تحييد “الصنايعية” لرقابة أجهزة الحكومة

0 71

زيد الجلوي

ذهب احدهم إلى احد مخافر المناطق الصناعية يشتكي غش أحد العمال الكهربائيين، وعندما تم استدعاء هذا الصنايعي للمخفر، لم يبد لهم أدنى احترام وفق شهادة الراوي، بل عندما خرج من المخفر نادى على محدثي قائلاً:” شوف قد ما تطلع بالوسايط فوق حطلع فوق منك”، حيث أمسك بعدها محدثي بخناق هذا الكهربائي، قائلا له:” والله للعن أبوك لابو اللي خلاك تتجبر على الخلق ودخلت بجنحة ،والله الا اطلع بجناية فيك”، هنا وبما تبقى من نفس في صدر الصنايعي، قال:” خذ فلوسك وخلصني”.
ومثل هذا مثايل عن رشوة الصنايعية لكثير من العاملين في الأجهزة الحكومية المسؤولة، فقد مررت ككاتب بمثل هذه التجربة المؤسفة، عندما اشتكيت أحد الكهربائيين لمخفر منطقة صناعية، ولم يذهب لهم رغم استدعائه للحضور أمامهم، مرسلا عاملا عنده ليمثله حيث جلس متكئا على “كاونتر” استقبال المخفر، حيث وقف محقق المخفر بصورة مهينة جدا للجهة التي يعمل بها، قاصدا نقل صورة لمعلم هذا الشغيل من خلال هذا الشغيل، أنه لم يقصر معه ووقف معه، منتظرا تحصله على مقابل لخدمته لهم، حيث تراخى الشرطي بعد حماسه معي كمشتك، لم يرغب في مشاهدة إهانة وزارة الداخلية على يد بعض منتسبيها.
أما عن التجارة والبلدية فمقابل إنزال حلويات لديوانيات بعض الموظفين، يغضون النظر عن كثير من الأطعمة والأشربة غير الصحية، ناهيك عن الممارسات ذات الصلة برقابة مراقبين وزارة التجارة.
المهم أننا لسنا ضد الاستعانة بصديق كلما كان استجابة لنداء الحق، وهذا ما على الحكومة أن تربي منتسبيها له خلال الدورات التدريبية، التي يفترض تحصلهم عليها خلال عملهم، إضافة لإصدار التعاميم والتنبيهات المنشورة على اللوحات الإعلانية في المصالح الحكومية، تحوطا منها لأي محاولات شلل قد تصيب عمل أجهزتها، وتحبط أصحاب الحس بالمسؤولية من منتسبيها.

كاتب كويتي

You might also like