تقرير أعدته لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

تجاهلت إيران التحذيرات الأوروبية وواصلت تطوير برنامجها الصاروخي تقرير أعدته لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

واصلت طهران تصدير صواريخها الى بلدان اقليمية وقد استخدمها الحوثيون لمهاجمة مكة المكرمة

صعدت قوات فيلق القدس تصدير شحنات الأسلحة والذخائر إلى البحرين لزعزعة استقرارها

ضاعف الحرس الثوري تهديداته للنقل البحري في الخليج وللسفن في بحر عمان

نفذت إيران مشتريات غير قانونية لبرنامج الأسلحة النووية والقذائف منذ العام 2016

حققت إيران مكاسب كبيرة في مجال اطماعها للسيطرة على عدد من العواصم العربية، وذلك بفضل الاتفاق النووي، الذي مهد الطريق امام الحرس الثوري الايراني لتوسيع نطاق تدخله في المنطقة.
وكان المرشد الاعلى خامنئي قد اضطر لاحتضان المفاوضات النووية بسبب الظروف الحرجة التي واجهها النظام. وقد خطط خامنئي لاستغلال الظروف التي افرزتها المحادثات النووية، وسياسة الاسترضاء التي انتهجتها ادارة أوباما لزيادة تدخل طهران في المنطقة وتكثيف انشطتها الصاروخية.
وفي هذا التقريرالذي اعدته لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، رصد دقيق وشامل للممارسات العدوانية التوسعية للنظام الايراني في العراق واليمن وسورية، عقب توقيع طهران للاتفاق النووي، واستغلالها للاجواء التي هيأها ذلك الاتفاق لتحقيق ما تصبو اليه.
في أعقاب خطة العمل الشاملة المشتركة وبناءا على أوامر من خامنئي، كثّف النظام تجاربه الخاصة بالقذائف التسيارية.
1. عقدت اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابعة للجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب الأميركي جلسة استماع يوم 31 مارس 2017 بعنوان “اختبار الحدود: برنامج إيران للقذائف التسيارية والعقوبات وفيلق الحرس الثوري الإسلامي”. قالت رئيسة اللجنة الفرعية إيليانا روس-ليتينن خلال الجلسة: “منذ التوقيع على خطة العمل الشاملة المشتركة، اختبرت إيران وفقا لبعض المصادر ما لا يقلّ عن 15 صاروخا باليستيا. وقد فعلت ذلك في تحدّ صريح لقرار مجلس الأمن الدولي 2231”.
2. قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في البوندستاغ يوم 7 يوليو 2016 إنّ إيران “واصلت من دون هوادة تطوير برنامجها الصاروخي الذي يتعارض مع أحكام مجلس الأمن الدولي في هذا الخصوص”.
3. في 27 يوليو 2017، اختبر النظام الدّيني صاروخا يمكن أن يرسل أقمار صناعية إلى المدار. وعقب اختبار صاروخ “سيمورغ” (المقابل الفارسي لكلمة طائر العنقاء)، أصدرت الولايات المتّحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا بيانا مشتركا في 29 يوليو أدانت فيه هذا الإجراء وأعربت عن قلقها من أنّ لهذه التجارب “تأثيراً مزعزعاً للاستقرار في المنطقة”.
4. في 28 يوليو فرضت وزارة الخزانة في الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على ست شركات تابعة لمجموعة “شهيد همت اندستريال غروب” الصناعية في إيران، وهي كيان مركزي لبرنامج إيران للقذائف التسيارية، ردّا على الإجراءات الإستفزازية المستمرّة التي اتّخذتها إيران بما في ذلك اختبار إطلاق مركبة “سيمورغ”.
5. وفي مؤتمر صحافي عقد في 20 يونيو 2017، كشف مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية 42 مركزا لتصنيع الصواريخ وتطويرها واختبارها في جميع أنحاء البلد. وشملت المعلومات المكشوف عنها تفاصيل عن القوات الجوية التابعة لفيلق الحرس الثوري الإيراني (الكيان المسؤول عن إطلاق الصواريخ) ومنظمّة الصناعات الفضائية الجوية (الكيان الذي يشرف على تصنيع الصواريخ).
وفيما يتعلق بالصواريخ الباليستية، تشير المعلومات المكشوف عنها إلى أنّ “هذه الصواريخ تشمل شهاب 3 وسجيل وقدر وعاشوراء وبعض الصواريخ التي تطلق أقمارا صناعية في الفضاء مثل سفير. ويتراوح مدار جميع هذه الصواريخ بين 1500 و 2000 كيلومتر ولديها القدرة على حمل رأس حربي نووي. ورغم فرض حظر على النظام لإستخدامه هذه الأنواع من الصواريخ بموجب قرار مجلس الأمن 2231، فإنّ الحرس الثوري الإيراني يواصل إطلاق هذه الصواريخ بأمر من خامنئي”.
6. يصدر الحرس الثوري الإيراني الصواريخ إلى بلدان إقليمية أخرى بوتيرة متزايدة. وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيتس في 18 ابريل 2017 “نرى أنّ الصواريخ التي يطلقها الحوثيون على السعودية هي صواريخ إيرانية -وهذا شيء يجب أن يوضع له حدّ بالنظر لعدد الأبرياء الذين يموتون داخل اليمن”.
7. أطلقت أنصار الله اليمنية (الحوثيون) صاروخا من طراز بركان-1 باتّجاه مكّة المكرّمة بالمملكة العربية السعودية يوم 28 أكتوبر 2016 الأمر الذي تسبّب في ضجّة في الدول الإسلامية خصوصاً في الشرق الأوسط. تم تصنيع هذا الصاروخ من قبل الحرس الثوري الإيراني وهو منسوخ من صاروخ سكود-ب. وكانت حركة أنصار الله قد تصرّفت بناءا على أوامر قوات الحرس الثوري الإيراني.
8. بالإضافة إلى تصدير جميع أنواع القذائف إلى بلدان في جميع أنحاء المنطقة، بما في ذلك لبنان وفلسطين واليمن والعراق، أنشأ النظام الديني مصانع لتصنيع الصواريخ في سورية ولبنان. ووفقا لتقارير إعلامية في أغسطس 2017، فإنّ الحرس الثوري الإيراني كان يبني مصنعا جديدا لتصنيع الصواريخ بالقرب من مدينة بانياس في محافظة طرطوس في سوريا.
9. ما برحت طهران تحصل أيضا على معدّات غير مشروعة ومهربة وقطع الغيار اللازمة لتصنيع القذائف وأسلحة دمار شامل. وذكر تقرير لـ”فوكس نيوز” صدر في 6 يوليو والذي يستشهد بتقارير من وكالات إستخبارات ألمانية “إنّ إيران تستهدف شركات ألمانية في محاولتها لتطوير برنامجها الصاروخي في انتهاك محتمل لإتفاقية دولية”. وأضاف التقريرأنّ إيران تسعى بنشاط للحصول على المنتجات والمعرفة العلمية في مجال تطوير أسلحة الدمار الشامل وتكنولوجيا الصواريخ… وفي أحدى الحالات، استعانت إيران بشركة صينية كواجهة للبحث من خلالها عن “آلات معقدة لإنتاج المعادن” من شركة هندسية ألمانية”.
وفقا لتقرير للمخابرات الألمانية، فإنّه في أعقاب خطة العمل الشاملة المشتركة، “لم يحدث أي انخفاض يذكر في الجهود التي تبذلها الجمهورية الإسلامية للحصول على تكنولوجيا للقذائف القادرة على حمل الرؤوس الحربية، وظلّ عدد الأدلّة التي وجدت على ما هو عليه، بخصوص محاولات الحصول على مواد حساسة من حيث الانتشار لتكنولوجيا القذائف/برنامج الصواريخ و التي لا تشملها خطة العمل الشاملة المشتركة”.

توسيع عمليات نقل الأسلحة إلى الجماعات الإرهابية والقوات العميلة
شهدت صادرات الأسلحة من جانب النظام الإيراني إلى بلدان أخرى في المنطقة ارتفاعا حادّا، ممّا أدّى إلى تصعيد الحرب والإرهاب.
1. تمّ حجز عدد من مخابئ الأسلحة التي كانت متّجهة إلى الحوثيين في اليمن في عامي 2015 و 2016.
2. في 18 يناير 2017، وخلال جلسة لمجلس الأمن بشأن التقرير الثالث للأمين العام حول تنفيذ القرار 2231 (2015)، قال جيفري فلتمان، وكيل الأمين العام للشؤون السياسية، “من حيث القيود المفروضة على نقل الأسلحة، يتضمن التقرير معلومات عن حجز البحرية الفرنسية لشحنة أسلحة في شمال المحيط الهندي في مارس 2016. وخلصت فرنسا إلى أنّ إيران هي منشأ شحنة الأسلحة وأنّ نقلها قد تمّ بالمخالفة للمرفق باء من القرار”.
3. قال الأدميرال الأميركي الأعلى في الشرق الأوسط كيفن م. دونيجان في 18 سبتمبر2017, إنّ إيران تحافظ على الحوثيين بترسانة من الصواريخ البالستية المضادة للسفن وألغام بحرية مميتة وحتى قوارب متفجّرة التي هاجمت سفن الحلفاء في البحر الأحمر والأراضي السعودية عبر الحدود الشمالية لليمن.
4. في الجزء الأخير من العام 2014، صعدت قوات فيلق القدس شحنات الأسلحة والذخائر إلى البحرين وشكلت العديد من الشبكات لهذا الغرض. وأعلنت قوات الأمن البحرينية اكتشاف هذه الشبكات في 30 سبتمبر 2015. وفي اليوم نفسه، نقلت وكالة رويترز عن وزارة الداخلية قولها أنّ منشأة صنع القنابل في نويدرات، وهي منطقة سكنية جنوب العاصمة المنامة، تحتوي على أكثر من 1.5 طن من المتفجرات المتطورة ممّا يجعلها واحدة من أكبر الكميات التي يُعثرعليها في المملكة. وقال البيان إنّ “المرفق تم تكييفه لاستيعاب شبكة متطورة من المخابئ السرية تحت الأرض وأخرى فوق الارض لعملية التصنيع.”
5. ذكرت صحيفة واشنطن بوست في 1 ابريل 2017: إنه بعد ستّ سنوات من بدء حركة احتجاج شيعية سلمية ضدّ الحكومة التي يقودها السّنة في البلاد، يلاحظ المحلّلون الأميركيون والأوروبيون الآن أنّ تهديدا متزايد الخطورة يظهر على هامش الانتفاضة: خلايا مسلّحة مدجّجة بالسلاح الثقيل ومموّلة و مزوّدة من قبل إيران. وتلاحظ وكالات الاستخبارات الغربية جرأة جديدة من جانب إيران في دعم المتمرّدين المسلّحين في المملكة، وفقا لما ذكره عدّة محلّلين من الولايات المتّحدة وحكومتين من أوروبا الغربية”.
“وثائق ومقابلات أجريت مع مسؤولي الإستخبارات الحاليين والسابقين تصف برنامجا تدريبيا مفصّلا دبّره فيلق الحرس الثوري الإسلامي في طهران لتدريس المتشدّدين البحرينيين تقنيات صنع القنابل المتطورة وحرب العصابات. صرّح مسؤولون في المخابرات الأميركية والأوروبية أنّه خلال السنوات الثلاث الماضية أُكتشفت في البحرين تشكيلة واسعة من الأسلحة المتطورة للغاية -ربطتها الأدلّة الجنائية بإيران – بما في ذلك مئات الأرطال من المتفجرات العسكرية التي تقريبا تأكّد أنّ مصدرها إيران. ويبدو أنّ هذه الجهود تعكس عمليات مماثلة جارية لبناء شبكة من الجماعات المسلحة الموالية لطهران في أماكن أخرى في الشرق الأوسط من اليمن إلى العراق وسورية، وفقا لما ذكره العديد من المحلّلين.
وقال مسؤول في المخابرات الأميركية لديه سنوات من الخبرة في مراقبة الإضطرابات المدنية والسياسية في البحرين “إنّنا نشهد المزيد من الأدلة على الجهود الايرانيه لزعزعة الاستقرار”.

تهديدات للنقل البحري والأمن في الخليج العربي
صعّد الحرس الثوري الإيراني تهديداته للنقل البحري في الخليج العربي عقب التوقيع على خطة العمل الشاملة المشتركة ويواصل قادة قوات الحرس الثوري الإيراني تكرار التهديدات الموجّهة ضدّ السفن في الخليج وبحر عمان.
1. من بين هذه الإجراءات احتجاز 10 من البحارة الأميركيين في 12 يناير 2016، الذين زُعم أنّهم تجاوزوا المياه الإقليمية الإيرانية. وفي 31 يناير 2016، منح المرشد الأعلى خامنئي شخصيا ميداليات فتح (النصر) لقادة القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني التي قبضت على البحارة الأميركيين.
2. قال بيل أوربان من الأسطول البحري الخامس لـ بيزنيس إنسايدر خلال حوار هاتفي في 6 سبتمبر 2016: “يبلغ عدد التفاعلات غير الآمنة وغير المهنية في النصف الأول من العام ما يقارب ضعف الفترة نفسها في عام 2015 ويستمر الحال في نفس النسق. والعدد أكبر خلال 2016 منه في 2015”.
3. أعدّت ميليسا دالتون من مركز الدراسات الستراتيجية والدولية ورقة بحث في مايو 2016 بعنوان “الإبحار في مياه الخليج بعد الإتفاق النووي الإيراني: الإستفزازات البحرية الإيرانية والتحدّيات لسياسة الولايات المتحدة”. وفي ذلك كتبت: “منذ فترة طويلة تمثل استفزازات إيران البحرية مصدر إزعاج للبحرية الأميركية وشركائها في الخليج. والآن، وبما أنّ الولايات المتّحدة وغيرها من أعضاء الدول الخمس+1 (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي) بالإضافة إلى ألمانيا والإتّحاد الأوروبي تفرض تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة لكبح جماح برنامج إيران النووي، فإنّ إستفزازات إيران البحرية تمثّل تحدّيا جديدا أمام الولايات المتحدة”.

تكثيف الهجمات الإلكترونية
منذ تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة تزايد بصفة ملحوظة استخدام النظام الإيراني للهجمات الإلكترونية كسلاح هجومي.
1. وفقا لتقرير وزارة الخارجية الأميركية تحت عنوان”الدول الراعية للإرهاب في العام 2016″، الحكومة الإيرانية تمتلك برنامج إرهاب إلكتروني سديد وترعى هجمات إلكترونية ضدّ كيانات حكومات أجنبية وقطاعات خاصة.
2. قدّم مدير المخابرات الوطنية دانيال ر.كوتس “تقييم التّهديد العالمي للولايات المتحدة للأوساط الاستخباراتية الأميركية” إلى لجنة الاستخبارات المختارة التابعة لمجلس الشيوخ في 11 مايو 2017، وذكر ما يلي: “إنّ طهران تواصل تعزيز التجسّس الإلكتروني والدعاية والهجمات لدعم أولوياتها الأمنية والتأثير على الأحداث والتصوّرات الأجنبية والتهديدات المضادّة – بما في ذلك ضدّ الحلفاء الأميركيين في المنطقة. كما استخدمت إيران قدراتها الإكترونية مباشرة ضدّ الولايات المتّحدة. فعلى سبيل المثال، في 2013، قام مخترق إيراني لأنظمة الكمبيوتر باقتحام نظام المراقبة الصناعية لسدّ أمريكي. وفي عام 2014، قامت الجهات الإيرانية الفاعلة بهجوم إلكتروني تمثّل في عملية حذف لبيانات شبكة كازينو أميركي”.
3. 26 أبريل، 2016 ذكر مقاله في فايننشال تايمز:”الحرب الإلكترونية: إيران تفتح جبهة جديدة”: “بسبب كبح برنامجها النووي، أصبحت الأسلحة الرقمية أكثر أهمية بالنسبة لترسانة طهران”. وذكر التقرير الهجوم الإلكتروني في عام 2015 والّذي استهدف مؤسسات أوروبية وأميركية، وبيّن أنّ الجناة الإيرانيين قد بدأوا باستخدام برمجيات خبيثة مخصّصة بينما يتمّ توسيع نطاقها.
“في ديسمبر 2014، أخبرت شركة الأمن الإلكتروني الأمريكية “سيلانس” عملائها بشأن أنشطة مخترقي أنظمة الكمبيوتر الإيرانيين العاملين في مشروع سمّته عملية الساطور…تمكّن القراصنة من خلال هذه العملية من إصابة مئات من أجهزة الكمبيوتر لشركات ومنظمات حساسة بما في ذلك نظم عسكرية ومؤسسات لمراقبة إنتاج النفط والغاز وحتّى قواعد البيانات الأمنية للمطارات وخطوط الطيران. والبلدان الأشد تضرّرا ليسوا الأعداء الإقليميين والتقليديين لإيران فحسب بل استهدفت العملية أماكن مثل كوريا الجنوبية وكندا”، كما أشارإلى ذلك المقال.

خاتمة:
بعد مرور عامين على تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة، أبرزت الأحداث أنّ في مقابل ما حقّقه النظام الإيراني من مكاسب في إطار الاتفاق النووي فهو يصعد الإرهاب والعداوان في المنطقة والعالم. وعلاوة على ذلك، فقد وسّع نطاق تجاربه للقذائف التسيارية ذات القدرة النووية وساعد على انتشار الأسلحة الهجومية بين الوكلاء الإقليميين.
وقد تناول رئيس القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزيف فوتيل تكثيف أنشطة النظام الإيراني الخبيثة بعد خطة العمل الشاملة المشتركة في شهادة أدلى بها أمام لجنــة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي في 30 مارس 2017. وخلال جلسة الإستماع، سأل جاكي روزين، وهو ممثّل ديمقراطي عن ولاية نيفادا، “هل تعتقد أنّ إيران قد زادت من نشاطها المزعزع للإستقرار منذ خطة العمل الشاملة المشتركة؟”. “أعتقد ذلك”، أجاب الجنرال. فوتيل.
وفي خطابه أمام الجمعية العامّة للأمم المتّحدة يوم 19 سبتمبر 2017، قال الرئيس الأميركي: “الحكومة الإيرانية تخفي دكتاتورية فاسدة وراء ستار الديمقراطية الزّائف. وقد حوّلت بلدا غنيّا، له تاريخ وثقافة ثريان، إلى دولة مارقة مستنزفة اقتصاديا، وتتمثّل صادراتها الرئيسة في العنف وسفك الدماء والفوضى. إنّ ضحايا قادة إيران الأكثر معاناة هم في الواقع شعب إيران. فبدلا من استخدام مواردها لتحسين حياة الإيرانيين، فإنّ أرباحها النفطية تذهب لتمويل حزب الله وغيرهم من الإرهابيين الذين يقتلون المسلمين الأبرياء… وهذه الثروة التي هي حقّا ملك للشعب الإيراني تُهدر أيضا لدعم دكتاتورية بشار الأسد ولتأجيج الحرب الأهلية في اليمن وتقويض السلام في الشرق الأوسط بأسره. لا يمكننا أن ندع نظاما قاتلا يواصل هذه الأنشطة المزعزعة للإستقرار في الوقت الذي يصنّع فيه الصواريخ الخطرة، ولا يمكننا الإلتزام باتّفاق يوفر غطاء لتطوير برنامج نووي في نهاية المطاف”.
استعراض لسلوك طهران الهدام منذ المحادثات النووية والذي أصبح خطيرا في العام 2013 ويشير إلى الحقائق التالية:
1. عزّز النظام الديني بشكل جذري سلوكه العدواني ورعايته للإرهاب على مدى السنوات الأربع الماضية.
2. تزايدت الأنشطة الإرهابية التي يضطلع بها النظام الإيراني في جميع أنحاء المنطقة وفي العالم، ويرجع ذلك جزئيا إلى حصوله على أموال تم الإفراج عنها من خلال تطبيق خطة العمل الشاملة المشتركة.
3. تكثيف في إنتاج واختبار الصواريخ الباليستية.
4. نموّ صادرات النظام الإيراني غير المشروعة من الأسلحة إلى مختلف بلدان المنطقة.
5. توسع أنشطة طهران الإستفزازية في الخليج الفارسي بشكل كبير.
6. تكثّفت الهجمات الإلكترونية ضدّ الأهداف الغربية والدول المجاورة في السنوات التي انقضت منذ بدء المفاوضات النووية.
هناك حاجة إلى سياسة شاملة تتناول التهديد الناجم عن سلوك النظام الديني. وتتصدى للإنتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان في طهران والعدوان الفاضح في المنطقة ورعاية الجماعات الإرهابية والسعي إلى الأسلحة النووية وتصنيع الصواريخ التسيارية واختبارها.
قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في 19 سبتمبر 2017، “الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وحيد للديكتاتورية الدينية الإرهابية لا غنى عنه لإنهاء وتصحيح السياسة السابقة الكارثية للولايات المتحدة تجاه شعب إيران”.
وتعتقد المقاومة الإيرانية انّ السياسة الصّائبة ينبغي أن تشمل ما يلي:
• إحالة ملف جرائم النظام الإيراني، ولا سيما المذبحة التي راح ضحيتها 30000 سجين سياسي في العام 1988، إلى المحكمة الجنائية الدولية ويجب تحويل قادة النظام ومرتكبو هذه الجرائم أمام العدالة؛
• طرد النظام الإيراني من بلدان الشرق الأوسط وطرد قوات الحرس الثوري ومليشياتها المرتزقة من العراق وسورية واليمن وأفغانستان ولبنان.
• تنفيذ قرارات مجلس الأمن السابقة المتعلقة بمشروعات الأسلحة النووية للنظام الديني وحظر التخصيب النووي فضلا عن عمليات التفتيش الحرة وغير المشروطة للمراكز العسكرية وغير العسكرية.