تباطؤ نمو الناتج الصناعي الصيني لأدنى مستوى خلال 17 عاماً معدل البطالة يقفز خلال فبراير الماضي إلى 5.3 %

0 63

بكين – رويترز: انخفض نمو ناتج الصناعات التحويلية في الصين الى أدنى مستوى في 17 عاما في أول شهرين من العام بما يشير الى ضعف يشهده ثاني أكبر اقتصاد في العالم من المرجح أن يؤدي الى اطلاق المزيد من اجراءات الدعم من جانب بكين.
لكن مجموعة متباينة من البيانات المهمة الصادرة اليوم الخميس أظهرت أيضا نمو الاستثمار العقاري في حين سجل اجمالي مبيعات التجزئة تباطؤا لكنه اتسم بالاستقرار مما ينبئ بأن الاقتصاد ليس في خضم تباطؤ أكثر حدة في الوقت الراهن.
وتكثف الصين مساندة الاقتصاد في الوقت الذي يبدو فيه أن النمو يتجه للانخفاض في 2019 الى أدنى مستوى في 29 عاما لكن اجراءات الدعم تستغرق وقتا في التطبيق. ويعتقد معظم المحللين أن النشاط ربما لن يستقر بشكل مقنع حتى منتصف العام.
وزاد الانتاج الصناعي 5.3 في المئة في يناير وفبراير بما يقل عن التوقعات ومسجلا أبطأ وتيرة منذ أوائل 2002. وكان من المتوقع أن يتباطأ النمو الى 5ر5 بالمئة مقارنة مع النسبة البالغة 7ر5 بالمئة المسجلة في ديسمبر. وتسارع نمو الاستثمار في الاصول الثابتة وهو محرك رئيسي للنمو في السابق الى 1ر6 بالمئة في أول شهرين من العام الجاري وهو ما يزيد قليلا على توقعات المحللين ويرتفع على نحو هامشي عن النسبة البالغة 9ر5 بالمئة المسجلة في 2018. ويبدو أن معظم المكاسب ترجع الى انتعاش في الاستثمار العقاري الذي تسارع لاعلى مستوى في خمس سنوات عند 6ر11 بالمئة على الرغم من انخفاض مبيعات المنازل. وفاق أداء مبيعات التجزئة المتوقع بقليل مع ارتفاع الرقم الرئيسي للمبيعات 2ر8 بالمئة في يناير وفبراير مقارنة مع نفس الفترة قبل عام وبما يتماشى مع الوتيرة المسجلة في ديسمبر. لكن معدل نمو المبيعات يظل قابعا عند أدنى مستوى في 15 عاما بما يعزز المخاوف من أن ثقة المستهلكين تتراجع على نحو مطرد مع تباطؤ الاقتصاد. الى ذلك زادت حدة مشكلات الاقتصاد الصيني خلال أول شهرين من العام الحالي وهو ما دفع معدل البطالة إلى الارتفاع بقوة، وكثف الضغوط على استراتيجية الحكومة من أجل تحفيز الاقتصاد.
وقفز معدل البطالة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم خلال فبراير الماضي إلى 3ر5%، مقابل 9ر4% في ديسمبر الماضي، ليسجل أعلى مستوى له منذ عامين، على خلفية تسجيل الناتج الصناعي للبلاد أسوأ بداية سنوية له منذ عام 2009، ونمو مبيعات التجزئة بأقل وتيرة لها منذ عام 2012. وفي المقابل، تسارعت وتيرة الاستثمار في الأصول الثابتة كما سجلت الاستثمارات في القطاع العقاري قفزة ملحوظة خلال أول شهرين من العام. وفي ظل تباطؤ نمو الطلب العالمي وضعف الطلب المحلي، جاءت القفزة في معدل البطالة بعد أيام قليلة من إعلان رئيس الوزراء الصيني “لي كيشيانج” عن استراتيجية “التوظيف أولا” كجزء أساسي من السياسة الاقتصادية للبلاد خلال العام الجاري.وقالت وكالة “بلومبرج” الأمريكية للأنباء الاقتصادية إن هذه البيانات والحقائق الاقتصادية الجديدة ستدخل في حسابات صناع السياسات النقدية والاقتصادية في الصين عندما يبحثون ما إذا كان اقتصاد البلاد في حاجة إلى مزيد من إجراءات التحفيز، ومتى يمكن إطلاق مثل هذه الإجراءات.

You might also like