تحرير إدلب يبدأ في أغسطس… وفصائل الشمال تحشد 75 ألفاً للدفاع عنها آلاف السوريين شرعوا في مغادرتها بعد إعلان الأسد أن تطهيرها من الإرهاب "أولوية"

0 3

بيروت، عواصم- وكالات: ما إن أعلن الرئيس السوري بشّار الأسد “قرب تحرير” محافظة إدلب، حتى شرع الآلاف من سكانها في مغادرتها، عبر ممر تشرف عليه قوات روسية في قرية أبوالظهور، فيما انبرت فصائل المعارضة المسلحة في الشمال السوري إلى تشكيل “جيش جديد” لمواجهة القوات الحكومية، العازمة، فيما يبدو، على التوجّه إلى إدلب فور إنجازها مهامها القتالية في محافظة درعا الجنوبية، حيث تشير المعطيات الميدانية إلى أن مسألة حسمها لن تتجاوز “الأيام القليلة المقبلة”، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن مصدر وصفته بـ”الرفيع المستوى” في المعارضة السورية. ويشرف مختصّون روس على مركز استقبال وتوزيع وإقامة النازحين من إدلب، ويساعدونهم على استعادة وثائقهم الشخصية، فيما يقوم أطباء عسكريون روس أيضاً بإجراء فحوص طبية لمن يحتاجها منهم. وقال رئيس المركز العقيد أوليغ دميانينكو: “نحن نتعاون مع الإدارة المحلية في المحافظة، من أجل تشكيل لجنة تتعامل مع عودة اللاجئين بعد التحقق من وثائقهم الشخصية”، موضحاً أن “الكثير من الناس هناك حُرقت وثائقهم الشخصية وممتلكاتهم خلال القتال”.
وأضاف العقيد دميانينكو، في تصريح بثته وكالة “نوفوستي” الروسية أمس: “يجري فحص جميع النازحين وفق قواعد بيانات سورية، وتحديد أولئك الذين لديهم مشكلات مع القانون، وقبل الشروع في الحركة على طول الممر الإنساني، يتم فحص كل شخص بعناية بحثاً عن الأسلحة والمتفجرات، لأن حيازتها محظورة”.
واستولى مسلحو “جبهة النصرة”، الفرع السوري لـ”تنظيم القاعدة” الإرهابي، على محافظة إدلب عام 2015. وبموجب شروط اتفاقات عدة لفتح ممرات إنسانية، تم إخراج مسلحي الجماعات المتطرفة الذين رفضوا المصالحة وتسويّة أوضاعهم مع الحكومة السورية، من حلب وحمص وغوطة دمشق الشرقية، إلى محافظة إدلب. كذلك يجري راهناً نقل مسلحين يرفضون المصالحة من درعا والقنيطرة إلى تلك المنطقة.
وكان الرئيس السوري قال، خلال مقابلة مع صحافيين روس في 26 يوليو، إن محافظة إدلب ومواقع أخرى للإرهابيين ستصبح أهدافاً ذات أولوية لعمليات وتحركات القوات السورية في المستقبل القريب، بهدف تحريرها من فلول الإرهاب وزمر المسلحين.
على الجبهة المقابلة، كشف مصدر رفيع المستوى في المعارضة السورية، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أمس، أن فصائلها المسلحة في الشمال السوري شرعت في تشكيل “جيش جديد” لمواجهة الجيش السوري، الذي يستعد للتوجه إلى إدلب بعد انتهاء معارك محافظة درعا “خلال الأيام القليلة المقبلة”، بحسب الوكالة.
وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: “توحّدت فصائل المعارضة، وأبرزها (جبهة تحرير سورية) و(هيئة تحرير الشام) و(الجبهة الوطنية) و(جيش الإسلام) و(جيش إدلب الحر) في تشكيل جيش جديد، أطلق عليه اسم (جيش الفتح)”. وأضاف أن التشكيل الجديد “يزيد عدد مقاتليه على 75 ألف شخص، ويهدف للتصدي للقوات الحكومية، التي بدأت تحشد قواتها باتجاه المنطقة من محاور ريفيّ حلب الجنوبي والغربي، وريف إدلب الغربي، وريف اللاذقية (…) وقد تم تحديد مهام كل جبهة من الجبهات”، مشيراً إلى أن “عملية التحضير لتشكيل (جيش الفتح) بدأت منذ أشهر، وعُقدت اجتماعات مكثفة لتحديد الأطر العامة للتشكيل الجديد والمهام التي ستوكل إلى قياداته”.
وأوضح المصدر أن “معظم مقاتلي الفصائل، التي غادرت حمص والغوطة الشرقية وريف دمشق ودرعا، تم ضمّهم إلى الجيش الجديد”، متوقعاً أن “تبدأ العمليات العسكرية قبل نهاية أغسطس المقبل”، وذلك بعد خروج أهالي بلدتي كفريا والفوعة من ريف إدلب، وبدء القوات الحكومية بإرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى شمالي سورية وغربها. من جانب آخر، كشف “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، أمس، أن تنظيم “داعش” الإرهابي “خطف 36 امرأة وطفلاً على الأقل” من محافظة السويداء جنوب سورية، خلال الهجوم الذي شنه عليها الأربعاء الماضي وأوقع أكثر من 250 قتيلاً.
ونقلت “فرانس برس” عن مدير “المرصد” رامي عبدالرحمن، أمس أن التنظيم “أربع نساء من المخطوفين الـ36 تمكَّنَّ من الفرار في وقت لاحق، فيما عثر على جثتي امرأتين أخريين، إحداهما مصابة بطلق ناري في رأسها والثانية مسنة، قد تكون توفيت من التعب خلال سيرها”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.