن يكون لهم بحث يقدمونه للمناقشة؟”.
وأرجعت المصادر ذلك، إلى الفساد الإداري المستشري في بيت الزكاة الذي تقف خلفه تيارات سياسية دينية كـ “الإخوان” حرصا على تنفيع اتباعها، مطالبة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية د.محمد الجبري بايقاف هدر المال العام ووضع حد لاستغلال النفوذ بالالتفاف على القانون لتحصيل مكاسب حزبية ضيقة.