شفافيات

تجنيد الأطفال الايرانيين للدفاع عن طاغية الشام شفافيات

د.حمود الحطاب

كتب علي أحمد الساعدي الايراني لو أردنا الحديث عن انتهاكات ملالي إيران الحاكمين باسم الدين لحقوق الإنسان عموماً، ولحقوق المرأة والطفل خصوصا فلن تكفينا آلاف المجلدات للتحدث عن الفظائع التي ترتكبها حكومة طهران في وضح النهار وأمام أنظار العالم، وبلا خجل واليوم.. وفي خضم امتدادات أذرع النظام الإيراني في العراق وسورية ولبنان واليمن وما نشرته ميليشيات الولي الفقيه في هذه البلدان من قتل وترويع وتخريب، يبث تلفزيون النظام الايراني إعلاناً يحض “الأطفال”على الالتحاق بالميليشيات والذهاب الى سورية للدفاع عن نظام الديكتاتور المجرم بشار الأسد، أطفال لم يفقهوا من الحياة شيئاً ،يرسلهم الولي الفقيه الى حتفهم دفاعاً عن المجرم والإرهابي الدولي بشار!
والإعلان يظهر فيه أطفال يرتدون الزي العسكري ينشدون أنشودة تقول كلماتها أنهم يقاتلون بأمر من الخامنئي، والأمر ليس مزاحاً ولا تمثيلاً، بل هو ليس بجديد على هذا النظام الإرهابي الذي قام بتجنيد الأطفال أثناء الحرب العراقية الإيرانية تحت مسمى إجرامي في غاية الخطورة “استخدام لمرة واحدة”، إذ غالباً ما يستخدم الحرس الثوري الأطفال في الكشف عن حقول الألغام من خلال جعلهم يسيرون في مقدمة الجيش ليكونوا على مواجهة مباشرة مع الموت، في أفظع وأبشع انتهاك لحقوق الطفل وقتل صريح للطفولة بلا رحمة لم يفعله حتى الزعيم النازيهتلر”. انتهى كلامه.
كنت في العديد من البلاد الاوروبية ورأيت الناس تقدس الأطفال، وتنظر باحتقار إلى كل من يسيء اليهم. فأخذت أفكر في قضية يغفل عنها البشر، وهي تقديسهم للبشر طفلا وقتله بالبراميل المتفجرة طفلا وشاباً وشيخا، إمرأة ورجلا، بعد تقديسه. كمن يصنع إلها من الحلوى ثم يصلي له، فإذا جاع الْتَهَمَه! هكذا كانت الجاهلية قبل الاسلام فأنقذها الله بالاسلام ،وهكذا تعود لجاهليتها من جديد. إنَّها رِدَّةٌ إنسانيةٌ، وَرِدَّةٌ حضاريةٌ؛ ولا أبا بَكْرٍ لَها.
إلى اللقاء.

shfafya50@gmail.com

* كاتب كويتي