تاكسي المطار! زين وشين

0 10

طلال السعيد

اصحاب سيارات الأجرة الكويتيون في مطار الكويت الدولي هم آخر الكويتيين اصحاب التكاسي بعد ان اختفى التاكسي البرتقالي من شوارع الكويت تقريبا،عدا قلة قليلة لايزالون يمارسون المهنة،ولايزالون يضيقون عليهم لمصلحة التاكسي الجوال، فقد هجر الكويتيون المهنة ولَم يبق منهم سوى اصحاب اجرة المطار، وقلة قليلة من اصحاب التاكسي البرتقالي، وللعلم فهؤلاء يمرون بألف اختبار واختبار وسياراتهم تخضع لألف شرط وشرط حتى يسمح لهم او يمنحوا ترخيص سائق أجرة، بينما الوافد يمارس المهنة بمجرد دخوله للكويت، ولا احد يعرف عن ماضيه شيئا ولايخضع لربع الشروط التي يخضع لها الكويتي المتقاعد الذي يبحث عن تحسين دخله من خلال قيادة سيارة الأجرة، فمن ضمن شروطهم ان يكون لايعمل او متقاعدا، وشروط اخرى اقل مايقال عنها انها تعجيزية لاتمارس الا على الكويتي فقط،عكس الوافد. ولا نستغرب ذلك لواضعي الشروط من ضباط المرور السابقين الذين يملك بعضهم تراخيص مكاتب اجرة جوالة، وقديما قيل:عدو المرء من يعمل عمله، فقد كان هدفهم القضاء على التاكسي الكويتي في المطار او حتى في الشارع، وهو ما نسميه التاكسي البرتقالي الذي لم يعد يجد موقفا ينتظر الركاب فيه في الكويت العاصمة أو في المناطق، ويعاني كذلك من كثرة المخالفات التي تفوق دخله المتواضع من التاكسي، وإذا كان هناك مظلومون محاربون بأرزاقهم فهم بالتأكيد هذه
الفئة، وخصوصا اصحاب تاكسي المطار الذين يحاربون برزقهم من الجميع، فادارة الطيران المدني لاتحميهم، و المرور شديد عليهم،والوافدون اصحاب السيارات الخاصة الذين يخطفون الركاب من المطار من امام اصحاب التكاسي لا احد يحاسبهم او يردعهم، فيقف احدهم في الموقف يوما كاملا وقد لايحصل على “درب” واحد!! وإذا كانت هناك مشكلة حصلت بينهم وبين شرطة المرور وتطورت الى اعتداء بالضرب وأصبحت قضية كما نشر بالامس، فالمسألة ليست مسألة تجريم بقدر ماهي معالجة الامر، فالمطلوب من مسؤولي مرور المطار البحث في سبب المشكلة حتى تطورت الى تبادل ضرب، فمن الصعب على الانسان ان يحارب برزقه ويسكت، فهذا الانسان البسيط الذي ينتظر يوما كاملا حتى يصل دوره ثم يطرد من مكانه او يخطف وافد صاحب سيارة خاصة الزبون من أمامه ولايجد من يحميه، من الصعب عليه ان يصبر او يتحكم بأعصابه،خصوصا حين يستفز او لايجد من يسمع شكواه، وكلنا نعرف ان هناك اكثر من شركة مملوكة لأشخاص متنفذين ينتظرون اصحاب التكاسي الكويتية يطفشون لتحل شركاتهم في محلهم، مثلما عمل اصحاب التاكسي الجوال بالتاكسي البرتقالي واصحابه الذين اصبحوا هم وتكاسيهم من الذكريات، فلم يعد باستطاعة الكويتي البسيط تنمية دخله حتى ما أسموه الان توصيل طلبات،اصبح للوافدين اصحاب السيارات الخاصة الذين يعلنون رسميا، وعلى عينك ياحكومة، عن استعدادهم لتوصيل الطالبات وتجد إقامته ملحق عائل.
لنا أمل بإدارة المرور الجديدة ان تتفاهم مع اصحاب التاكسي الكويتيين وتعطيهم مايستحقون من اهتمام لنحقق مبدأ أن الكويت لأهلها.. زين

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.