قدمها في معرض شخصي بالمكتب الثقافي المصري

تجريدات معاصرة في معرض الفنان أحمد أمين قدمها في معرض شخصي بالمكتب الثقافي المصري

جولة يشرح خلالها الفنان أعماله

كتب – جمال بخيت:
يرحل الفنان التشكيلي احمد امين عبر انطباعات وهو عنوان معرضه الذي اقيم في المكتب الثقافي المصري بحضور نائب السفير المصري ناظلي الفيومي والمستشار الثقافي د.نبيل بهجت والنحات سامي محمد ولفيف من الفنانين ومتذوقي الفنون التشكيلية.
تسكن اعمال الفنان احمد امين وسط عالم التخيلات وتأتي اختياراته عبر ريشته ليطبع لوحاته بألوان التجريد واختار الفنان لغة البحث الجمالي في صياغة اعماله ليقدم للمتلقي بناء فنياً بديعاً وعبر هذه الفضاءات الفنية استطاع ان يقدم خلاصة تجربته الجمالية وان يقدم ايقاعات ذات عمق مكاني وزماني.
الاعمال التي قدمها الفنان تبدو فيها انطباعات وتصورات خاصة في الطريق للتعرف على الهوية من خلال الفن المعاصر. إلى جانب الاعتماد على الموروث الأكاديمي الذي قدمه في أكثر من عمل يحمل شعوره في أكثر من جهة واكثر من مكان.
وتبدو اللوحات وكأنها بحث في لغة الشكل أولاً… ومن ثم العمل على دراسة اللون والظرف الزماني والمكاني في جوهر هذا الشكل الدال على موضوع ما أو قضية.
واللوحات يمكن ملاحظة انها تنقسم إلى مجموعات من الاعمال التي تحمل فكرا وشعورا مشتركاً تبدأ بمجموعة تحت عنوان «استنساخ» حيث الكائنات تبدو متماثلة وان اختلفت الوانها تعيش في فضاء محكوم وموجه بإشارات الكترونية. مع التنويع في شكل هذا الفضاء المحدد لحركاتهم في تناغم يدعمه البناء الهندسي للعمل.
وللبحث في ذلك، أو الاجابة على التساؤلات في لوحاته التي تبدو ألوانها حاضرة في أكثر من انطباع. فهي لوحات تحمل تجارب لونية واضحة جداً وكثافات في توزيع بؤر الضوء الملونة على سطح اللوحة.
يقول الفنان أحمد امين عن معرضه اردت لمعرضي ان يمثل بعض الاتجاهات التجريدية المعاصرة، فالفنان «في البلاد العربية» يجب ان يكون مشاركاً فاعلاً في مسيرة الفن العالمي الذي أصبح يميل إلى التجريد اللامتناهي واللامقيد بأي أشكال أو أنماط بيئية أو حضارية أو شكلية معينة.
واضاف: ان القضية الابداعية الفنية، هي أخطر ما يواجه الفنان ويثير هذه الاسئلة وهذه الافكار في سبيل وعي وصورة العمل الفني التي اتمنى أن تشكل مع المثقفين ورجال التاريخ، الواقع والمستقبل الآتي في ظل الانفتاح على كل التيارات العالمية . فعلينا أن نحدد ما نريده من لوحاتنا. والفهم المطلوب من المتذوق معالجته على الأقل حتى نجد الفرق ما بين لوحة عربية وبين تجريد لوني بحت لا جديد فيه إلى حسن أو سوء التكوينات. وبالتالي لا يخدم واقعنا الثقافي والفني.
وتابع نجد في لوحة « عين الحياة « والتي تحمل طابع فنون الجرافيك والتي يتألق فيها عنصر البعد الثلاثي والايهام البصري إلى جانب التكنيك الفني الواضح فهناك مزج بين العمل بالار براش والفرشاة وتطويع خامة الاكريلك في أحد الاعمال. ثم المزج بين شكل العين والكون المتمثل في شكل يوحي بالمجرة كاملة. إلى جانب التأثيرات الفنية مرة اخرى في عمل اخر.
وقال الدكتور ابراهيم سلام المنسق العام للمعارض ان المعرض جاء بفكر متجدد واسلوب يحمل الابتكار في صياغة عناصره الفنية بشكل متجانس مع اللون ليخدم السياق العام للعمل الفني وان الأعمال تمتزج فيها الخامات على الاسطح وتظهر فيها ضربات الفرشاة بالوان الاكريليلك والصبغات اللونية المختلفة في تناغم واضح .