تجاوزات مكتب ألمانيا في عهد الحربش قراءة بين السطور

0 110

سعود السمكة

400 مليون يورو و329 ألفا على ذمة الزميلة “الراي” تجاوزات مكتب المانيا الصحي في عهد سليمان حربش، “شقيقك أيها الفار من وجه العدالة جمعان حربش وفق تفاصيل تقرير ديوان المحاسبة.
ما شاء الله، النائب مجرم أمن دولة، والاخ خسرت الدولة في عهده مئات الملايين، والنائب كانت وظيفته إمام مسجد، يفترض انه يحث على السلوك الانساني السوي والتمسك بجوهر الشرع الذي يحث على طاعة ولي الأمر، يخرج على طاعة ولي الأمر ويتحداه بالقول:”عد رجالك ونعد رجالنا”، ويردد ذلك الخطاب الوقح الذي تعدى فيه على ذات سمو الأمير المحصنة بالدستور، والأخ طبيب أقسم بالله العظيم أن يلتزم أخلاق المهنة، والتي قبلها وبعدها الأمانة، وأن يكون بعيداً عن شبهات الحرام، الآن وحسب تقارير ديوان المحاسبة هو متهم بضياع نحو نصف مليار يورو.
لماذا وصلت بنا الحال إلى هذا الحد من الانحدار الخلقي؟ لأننا وصلنا الى درجة من العجز عن الفرز النقدي، حتى أصبحنا لا نستطيع أن نميز بين الصالح والطالح في موسم الانتخابات، فيأتينا مرشح يتدثر بمظهر الورع والتدين، كذلك المجرم الهارب من حكم سجن ثلاث سنوات ونصف السنة، ومحكوم سجنا بحكم ثان سبع سنوات على جريمة، مواقعة أنثى بالحيلة فننتخبه لمظهره الخادع، حيث شكله الخارجي يعطي انطباعا انه قديس، أما داخله فليس سوى حقل للفساد، ويحمل نفسا إجرامية، ومثله زميله المجرم الهارب من حكم سجن لارتكابه جريمة أمن دولة، أراد هو وبقية زملائه المجرمين ان يسقطوا الحكم ويسعوا في البلاد فساداً!
هذه النوعية من المرشحين التي ندفع بها نحن الناخبين الى مجلس الأمة ،هي التي أوصلت البلد الى الحالة غير المسبوقة من الفساد، فهذا النوع الذي يحمل في جوفه آفة الفساد يكون على استعداد، بطبيعة الحال، لتدمير البلد، حين يكون اداة طيعة تابعة لراع أهوج يريد تدمير بلده، ويمارس العدوانية على نظام الحكم، حيث يسعى جهاراً، ليلاو نهارا، للوصول الى هذا الهدف بشتى طرق العدوانية، ومن هذه الطرق ضرب النظام من خلال إدارته الزحف على مفاصل الادارة، الحكومية، وتركيز عناصره الفاسدة في المواقع والمراكز الحساسة بقدر المستطاع لتصل البلاد الى حالة غير مسبوقة من الفساد، وهذا ما هو حاصل اليوم، للأسف، بمساعدتنا نحن الناخبين الذين نساهم من دون أن نشعر مع هذا الراعي الشرير لتدمير بلدنا.
إن هؤلاء الذين يجلسون في قاعة عبدالله السالم هم في الغالب الأعم نواب فساد معارضتهم وموالاتهم، إلا من رحم ربي من القلة القليلة.
نعود لموضوع مكتب المانيا الصحي، الذي فقد نحو نصف مليار يورو في عهد رئيسه سليمان ظاهر حربش، وفق ما نشر في الزميلة “الراي” استناداً الى تقارير ديوان المحاسبة، وبطبيعة الحال فإن من الطبيعي وفق الثقافة السائدة لدى الغالبية من أعضاء مجلس الأمة، أن يكون لجمعان حربش دور في وصول شقيقه سليمان رئيساً للمكتب الصحي في المانيا، وهذه ثقافة أصبحت من أساسيات العمل النيابي في السنوات الاخيرة، والتي يتميز فيها هذا المجلس، وبالتالي فإن المناصب في السنوات الاخيرة لا تمنح على أساس التميز بالأداء، بقدر ما هي مراضاة لهذا النائب أو ذاك، أما موضوع الـ 400 مليون يورو، وكيف تبخرت من المكتب الصحي، فإن المسألة سهلة جدا، حسب معلوماتي من أحد مصادري، وهو أن مجرد ما يتم تعيين رئيس مكتب صحي، ليس فقط في المانيا، بل في جميع بلدان العالم، التي ترسل الدولة لها مرضاها تتهافت عليه الشركات والسماسرة وتقدم له جميع المغريات، لدرجة أن بعض هذه الشركات تعرض عليه أن يطلب المبلغ الذي يراه، فيتم تحويله بالاسم الذي يحدده، والبنك الذي يرغب فيه، والبلد الذي يحدده ،نظير فقط أن تصبح هذه الشركة أو ذاك السمسار هو الذي يتولى أمرالمرضى مع المستشفيات ،ونفس الشيء مع شركات الادوية، وهنا بطبيعة الحال يعتمد الامر على ضمير رئيس المكتب إن كان أميناً أم لا.
\ \ \
وردة
جورج بوش سوف تظل اضاءة في تاريخ الكويت تتذكرها الأجيال على مر السنين.

You might also like