تحرير إدلب “الموضوع الأساس” لقمة الجمعة الروسية الإيرانية التركية الأسد استقبل ظريف الزائر بلا موعد... ولافروف أكد "استحالة الصبر" على الإرهابيين في سورية

0

المعلم للأوروبيين: لا بيانات مجانية عن الإرهابيين… صححوا أخطاءكم

دمشق، عواصم- وكالات: يتوجّه الرئيس فلاديمير بوتين يوم الجمعة المقبل إلى إيران للمشاركة في قمة حول سورية مع نظيريه الإيراني حسن روحاني والتركي رجب طيب أردوغان، فيما وصل إلى دمشق أمس، على غير موعد، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، والتقى الرئيس السوري بشار الأسد، بعدما ناقش مع نظيره وليد المعلم بنود القمة الرئاسية الثلاثية المرتقبة، و”موضوعها الأساسي تحرير مدينة إدلب من المسلحين”، بحسب الوزيرين، اللذين أيّد كلامهما تصريح لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس عن “استحالة الصبر” على الوضع القائم في إدلب “إلى ما لا نهاية”.
وأعلن الكرملين، في بيان أمس، أن بوتين سيحلُّ في إيران يوم الجمعة “في زيارة عمل للمشاركة في قمة ثلاثية للدول الراعية لعملية أستانا الهادفة إلى المساهمة في حل النزاع السوري”. وأضاف الكرملين أن بوتين سيبحث مع روحاني وأردوغان “الجهود المشتركة الرامية إلى ضمان عودة الأوضاع في سورية إلى طبيعتها على المدى الطويل (…) كما ستُناقش الإجراءات الإضافية الرامية إلى اجتثاث بؤرة الإرهاب الدولي ودفع عملية التسوية السياسية وحل المسائل الإنسانية بما فيها توفير الظروف لعودة اللاجئين” إلى سورية.
وفيما يجري التحضير للقمة الرئاسية، تتجّه الأنظار إلى محافظة إدلب السورية المحاذية لتركيا، كونها آخر معاقل فصائل المعارضة المسلحة، التي يقاتل معظمها تحت لواء تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي، وحيث يحشد الجيش السوري لمعركة تحريرها الوشيكة تعزيزات غير مسبوقة.
وقبل أربعة أيام من قمة الدول الثلاث الراعية لـ”اتفاق أستانا” في طهران، استقبل الرئيس السوري بشار الأسد ظهر أمس وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي وصل دمشق صباحاً في زيارة مفاجئة. وأكد الجانبان أن “الضغوط التي تمارسها بعض الدول الغربية على سورية وإيران، لن تثنيهما عن مواصلة الدفاع عن مبادئهما ومصالح شعبيهما”، حسبما جاء في وكالة الأنباء السورية “سانا”.
وأفادت وزارة الخارجية السورية، في بيان أمس، أن الوزير وليد المعلم التقى ظريف، وبحث معه “آخر التطورات السياسية والميدانية (…) في ضوء الاتصالات والتحركات السياسية الجارية مؤخراً تحضيراً للقمة الثلاثية لضامني عملية آستانا”.
وبعد وصوله إلى دمشق، نقلت الوكالة الإيرانية للأنباء (إرنا) عن ظريف قوله: إن سورية تقوم حالياً بتطهير جميع أراضيها من الإرهاب، وبقية الإرهابيين، بمن فيهم (جبهة النصرة)، يجب أن يغادروا إدلب”. وأوضح أن اجتماع القمة، الذي سيعقد في طهران يوم الجمعة المقبل، سيناقش “كيفية التصدي للجماعات المتطرفة والإرهابية، بما فيها هيئة تحرير الشام (النصرة)”، التي تسيطر على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، بينما توجد فصائل إسلامية أخرى في بقية المناطق، وتنتشر قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي للمحافظة.
وفي موسكو، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف “استحالة الصبر” على الوضع القائم في إدلب شمالي سورية “إلى ما لا نهاية”. وفي كلمة ألقاها أمس في “معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية”، قال لافروف: “نشهد انتهاكات مستمرة لنظام وقف النار في إدلب، وعلى مدى أكثر من شهرين تُقصَف مواقع للجيش السوري من هذه المنطقة، بل يحاولون (الإرهابيون) مهاجمة مواقع الجيش من هناك (…) ويطلقون أعداداً كبيرة من الطائرات المسيّرة، في محاولة لضرب قاعدتنا العسكرية في حميميم”.
وتابع لافروف: “لا يمكن الصبر على هذا الوضع إلى ما لا نهاية، ونبذل حالياً جهوداً حثيثة مع شركائنا الأتراك والحكومة السورية والإيرانيين؛ أطراف عملية أستانا، من أجل الفصل على الأرض بين المعارضين المسلحين العاديين وبين الإرهابيين، وذلك بطريقة لا تعرّض المدنيين للخطر”، مشدداً على أن “لا مكان للإرهابيين في سورية، وللحكومة السورية كامل الحق في السعي لتصفيتهم على أراضيها”. وتزامنا مع كلمة لافروف، صرّح وزير الخارجية السوري وليد المعلم بأن “الموضوع الأساسي” للقمة الروسية- التركية- الإيرانية المرتقبة، سيكون “تحرير مدينة إدلب”. وقال المعلم، في مقابلة مع قناة “روسيا 24” بُثَّت أمس، إن “لروسيا وإيران وتركيا؛ الدول الضامنة لعملية أستانا، دوراً مهماً جداً، وهذا يعكس أهمية اللقاء الثلاثي”.
ورداً على سؤال عن إمكان انتهاء الأزمة في سورية قبل نهاية العام الحالي، أجاب المعلم: “نتيجة للتدخل الأميركي، لا يمكن تحديد موعد انتهاء الأزمة السورية بدقة (…) نحن نريد أن تنتهي اليوم، لكن هذا غير ممكن بسبب التدخل الذي تقوده الولايات المتحدة (…) الذي مهمته الرئيسية هي إطالة عمر الأزمة”. لكن المعلم أكد، في الوقت نفسه، أن الوضع الميداني حالياً جيد. وقال: “بالنسبة للوضع العسكري، أستطيع القول إنه ممتاز حالياً، فمعظم الأراضي السورية تحررت من الإرهابيين، ويمكننا القول إننا الآن في ربع الساعة الأخير قبل النصر”. وقال المعلم: “يتعيّن على الولايات المتحدة أن تدرك فشلها في العمليات العسكرية على الأرض وفي الساحة السياسية”، متسائلاً: “متى ستدرك واشنطن أنها خسرت الحرب على الأرض، وأنها تخسر الحرب السياسية؟”.
وكشف المعلم، رداً على سؤال، أن “لدى دمشق بيانات عن الإرهابيين، الذين وصلوا من سورية إلى الاتحاد الأوروبي، إلا أن دمشق لن تقدّم هذه البيانات بالمجان… يجب على أوروبا أن تصحح أخطاءها تجاه الشعب السوري”. وأضاف: “معظم الدول التي سحبت سفراءها من سورية العام 2011، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، لاتزال في قبضة الإملاءات الأميركية (…) إنهم يبحثون الآن عن طريقة سياسية لاستئناف علاقتهم مع سورية، بعدما بدأوا يدركون أن أهدافهم وخططهم لدعم الجماعات الإرهابية، التي جاءت إلى سوريا من 80 دولة، عديمة الجدوى، وأنها فشلت بالفعل”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

عشرة − 2 =