تحذير طبي : لا تطبخوا في الأواني النحاسية… إنها سامة يفضل استخدام المصنوعة من الحديد الصلب والكروم

0

القاهرة- مختار عبد الحميد:

أكثر ما يؤرق سيدة البيت حصول أسرتها على وجبة غذائية آمنة تدخل عليهم السرور وتدفع عنهم الشرور، لذا فهي تبحث وتدقق حتى تحصل على أفضل المواد الغذائية الصحية عالية الجودة، وكذلك تختار أواني للطهي صحية لا تؤثر فى نكهة الطعام ولا تترك أثرا قد يؤدي إلى الإصابة بالأمراض، وخصوصا مع ظهور أنواع كثيرة متعددة من هذه الأواني ، وقد تم اطلاق أكثر من 100 بحث في الخمس سنوات الماضية تؤكد علاقة بعض المعادن التي تصنع منها هذه الأواني بالإصابة بالأمراض, ما أوقع الكثير من سيدات البيوت في الحيرة لاختيار أواني الطهي الصحية، ومع ارتفاع أسعار العديد منها تحت دعوى الأوانى أكثر أمانا، فهل الأواني المعدنية غير المطلية غير آمنة أم أن الطلاء الذي يقي ويحمي الأواني يسبب أمراضا مخفية؟ وما و أفضل أنواع أواني الطبخ الصحية؟ وما الأنواع المضرة؟
يقول الأستاذ الدكتور مجدي عزمي أستاذ وحدة التثقيف الغذائي بالمعهد القومى للتغذية ورئيس المؤسسة العلمية للثقافة الغذائية في مصر: تتنوع أوعية أواني الطهي بين كثير من الخامات، ولكل خامة أسلوب للتعامل معها وأكثر الخامات التي أكدت الدراسات أمانها غير المبطنة مثل (الاستنالس ستيل والألومنيوم والبيركس) أما المبطنة مثل (التيفال والسيراميك والغرانيت والفخار) فلم تثبت الدراسات بعد مدى مستوى أمانها رغم أن بعض الدراسات أثبتت خطورتها. وكثير من الدراسات اكدت ان الأوعية المصنعة من الألومنيوم آمنة، إذا لم يظهر فيها بقع أو نقاط سوداء، وهي تحدث نتيجة تفاعل بين خام الألومنيوم وبين المادة المطهوة، حيث أن عمليات الطهي تعمل على تكوين وسط حامضي، الأمر الذى يؤدي إلى التفاعل بين المادة الغذائية ومادة الآنية ويظهر ذلك في شكل نقاط سوداء (أكسيد الألومنيوم) وهي مادة لها آثار سلبية على الكبد والرئتين والجهاز العصبي ونخاع العظام. ولتلافي حدوث هذا يتم نقل الطعام بعد الطهي من هذه الآنية إلى أخرى بعد أن تقل حرارته حتى لا يحدث هذا التفاعل، ومن ثم يمكن استخدام الآنية المصنوعة بالالومنيوم بأمان من دون حدوث أي نوع من التأكسد الضار، وفي حالة ظهور هذه البقع السوداء يفضل عدم استخدام هذه الآنية. ويضيف: أما الأواني المصنوعة من الاستانلس ستيل والبيركس فهي أكثر أمانا حيث لا يتم أي تفاعل بين خام الآنية والمادة الغذائية. والأواني المبطنة، ننألف من طبقات، أول طبقتين منها غير مرئيتين، فإذا تتعرضت لخدش لا نستطيع أن نتبينه ومن هنا تبدأ الخطورة، وأكثر الأواني خطورة التيفال ذات المادة السوداء (التيفلون) وهي مادة مسرطنة، وكذلك أواني الفخار المطلية بالجليس حيث ترتفع بها مادة الرصاص التي تؤثر سلبا على الكليتين والكبد ونخاع العظام. أما الأواني المطلية أو المبطنة بالسيراميك فالدراسات لم توضح أمنها أو ضررها حتى الآن لذا على المستهلك أن يكون أكثر وعيا وحرصا فى التعامل معها ويستخدام ملاعق غير معدنية أثناء عملية الطهي أو الغرف لعدم حدوث خدوش بها.
ومن الأواني غير المبطنة أيضا النحاسية وهي ذات وضع مختلف بالنسبة للكثيرين الذين يعتبرونها مصدرا للنحاس الذي يحتاجه الجسم ، لكن النسبة اليومية التي يحتاجها الشخص البالغ من النحاس يوميا تقدر بـ 900 ميكروغرام ، أما الأواني المصنوعة من النحاس فتحمل 10 أضعاف هذه النسبة. وتم تصنيف النحاس من المواد السامة كالألومنيوم.حيث أنه يتفاعل مع الطعام ويترك أثرا ساما، لذا يفضل نقل الطعام منه مباشرة بعد الانتهاء من الطهي.

أوان مقاومة للأمراض
يؤكد الدكتور محمد عبد الغفار رئيس المجلس الاقتصادي الافريقي والخبير فى الصناعات المعدنية أن الأواني المصنوعة من الصلب الذي لا يصدأ، يدخل في تكوينها الحديد والكروم، بالإضافة إلى احتوائها على كميات أقل من النيكل، وكذلك عنصرا الموليبديم والتتانيوم اللذان يساعدان على زيادة تحمل معدن هذه الأواني لدرجات الحرارة الشديدة خلال عمليات الطبخ والقلي ومقاومتها للخدش بالأدوات الحادة. وهناك أنواع من هذه الأواني تزود بقاعدة مصنوعة من الألومنيوم أو النحاس تلصق بأسفلها لتحسين قدرتها على التوصيل الحراري أثناء عمليات الطبخ. وتتميز بصلابتها الشديدة، ومقاومتها للصدأ عند تعرضها للماء أو تخزينها من دون تجفيفها. وهي لا تتفاعل مع الأحماض والقلويات الموجودة داخل الطعام.
وعن الأواني المصنوعة من مادة الكروم يقول الدكتور محمد: الكروم من أشهر المعادن التي تُستخدم في صناعة المشغولات اليدوية، مثل التحف، والأدوات المنزلية مثل الأواني والملاعق والسكاكين وغيرها، وهو معدن مضاد للصدأ ويكثر استخدامه في المنتجات الطبية لكونه آمنا غير قابل لتجمع الجراثيم أو التلوث أو ‏الصدأ.‏‎ لذلك تحتفظ الأواني المصنعة من مادته بخواصها وتتميز بالمرونة في الاستعمال والمظهر البراق لسنوات، كما أنها لا تحتفظ بالروائح‎ ما يوفر إمكانية طهي اللحم بجانب البصل والتفاح والخضراوات معاً.‏‎ ‎ وهذه الأوانى‎ ‎ذات كثافة عالية للمعدن.‏‎ ما يجعل أواني الطهي مقاومة لنمو البكتيريا بنسبة تصل إلى 400 مرة أكثر من الأواني التقليدية، وهذا يؤدي بالطبع ‏إلى الحفاظ على المواد الغذائية طازجة وفي حالة ممتازة لفترة أطول بكثير من الأطعمة التي يتم تحضيرها وتخزينها في ‏أواني الطهي التقليدية‎.
اما أواني الضغط فهي تتحمل الضغط العالي ولها غطاء محكم الغلق إحكاماً تاماً فيحبس البخار بداخلها، وبفعل ضغط البخار المتزايد ترتفع درجة الحرارة حتى تصل إلى 110 أو إلى 125 درجة مئوية، وبارتفاع درجة الحرارة تقل المدة اللازمة لنضج الطعام، ويمكن استعمالها مع أي غطاء عادي كقدر عادي وفي هذه الحالة لن ترتفع درجة حرارة محتوياتها عن مئة درجة، وتتميز بأن الأطعمة المطهية فيها لا تفقد طعمها ونكهتها لأنها لا تستغرق وقتاً طويلاً في الطهي، وكمية السائل تكون قليلة، وذلك يؤدي إلى احتفاظ الأطعمة بنكهتها، كما أنها تكون معقمة لأن الحرارة المرتفعة تقضي على البكتيريا.

نصائح مهمة
تؤكد الدكتورة جاسلين غريب أن حسن التعامل مع آنية الطهي المختلفة يقلل من أضرارها ويحافظ على بقائها لأطول فترة ممكنة، فيجب استخدام نار هادئة عند الطهي، وكذلك تجنب تسخين مقلاة التيفال وهي فارغة، استعمال ملعقة خشبية حتى لا تسبب خدوشا للأواني المبطنة، و استعمال ملعقة سليكون حتى لا تسبب خدوشا للأواني السيراميك والغرانيت، تجنب تقطيع الطعام داخل الأواني واستخدام غ أدوات معدنية ذات أطراف حادة، تجنب استعمال السلكة الخشنة في تنظيف الأواني، وتجنب استعمال مساحيق جلي قوية مثل الكلور، أو مزيل الدهون، ويُفضل استعمال الماء والصابون، كما يفضل غسل الأواني بالماء الفاتر، وعدم وضع الماء البارد في الأواني التيفال والسيراميك وهي ساخنة، وعند تحمير الطعام يفضل دهن المقلاة بكمية قليلة من الزيت أو الدهن وليس بكمية كبيرة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة عشر − اثنا عشر =