تجدد التظاهرات في إيران ضد الغلاء والفساد والمحتجون يتحدون القمع "الأوروبي" دعا طهران إلى احترام حقوق الإنسان وأكد رفض عقوبة الإعدام

0

عواصم – وكالات: تجددت التظاهرات في العاصمة الإيرانية طهران، احتجاجاً على موجة غلاء الأسعار، بالرغم من تهديد السلطات بقمع أية تجمعات احتجاجية.
وتداولت حسابات مؤسسات حقوقية ونشطاء إيرانيين مقاطع تظهر المئات يهتفون ضد النظام في شارع سبهسالار، وسط طهران، داعين أصحاب المحلات إلى الإضراب العام وإغلاق محلاتهم للتضامن مع المحتجين.
وأظهر مقطع فيديو حشوداً من المتظاهرين وهم يهتفون: “لا للغلاء، لا للحكومة غير الكفوءة، لا للمسؤولين المستهترين”.
كما هتف قسم من المتظاهرين من منتجي الأحذية ضد النظام بشعارات: “لا للبطالة” و”لا إنتاج بدون دعم” و”أنتم أعداؤنا وليس أميركا”، في إشارة إلى تحميل النظام الإيراني مسؤولية تدهور الأوضاع، وهو الذي يلقي اللوم على العقوبات الأميركية للتهرب من المسؤولية.
وفي السياق، تظاهر مئات المعلمين المتقاعدين أمام وزارة التعليم والتربية في طهران، أول من أمس، احتجاجاً على عدم دفع مستحقاتهم.
كذلك احتج العاملون في تعاونيات أسهم العدالة في تجمعهم أمام وزارة الاقتصاد والمالية على عدم دفع مستحقاتهم من الأجور لمدة 39 شهراً.
ونظمت مجموعة من المواطنين المسلوبة أموالهم في عملية اختلاس بالمليارات في مشروع عمراني بمنطقة “غيشا ” بطهران تجمعاً احتجاجياً أمام دائرة مباحث شابور.
وبعيداً عن العاصمة طهران، استمرت الاحتجاجات في مناطق مختلفة من البلاد، حيث تظاهر مجموعة من أهالي إسلام آباد مغان، بمحافظة أردبيل، شمال غرب إيران، للاحتجاج على قطع أشجار التوت لغرض توسيع الشارع.
وكتب المتظاهرون، وهم من القومية الآذرية، لافتات باللغة التركية تندد بسياسات النظام في تخريب البيئة، وفق وصفهم.
وفي الأهواز، واصل عمال مصنع الصلب وعوائلهم، تجمعهم الاحتجاجي أمام مبنى النيابة العامة في المدينة، للاحتجاج على اعتقال زملائهم خلال مظاهرات قبل أيام.
وشهدت مدن الأهواز العربية مظاهرات مستمرة لأيام عدة من قبل الفلاحين، احتجاجاً على منع الزراعة بحجة شح المياه التي تم نقلها لمحافظات أخرى، وكذلك سائقو الشاحنات الذين انضموا إلى الإضراب العام للسائقين في كافة أنحاء البلاد.على صعيد متصل، دعا الاتحاد الأوروبي السلطات الإيرانية إلى احترام حقوق الإنسان ومراعاة الأصول القانونية، وذلك على خلفية إعدام سائق الحافلة محمد سالاس في إيران، مؤكدا على معارضته عقوبة الإعدام بشكل عام.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية للاتحاد الأوروبي مايا كوتشينتش إن “محاكمة سالاس أسئلة جدية حول احترام الحقوق الأساسية ومراعاة الأصول القانونية، فبحسب ما ورد على تقديم اعتراف تحت التعذيب وحُرم من الاتصال بمحام من اختياره أثناء الإجراءات القانونية المتعجلة. و يبدو أن الأدلة الرئيسية، التي كان يمكن أن تثبت براءته تم رفضها، أيضًا أيدت المحكمة العليا حكم الإعدام ورفض في وقت لاحق طلب إجراء مراجعة قضائية للقضية”.
وتابعت “يعارض الاتحاد الأوروبي عقوبة الإعدام تحت أي ظرف ويهدف إلى إلغائها العالمي، فعقوبة الإعدام هي عقوبة قاسية ولا إنسانية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

15 + ستة =