تحركات نيابية لإحياء أجندة المبطلين دعوات لتعديل الدستور وإعادة الجناسي وإلغاء "الصوت"وتعيين نائب لولي العهد

كتب رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
من باب “الخطاب الأميري الذي تلاه رئيس الحكومة في افتتاح دور الانعقاد الجاري” وناقشه مجلس الأمة خلال الجلسة التكميلية التي عقدها أمس شن فريق نيابي هجوما عنيفا على الحكومة، وعلى رأسها سمو الشيخ جابر المبارك وتوعدوا باستجوابات بالجملة تطال وزراء الداخلية والنفط والإعلام والشباب والتربية والتعليم العالي وغيرهم، وعادت الدعوات إلى تعديل الدستور وإصدار عفو عام عن السجناء في قضايا الإساءة إلى مسند الإمارة وإعادة الجناسي المسحوبة ليتصدر الخطاب النيابي، فيما طالب أحد النواب باستحداث منصب ” نائب ولي العهد” تحت عنوان ” ترتيب بيت الحكم”.
في موازاة ذلك حذرت مصادر مطلعة مما وصفتها بأنها “تحركات لافتة” يقودها لوبي نيابي لإحياء أجندة المجلس المبطل الأول “مجلس فبراير 2012” وعلى رأسها تعديل الدستور لتغيير موازين القوى بين السلطات.وقالت: إن”هناك نية لدى الفريق ذاته لفتح ملفي “الإيداعات المليونية” و”الداو” من جديد، في مسعى لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ومحاصرة الحكومة والأغلبية النيابية في زاوية الاتهام.
من جهة أخرى اتسمت جلسة أمس بكثير من الحدة النيابية في التعاطي مع الحكومة، إذ وصف النائب عبد الله الرومي الخطاب الأميري بأنه “نسخة مكررة من الخطابات السابقة”، وقال: إن” الخراب الحاصل في البلد تُسأل عنه الحكومة قبل المجلس فكم من مرة علق فيها عمل المجلس وحمل شماعة الخراب”.
بدوره قال النائب حمدان العازمي: إن “هناك تسع حكومات شكلها الشيخ جابر المبارك لا تخلو وزارة منها من المشكلات والتجاوزات، حتى البيوت صارت تطيح، كما حصل في مدينة صباح الأحمد”.
وعبر عن أسفه لأن الحكومة لم تواكب مخرجات الانتخابات، لافتا إلى أن الكثير من القبائل لا يتم اختيار وزراء منها رغم أن عددها يتجاوز 200 ألف شخص”!
في السياق ذاته هدد النائب صالح عاشور وزراء الداخلية والنفط والتربية والتعليم العالي بالاستجواب. وقال مخاطبا الأول: “إذا كنت تتجه إلى إعادة بعض الجناسي المسحوبة بسبب ضغوط سياسية فإن مكانك المنصة، وعليك إما أن تزيل الظلم عن الجميع وإلا فلا وسأكون أول واحد يتبنى موقفا سياسيا ضدك”.
وانتقل إلى وزير النفط ، مشيرا إلى أن هناك شركة نفطية يعمل بها 300 كويتي وإذا تمت خصخصتها فسيقوم باستجوابه ولن يسمح له بالمضي قدما في هذا المنحى.
كما حذر وزير التربية من مغبة نقل طلاب بعض المدارس في الشعب والدسمة إلى مدارس في مناطق أخرى بهدف منح الأبنية التعليمية إلى جهات لم يسمها.
في الإطار نفسه، اعتبر النائب عبد الكريم الكندري أن “تعديل الدستور هو المدخل الحقيقي للإصلاح ، مؤكدا أنه يحتاج إلى مراجعة بدليل أن النظام الديمقراطي في المجلس غير فاعل وتاليا فإن المطلوب الآن اتخاذ قرار وطني تاريخي بتشكيل لجنة تعديل ومراجعة لمواد الدستور”.
ورأى أن المادة ( 107 ) من الدستور المتعلقة بحل المجلس “دون شرط” غير منطقية.وأضاف: “يجب ان نغير النظام ، مرت 54 سنة ولم يتغير شيء ، ومعنى ذلك أن النظام “عطلان” فلا يوجد نظام برلماني لا يطور نفسه والنظام قديم لا يصلح حتى مع التعديلات الحديثة، ولا أحد يزايد علينا فكلنا نفدي أسرة الحكم بأرواحنا “.
وأشار إلى أن ترتيب بيت الحكم واستحداث منصب “نائب ولي العهد” هو المدخل الثاني للإصلاح ودعا أبناء الأسرة إلى حل خلافاتهم حتى لا يدفع الشعب الثمن.
وشن الكندري هجوما على رئيس الوزراء بالقول: إنه “لا يسمع النواب ولا يحضر الجلسات ولا يتابع ما يكتب فكيف يستطيع إدارة الدولة؟!”.
وضمن التيار ذاته شدد النائب عادل الدمخي على ما وصفه “التصالح مع الشعوب”. وقال: إن “الصوت الواحد دق إسفينا في الوحدة الوطنية”، وناشد سمو الأمير إصدار عفو عام عن كل من أساء ، كما طالب بإعادة الجناسي المسحوبة إلى أصحابها. وقال: “نحن بحاجة لمرحلة جديدة، نتماسك فيها ونتوحد وأنت قائد السفينة”.
بدوره صوّب النائب أسامة الشاهين على النظام الانتخابي الحالي ووصفه بـ”غير الديمقراطي”. وقال: إن”الصوت الواحد لا تشاطرنا فيه سوى تايلند وقد نجت منه الأردن”، داعيا إلى مصالحة سياسية وعفو عام للمضي قدما في طريق الإصلاح” .
أخيرا… ألمح النائب محمد الدلال إلى أن “المجلس حُلّ ست مرات دستوريا وأبطل مرتين”، معتبرا ذلك دليلا على تعثر في الحياة السياسية.

Leave A Reply

Your email address will not be published.