تحقيق في “العدان” وصحة الفم لكشف ملابسات وفاة الطفل الرشيدي الصباح عزَّى ذويه... والسجلات الطبية تؤكد تناوله المخدر نفسه 5 مرات من قبل

0 143

* العنزي: الإهمال ليس في إعطاء المخدر بل في غياب أجهزة الإنعاش
* مغردون: الصحة بلا شفافية ولم تعلن نتائج تحقيقات الحوادث السابقة

كتبت ـ مروة البحراوي:

قدم وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل الصباح ووكيل وزارة الصحة الدكتور مصطفى رضا واجب العزاء لأسرة الطفل الكويتي نواف الرشيدي، الذي توفي أثناء تلقيه العلاج داخل مستوصف الفحيحيل التخصصي لطب الأسنان قبل أيام، وأصدر الصباح تعليماته بفتح باب التحقيق العاجل في أسباب وملابسات الوفاة.
وعلى الرغم من إصدار وزارة الداخلية قرارا بمنع سفر الطبيب “فلسطيني الجنسية” المعالج بعد تسجيل عم الطفل المتوفى محضراً رسمياً ضده في مخفر الفحيحيل، إلا أن الحادث أضرم نيران الغضب الشعبي والنيابي في وجه الكيان الصحي على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المتنوعة، وذلك بتحميل قادة الصحة مسؤولية ماحدث من جهة، وشرع أبواب الانتقاد ضد سياسة إدارة وزارة الصحة من جهة أخرى، حيث استنكر الكثير من المغردين وأعضاء مجلس الأمة إدارة الصحة للملفات الشائكة مثل الأخطاء الطبية، والتعيينات وغياب الشفافية الإعلامية في التعامل مع القضايا المهمة مثل حادث وفاة الطفلة درة والنائب السابق فلاح الصواغ وغيرها من الحوادث التي سبق أن أعلنت وزارة الصحة فتح باب التحقيق بشأنها ولم تعلن قط عما خلصت إليه هذه التحقيقات.
بدورها أوضحت مصادر صحية مطلعة لـ”السياسة” أن الطفل نواف الرشيدي ـ 7 سنوات ـ أتت به والدته إلى مستوصف الفحيحيل الطبي التخصصي لطب الأسنان قبل أيام للعلاج من تسوس والتهاب الأسنان واللثة، وأن الطبيب المعالج اعطاه حقنة مخدرة كما هو متبع في مثل هذه الحالات، وفور اعطائه جرعة البنج أصيب الطفل بتشنج شديد وحاول الطبيب المعالج إسعافه دون جدوى، وتم تحويله على الفور إلى مستشفى العدان لاسعافه لكن قلبه توقف قبل الوصول الى المستشفى ولم ينجح أطباء الطوارئ في انعاش القلب وتوفي.
وأشارت المصادر إلى أن تحقيقات وزارة الصحة تسير في هذا الحادث في خطين متوازيين الأول تجري فصوله داخل مستشفى العدان حيث تقوم لجنة الوفيات بالتحقيق في ملابسات الحادث لاستخلاص المعلومات ورفعها الى وزير الصحة للبت فيها بالتنسيق مع الجهات القانونية المختصة بوزارة الداخلية.
أما الجانب الآخر فيخص قطاع صحة الفم والأسنان، حيث كلف وكيل وزارة الصحة لشؤون صحة الفم والأسنان لجنة تحقيق لتقصي المعلومات داخل المركز الصحي حول تفاصيل الحادث، ومعرفة دور الطبيب المعالج فيه والاطلاع على شهادة الشهود والمؤهلات العلمية للطبيب والتاريخ المرضي للطفل وغيرها من المعلومات الخاصة بالطبيب والمريض.
وكشفت المصادر عن أن التحقيقيات الأولية أفادت بأن الطبيب لديه خبرة في هذا المجال، وأن التاريخ المرضي للطفل أثبت أنه زار عيادات الأسنان أكثر من مرة في السابق، وتناول هذا النوع من المخدر نحو 5 مرات، مما يشير إلى عدم وجود حساسية ضد المخدر.
من جانبه كشف رئيس قسم الأطفال بمستشفى الجهراء د. فهد العنزي عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أن نوعا من أنواع الحساسية ضد أدوية معينة هو سبب الوفاة وقال” قبل عام توفيت الطفلة درة وأمس نواف، سبب الوفاة نوع من أنواع الحساسية النادر من الأدوية لا ذنب للطبيب فيه ولا يعتبر خطأ طبياً، فالخطأ الحقيقي ( إن صح ما قيل) عدم وجود أجهزة انعاش في منشأة صحية وخصوصا بعد مرور سنة على وفاة درة وهذا وقت كاف لمن يهمه الأمر”.
ومن جانبه قال أحد المسؤولين بالصحة لـ”السياسة”: إن منظمة الصحة العالمية والمنظمات الصحية المختصة على مستوى العالم لم تشر إلى ضرورة توفير اجهزة انعاش في مراكز طب الاسنان.

You might also like