تحويلات الوافدين! زين وشين

0 128

طلال السعيد

نحن لا نحسد الوافدين على رزقهم أو تحويلاتهم للخارج والتي بلغت نحو تسعة مليارات دولار خلال النصف الأول من سنة 2019، والمتوقع ان ترتفع بالنصف الأخير الى نحو 10مليارات، فالخالق، عز وجل، هو مقسم الأرزاق، لكن حين يحول الوافد شهريا مبلغا يفوق دخله المعلن والمكتوب في إذن العمل، ولا يسأل: من أين لك هذا؟ هنا تصبح المسألة فوضى وضعف رقابة يحسب على الدولة اذ حسب علمي ليس هناك دينار واحد يحول الى الخارج لايعلم عنه البنك المركزي، ما لم يكن الدينار مهربا تهريبا!
الموضوع الثاني المهم: يجب ان تفرض الدولة رسما على تحويلات الوافدين تذهب المبالغ المحصلة لتحسين الخدمات التي استهلكها الوافدون، مثل الشوارع والمجاري والكهرباء المدعومة وبقية الخدمات المجانية، وليس في ذلك حرج، فبلدانهم نفسها تفرض عليهم رسوما وضرائب قد تلتهم نصف تحويلاتهم، بينما رسم التحويل لن يشكل ذلك العبء الكبير عليهم!
كذلك فان الوافد حين يدفع للخدمات يشعر انه شريك فيها فيحافظ عليها ونرتاح من مقولة:” هية مش بلد ابونا”، فمن يدفع ثمن الشيء يعرف قيمته بدلا من الاستهتار الحاصل، فالكل يريد ان يكون ثروة بأسرع وقت ويهرب!
الدولة عندنا تقدم الخدمة للمواطن والمقيم بالسعر نفسه، ومن دون تفرقة، فلماذا لا يتحمل الوافد جزءا بسيطا من التكلفة، وله حق المغادرة معززا مكرما ان لم يعجبه الحال!
فرض الرسوم على التحويلات اصبح مطلبا وطنيا كخطوة أولى نحو تصحيح المسار مثلما فعل الأشقاء في السعودية وبقية دول الخليج، ولن تكون الكويت استثناء بين دول الخليج التي أصدرت قرارات مهمة تنظم سوق العمل لمحاربة البطالة، وفتح أبواب الرزق امام مواطنيها الذين ما لبثوا ان تعايشوا مع الواقع، وتقبلوا الأمر الواقع، وهذه التجربة مطبقة في السعودية وأثبتت نجاحها!
نحن تركنا بلدنا للوافدين يعيثون فيها فسادا، واكتفينا في مرتب الحكومة، وهذه المطاعم تطعمنا لحم كلاب، وحراس المدارس يوزعون الحبوب المخدرة، وسائقو الـ”تاكسي” يوزعون الخمور، وتجار الخضرة يرفعون الأسعار، وتجار السمك مثلهم الا من رحم ربي منهم، أما بقية الأعمال وتجارة التجزئة فحدث عنها ولا حرج والله المستعان…زين.

You might also like