تحذيرات عراقية من حرب مياه مع تركيا… وإيران تُغيِّر نهجها الكاظمي أكد أنه لن تكون هناك قوة خارج إطار الدولة... وغوتيريس تعهد مشاركة فعالة للأمم المتحدة مع حكومته

0 137

بغداد- وكالات: ألمح نائب رئيس لجنة الزراعة والمياه في مجلس النواب العراقي منصور البعيجي أمس، إلى احتمال نشوب حرب مياه مع تركيا، مطالبا حكومة بلاده باستخدام الملف الاقتصادي للضغط على دول منابع المياه من أجل زيادة حصة العراق المائية.
وقال البعيجي إنه “على الحكومة التدخل سريعاً للضغط على تركيا لزيادة حصتنا المائية، خصوصاً وأن تركيا لديها ملف اقتصادي كبير في العراق، ويجب على الحكومة استخدامه وسيلة ضغط، وعدم اتخاذ موقف المتفرج جراء مايحصل من حرب مياه نتعرض لها منذ فترة طويلة من قبل دول المنبع”.
في غضون ذلك، أفادت أنباء صحافية بأن هناك جهوداً ديبلوماسية تبذل في الخفاء من قبل طهران لتغيير سياساتها تجاه العراق، عقب مقتل قائد “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني.
ونقلت وكالة “رويترز”، عن مصادر قولها، إن “هدف الأساليب الجديدة التي تتبعها إيران هو كسر الجمود السياسي في بغداد، وتسريع رحيل نحو خمسة ألاف عسكري أميركي عن العراق، وفق ما ذكره ثلاثة مسؤولين إيرانيين بارزين يشاركون في العملية”.
وقال مسؤول إيراني رفيع “أحياناً ينبغي لك أن تأخذ خطوة إلى الخلف، وتراقب وتخطط بناء على الحقائق على الأرض”، مضيفاً “نحن نريد أن يرحل الأميركيون عن المنطقة. إذا كانت هناك فوضى في العراق… سيستغلها الأميركيون ذريعة لتمديد بقائهم”.
وأشار إلى أن المسؤولين الإيرانيين أجروا منذ مقتل سليماني “محادثات جادة” مع الرئيس العراقي برهم صالح للمرة الأولى منذ سنوات بهدف بناء الثقة وضغطوا على حلفاء إيران داخل العراق للتوصل إلى حل وسط لإنهاء الجمود الذي حال من دون تشكيل حكومة مستقرة.
غير أن بعض المصادر العراقية أشارت إلى أن المسؤولين الذين يأتون إلى العراق تربطهم أيضا صلات بـ”الحرس الثوري” الإيراني، ويمتلكون سنوات من الخبرة في التعامل مع الشؤون العراقية ونفوذاً كبيراً لدى كثير من الفصائل السياسية والمسلحة.
وقال مسؤول عراقي رفيع، إن “الرئيس برهم صالح عارض المرشحين المفضلين للأحزاب المتحالفة مع إيران لخلافة عادل عبدالمهدي، باعتبارهم مثيرين للشقاق بدرجة كبيرة بالنسبة للسنة والأكراد. على صعيد آخر، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أن الخطوات التي تتخذها حكومة مصطفى الكاظمي في العراق “مشجعة وحكيمة”، معرباً عن “تفاؤله” إزاءها.
وذكر مكتب الكاظمي، في بيان، أن “غوتيريس أعرب في اتصال هاتفي مع الكاظمي، عن أمنياته بنجاح الحكومة في مواجهة التحديات المختلفة، فضلاً عن استكمال الكابينة الوزارية، كما قدم التهنئة للكاظمي والعراقيين بمناسبة عيد الفطر المبارك”.
وأضاف، إن “الجانبين بحثا في تداعيات أزمة كورونا التي تجتاح العالم بأسره، وتأثيراتها الاقتصادية، وجهود الحكومة في مكافحة هذه الجائحة، بوصفها أزمة إنسانية تستدعي التضامن واستنفار جميع الجهود لعبورها، إضافة إلى مناقشة الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في العراق والمنطقة”.
وأكد غوتيريس “استعداد الأمم المتحدة للمساعدة في تحديد الفرص، والعمل بشراكة بناءة مع الحكومة العراقية لترسيخ الاستقرار في البلاد”.
من جهته، دعا الكاظمي الأمم المتحدة وأمينها العام لإبداء التعاون المطلوب في إنجاز الانتخابات التشريعية في العراق والتحضير لها، بعد استكمال إقرار قانون الانتخابات الجديد، وحض الدول الصديقة والمنظمات الدولية على مساعدة العراق في تجاوز أزمته المالية، وآثار جائحة كورونا.
وفي وقت لاحق، أكد الكاظمي خلال زيارة لمقر قيادة العمليات المشتركة، أمس، أنهً لن تكون هناك قوة خارج إطار الدولة، مشيرا إلى أن جميع القوات العسكرية والأمنية في خدمة الشعب وتطلعاته.

You might also like