“تباً للرواية” إنها ليست سيدة الفنون

0 19

كتب – جمال بخيت:

هذا الكتاب – كما في العنوان الفرعي له- عن حظوة فنون الكتابة، وللدقة فإنه ضد أن ينفرد بحظوة الانتشار واحد من الأجناس الأدبية على حساب غيره بفعل فاعل من المؤثرين في الرأي العام الأدبي ، إيهاماً بأن ذلك الانفراد قدر لا مناص منه على شاكلة الحتميات التاريخية في السياسة والاقتصاد.
(( تباً للرواية )) إذن ليس ضد الرواية مطلقاً بحال من الأحوال، وإنما هو ضد الإيهام بانها سيدة فنون الكتابة لهذا الزمان، فاذا صح أن تسيد الشعر الغنائي شبه المطلق لفنون الكتابة العربية على مر العصور السابقة كان خطأً أضر بالأدب العربي ، فإن تقديم الرواية بوصفها مرشحاً لخلافة الشعر على عرش الاكتساح الجماهيري والنقدي ليس سوى إعادة إنتاج لذلك الخطأ في طبعة منقحة.
من الصحي لرئة الأدب العربي أن تطلق لها كل فنون الكتابة تتنفس منها ما تشاء من دون وصاية مستترة أو ظاهرة أياً كان مصدرها.
“تباً للرواية” زفرة تطال أيا من أجناس الأدب إذا هم عشاقه بتنصيبه ملكاً مقدساً، وسعوا إلى قمع المعارضة الأدبية من سائر أجناس الكتابة الأخرى بما هو أشبه بتفويض مطلق.
يقع كتاب ” تباً للرواية .. عن حظوة فنون الكتابة ” للكاتب عمرو منير دهب في 195 صفحة، وهو صادر عن الدار العربية للعلوم “ناشرون”.

You might also like