خطره شديد على الأطفال ويؤدي للإصابة بالزهايمر

تحذير طبي: الـ “واي فاي”… يسبب العقم خطره شديد على الأطفال ويؤدي للإصابة بالزهايمر

يتلف انسجة الأشجار والنباتات التي تقع في مداه لاستخدامه موجات الراديو اللاسلكية ذات التأثير السلبي
وضع الراوتر في مكان منخفض وإغلاقه بعد استخدامه يقللان من أضراره وتأثيراته السلبية

القاهرة – محمد عبد الله:
هل يتخيل من يستخدمون الأجهزة التي تعمل باستخدام “الواي فاي” أن معدل الإشعاع الصادر منها يصل إلى ثلاثة أضعاف الإشعاعات الصادرة من أجهزة الهاتف الخلوية؟ مما يعني وفقا للدراسات التي أجريت أن موجات هذه الأجهزة ذات تأثير ضار على الدماغ، بل ان كثرة التعرض لها قد تؤدي إلى الإصابة بالزهايمر وأورام الدماغ، إصابة الرجال بالعقم وإجهاض المرأة الحامل.
وقد أكدت دراسة بريطانية حديثة، أن “الواي فاي” يسبب أضرارا بالغة قد تصل إلى القتل، بعد أن أصبح أحد المكونات الرئيسة في كل منزل ومكان عمل، تمنع موجاته نمو الإنسان والنباتات، لذا اصبح «القاتل الصامت» للإنسان ببطء.
حول “الواي فاي”، تأثيراته السلبية على صحة الإنسان، أضراره على النباتات والبيئة، كيفية مواجهة خطره، الحد من أضراره، أجرت «السياسة» هذا التحقيق.
يقول المهندس محمد أبو العزم، المتخصص في شبكات الإنترنت، “الواي فاي” «WiFi» اختصار لمصطلح «Wireless Fidelity»، الذي يعني البث اللاسلكي فائق السرعة، القوة، الدقة، يعمل على تبادل البيانات والمعلومات بكل أشكالها وأنواعها، الاتصال بالإنترنت باستخدام موجات الراديو اللاسلكية كبديل عن الكابلات والأسلاك. كما تقوم تلك الموجات اللاسلكية بإرسال البيانات واستقبالها، من خلال إرسال الحاسب الآلي للبيانات إلى “الواي فاي”، بعدما يحولها إلى إشارة راديو، ثم يستقبل “الواي فاي” الموجود في الراوتر، باستقبال تلك الإشارات وترجمتها إلى بيانات يرسلها إلى الإنترنت عبر كابل الهاتف المتصل بجهاز الراوتر، بشكل فائق السرعة لا يستغرق جزءا من الثانية.
اما الموجات اللاسلكية المنبعثة من الراوترفهي إشارات مادية حقيقية تنتقل خلال الهواء في خطوط الرؤية المباشرة، تنتشر في محيط جهاز الإرسال «الراوتر» حسب مداه، لا يتخطى على أقصى تقدير 100 متر، تكون تلك الموجات قادرة على عبور الجدران والحواجز، إلا أنها رغم ذلك يمكن اعتراضها وتقصير مداها بحواجز من نوعيات معينة. ومع التقدم التكنولوجي وثورة الاتصالات التي جعلت الإنترنت جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية للإنسان، الاجتماعية والمهنية، أصبح “الواي فاي” موجودا في كل منزل ومكان عمل، ما جعل الإنسان يتعرض بشكل شبه مستمر لموجات الراديو اللاسلكية الصادرة منه، تتمتع تلك الموجات اللاسلكية بقدرة وسرعة عالية في الاتصال بالإنترانت، نقل واستقبال المعلومات والبيانات، أكثر من «54 Mb PS».
يضيف : تؤثر تلك الموجات على البيئة، فقد أكدت دراسات أجريت حول الــ «واي فاي» تأثيره السلبي على البيئة، من أبرزها دراسة جامعة فاغينينغين الهولندية، التي أوضحت أن المجال الكهرومغناطيسي المنبعث من موجاته، أحدث تلفا في أنسجة الأشجار والنباتات الموجودة في مداه، كما أضعف نموها، كذلك تعرضت أوراق الأشجار التي كانت في مدى موجات “الواي فاي” بشكل مباشر لبعض الأضرار، لذلك يعتبر من المهددات الجديدة للبيئة، لا سيما إذا استخدم بشكل مفرط.

أورام الدماغ
يلفت الدكتور أيمن الوكيل، أخصائي الدماغ والأعصاب والطب النفسي، إلى أن تأثيرات “الواي فاي” تختلف حسب مستوى التعرض للموجات التي يصدرها، فإذا كان التعرض في نطاق محدود، لأوقات قليلة، أجهزة «الراوتر» تعمل على مستويات منخفضة من الطاقة، فإن تأثيراته السلبية على صحة الإنسان تكون قليلة، أي ليست في مستوى الخطورة الذي يهدد صحته وحياته. مشيرا إلى ما نشره الدكتور لاوري تشالي، الأستاذ بكلية الطب، جامعة نوتنغهام البريطانية، في دراسته حول مخاطر وأضرار “الواي فاي”، والتي جاء فيها أن الخطورة تكمن في التعرض لموجاته على نطاق واسع، بشكل مستمر ومتواصل يوميا، مما يصيب الإنسان بأضرار صحية كثيرة، خاصة الأطفال الذين يكونون أكثر عرضة لمخاطره، عكس البالغين الذين يكونون أكثر قدرة ومناعة ضد أضراره. كما أكدت دراسة حديثة أجريت في جامعة أنقرة التركية، أن الطفل لديه القدرة على امتصاص ما يعادل عشرة أضعاف كمية الإشعاع الذي يمتصه الشخص البالغ، ما يجعل تأثر الأطفال بموجاته وإشاراته كبيرا وخطرا.
يتابع : الأضرار الصحية التي يسببها التعرض لموجاته تختلف حسب مستوى التأثر بها، فالتعرض بشكل غير دائم لموجاته يجعل تأثيراته السلبية محدودة، اذ تتمثل في قلة التركيز والصداع الخفيف، أما التعرض المفرط له وبشكل مباشر، يسبب الصداع المتقطع بين الحين والآخر، الإجهاد العام، الشعور بالإرهاق، مع زيادة عدد ضربات القلب. لافتا إلى أنه مع استمرار التعرض المباشر لموجاته قد يؤدي إلى الإصابة بالزهايمر، ضمور خلايا الدماغ، الإصابة بأورام الدماغ التي تعد أخطر الآثار السلبية لتلك الموجات، اختلال الكيمياء العصبية للجسم، اضطراب في عمل الإشارات الصادرة من وإلى الدماغ، ما يسبب أمراضا نفسية مثل التوحد والاكتئاب.

يصيب بالعقم
تؤكد الدكتورة نرجس ألبرت، أستاذ الصحة العامة، كلية طب قصر العيني، أن التكنولوجيا الحديثة لها مميزاتها وفوائدها لكن بعضها قد يكون ضارا، كما الحال مع “الواي فاي”، ذى الفوائد الكثيرة والمميزات الكثيرة، إلا أن له أضرارا وتأثيرات سلبية على صحة الإنسان، من خلال موجاته الكهرومغناطيسية التي تصدر عنه. موضحة بأنه على الرغم من عدم وجود أدلة دامغة وبراهين قاطعة تثبت هذه الأضرار، لأن تلك التكنولوجيا حديثة نوعا ما، لم تأخذ من الوقت ما يؤكد إذا ما كانت تسبب أمراضا على المدى الطويل، لكن هذا في الوقت نفسه لا ينفي أن من أبرز الآثار الضارة التي رصدت بسبب التعرض المباشر والمستمر لموجات “الواي فاي” والشبكات اللاسلكية، كانت الشعور بألم في الرأس، تراجع القدرة على التركيز، ضعفا في مستوى أداء الذاكرة والتذكر، ألم في الأذنين، ضعفا عاما يؤثر سلبا على نمو الإنسان خاصة الأطفال، والرغبة المتزايدة في النوم ولمدد طويلة.
تضيف: أكدت الدراسات التي أجريت حول الآثار الضارة لموجاته، تأثيرها على خصوبة الرجال، فقد تصيب بالعقم وعدم القدرة على الإنجاب، في حالة التواجد بشكل شبه دائم في مدى موجاته. وبجانب ذلك فقد وجد باحثون أميركيون أن 25 بالمئة من عينات الحيوانات المنوية التي وضعت بالقرب من جهاز لاب توب أو جهاز لوحي متصل بـ”الواي فاي”، فقدت القدرة على الحركة، بالتالي صارت غير قادرة على التخصيب، بينما تلف الحمض النووي تماما بنسبة 9 بالمئة من العينات، ما يؤكد خطورة الترددات اللاسلكية التي تصدرها أجهزة «الراوتر» على خصوبة الرجل، فقدانه القدرة على الإنجاب، ربما إصابته بالعقم والضعف الجنسي.
ويؤدي التواجد الدائم في مدى تلك الموجات إلى صعوبة الحمل بالنسبة للنساء، مع استمرار التعرض بشكل مباشر لتلك الموجات قد تؤدي إلى عدم اكتمال الحمل، حدوث إجهاض بشكل مستمر، وعلى الحامل الابتعاد عن محيط تأثير تلك الشبكات حتى تحافظ على حملها وسلامتها الصحية. وهناك من الأطباء من ربط حديثا بين آلام الظهر والعظام المتقطعة والتواجد في محيط تأثير إشارات “الواي فاي”، إلا أن الأمر ما زال قيد الدراسة ولم يتم تأكيده أو نفيه، بينما أكد متخصصون أن للموجات اللاسلكية تأثيرا ما على صحة العظام والعمود الفقري لكنهم لم يقدموا من الأدلة والبراهين ما يثبت ذلك ويقر بصحة تشخيصهم.

تجنب مخاطره
يشير الدكتور محمد عادل، اختصاصي الباطنة والصحة العامة، إلى أنه لتجنب أضرار “الواي فاي” وتقليل تأثيراته السلبية إلى أقل حد ممكن، يجب وضع الراوتر في مكان منخفض شيء ما، لتجنب التعرض المباشر للموجات والإشارات التي يصدرها، لأنه يبث موجاته لأسفل قليلا، وعند وضع الراوتر في مكان منخفض لا تصطدم تلك الموجات بالجسم البشري فيتعرض لأضرارها. كذلك يفضل أن يكون الراوتر بعيدا عن أماكن النوم، عدم استخدامه في أماكن مغلقة، حيث يزداد تأثير الإشعاع الذي يصدره، مع وضع مواد أمامه تمتص تلك الإشارات التي يصدرها، إغلاقه بمجرد الانتهاء من استخدامه، حتى لا تنتشر موجاته التي يصدرها في أنحاء المنزل على مدار اليوم، ما يزيد من إضراره لأفراد الأسرة، خصوصا الأطفال.
ويجب ضبط الهوائي الخاص بالراوتر بشكل أفقي، حتى يبث الإشارات والموجات في مساحة الاستخدام المحيطة به فقط، وليس في كل أرجاء المنزل، ما يقي الأطفال وأفراد الأسرة من أضرار تلك الموجات، مع الابتعاد تماما عن استخدام أجهزة «WiFi Repeater»، التي تعمل على تقوية إشارته.