تحذير للجميع… سموالأمير خط أحمر

0 172

بسام القصاص

صادفني في الآونةِ الأخيرة فيديو مشينٌ لطبيب مصري، ينعت فيه الكويت حكومة وشعبا بما ليس فيهم، بل ويتقوّل على مصر والمصريين كما لوكان متحدثاً باسمهم. ولأني غيورُ على بلدي ووطني مصر، وعاشقُ للكويت محبُ لأهلها، كان يجبُ الرد عليه إحقاقاً للحق، وتبصيراً لأهل مصر بحقائق ما يجري هنا في الكويت، وكذلك اعتذاراً مني لأهلي وأخوتي هنا في الكويت، فقد عشت معكم ووسطكم أكثر من 36عاماً، طعمت طعامكم، وكنتم لي أخوة وسنداً.
وأول ما نقوله للجميع هنا وهناك، أن سموالأمير،حفظه الله خط أحمر، ليس لأنه حاكم البلاد ولكن لأنه رجل لا تشوبه شائبة، بل رجل يستقي من أفعاله قيادات العالم الحكمة والإنسانية. الزجُ باسم سموأمير الكويت بهذا الشكلِ غير اللائق أمر مرفوض تماماً شكلا وموضوعاً، ويفوحُ من هذا الزج باسم أمير الإنسانية رائحة غرض خبيث، ولستُ مثل هذا الطبيب المصري «كلي أسى وأنا أقول مصري» لأكشف عن الغرض الخبيث دون دليل، ولكنني فقط أقول إنني أشتم رائحة غرض ما.
فسموالأمير أولاً وقبل أي شيء خط أحمر لا يجب المساس به نهائياً، فهوحقاً أمير محبوب بين شعبه، فإنسانيته غطت أرجاء العالم، حتى أن العالم الغربي الذي لا يريد للعرب ظهوراً نكص على عقبيه أمام عطاءات سموه الإنسانية وأسماه قائدا للعمل الإنساني، وهل بعد ذلك شهادة؟ ولو زدتُ كلمة أخرى أكون أقلل من شأن رجل يعلم مناقبه القاصي والداني، العربي والأعجمي، فالأفعال دائماً خير من الأقوال، وأفعال سموالأمير الإنسانية منحوتة على جدران العالم، ولن تُمْحىَ إلا بقيام الساعة. أما بخصوص ما يروجه ذلك الطبيب في الفيديوبأن الكويت رحّلت الفي مصري من الكويت، فإن هذا السفيه أثبت أنه لا يملك معلومة، وأنه يريد فقط التشويه، ما يدل على أن في قلبه مرضا وغرضا.
فالمصريون المسافرون من الكويت هم من تقدموا بإرادتهم الحرة بطلب السفر، وعلى حساب دولة الكويت، وليس كما تتقوّل أيها الجاهل على أهل الكويت بأنهم قاموا بالنصب عليهم، أبداً لم يحدث شيء من هذا، كل ما في الأمر أنه بسبب وباء «كورونا» أعلنت الجهات الكويتية أن من يريد من العمالة الوافدة غير الحاملة لإقامة أومخالف أن يسافر لوطنه عليه أن يتقدم بطلب يفيد ذلك وستقوم دولة الكويت بتوفير طائرات لهم تقلهم لبلدانهم على حسابها. وانظروا، معي، عمالة غير حاملة لإقامة، وهم كُثر في الكويت ويعملون منذ سنوات هنا في الكويت ولم يمسسهم أحد، وأموالهم معهم وهم من طلبوا السفر وعلى حساب الكويت، بل، أعلنت الكويت الترحيب بهم ثانية حال عودتهم في أي وقت بعد زوال غمة «كورونا». فماذا يقال بعد ذلك؟.. أعلمتم الآن أن وراء كلام هذا الطبيب غرضا خبيثا. وأخيراً، ما قاله بخصوص تصريحات الفنانة حياة الفهد، يا جاهل إن تصريحات الفنانة حياة كانت واضحة جدا، فهي أولاً تكلمت عن العمالة الوافدة عامة ولم تذكر مصر تحديداً، وارجعوا للفيديوهات المنتشرة ستجدون ما أقوله صحيحا، مع العلم بأن الفنانة حياة تراجعت في اليوم التالي مباشرة عن تصريحاتها، لأنها لم تكن تتحدث حينها بلسان عقل حياة الفهد الفنانة الطيبة، ولكن بلسان عقل حياة الفهد السيدة الكبيرة في السن الخائفة من إصابتها بالمرض، فلوأن أحداً منكم مكانها وفي مثل عمرها سيخاف، لأن كل أخبار وفيات»كورونا» تقول إنه مميت لكبار السن، لذلك كان كلامها من منطلق خوفها على نفسها، ولكن بعدما تداركت نفسها تراجعت فوراً عن كلامها. إخواني وأخواتي الأعزاء، إننا في موقف غاية في الصعوبة، والدقة، وليس لدينا رفاهية سماع الأكاذيب والشائعات، لذا أرجومنكم إخوتي الكرام عدم تصديق أي شيء من أول مرة، بل تيقنوا منها ودققوا فيما يقال، ففي تلك الأوقات العصيبة تكون الأجواء مهيأة للأعداء لبث روح الانهزام والفرقة، فلا تعطوهم الفرصة بنشر وتداول مثل تلك الأكاذيب. أحبائي في مصر والكويت، إن الأعداء متربصون فلا تدعوهم يتمنكوا من وحدتنا وحبنا لبعضنا بعضا، الشعب المصري يحب الكويتيين من كل قلبه، والشعب الكويتي محب بطبعه، فلا تجعلوهم يلوثون ذلك الحب، كذلك ما نعيشه حاليا من عزلة وحرب مع عدوخفي وباء «كورونا» يتطلب التضافر والتعاون وليس الفرقة والبعاد، فنحن نعيش حالة صعبة على الإنسانية كلها، فمن لديه كلمة طيبة فليقلها ومن لا يملك فليطبق فمه ولا ينطق.

صحافي مصري

You might also like