وسط عزوف المحافظ والصناديق الاستثمارية عن الشراء ومضاربات على الأسهم الدخيلة

تداولات البورصة تُسجل أدنى مستوياتها منذ 4 شهور والسيولة تهبط 34٪ وسط عزوف المحافظ والصناديق الاستثمارية عن الشراء ومضاربات على الأسهم الدخيلة

كتب – محمود شندي:

في جلسة فاترة وضعيفة لبورصة الكويت تراجعت معدلات التداول بصورة حادة وقوية لتبلغ ادنى مستوياتها منذ شهر ديسمبر 2017 اي منذ نحو 4 اشهر لتبلغ نحو 41 مليون سهما فقط، فيما ادت حالة العزوف لدى قطاع كبير من المحافظ والصناديق الاستثمارية وهو ما انعكس على السيولة بصورة سلبية لتتراجع بنحو 4.4 مليون دينار بما يعادل 34.3 % لتبلغ نحو 8.4 مليون دينار.
اقفل المؤشر السعري على ارتفاع محدود امس بواقع 2.6 نقطة ليغلق عند مستوى 6728.2 نقطة وذلك بدعم من التداولات المضاربية النشطة على الاسهم الرخيصة لاسيما التي نجحت في اعلان عن نتائجها المالية الجيدة في 2017، كما شهدت الاسهم القيادية عمليات شراء انتقائية دفعت مؤشر كويت 15 للارتفاع بنحو 2.7 نقطة في نهاية الجلسة.
وجاء ارتفاع المؤشر السعري امس وذلك بدعم من التداولات النشطة على الاسهم القيادية في نهاية الجلسة وخصوصا في القطاع البنكي حيث عاد الزخم والنشاط من جديد على تلك الاسهم مع اقتراب الجمعيات العمومية واقرار التوزيعات المالية للارباح وهو الامر الذي عزز التجميع على تلك الاسهم وذلك للاستفادة م توزيعات الارباح، فيما شهدت الجلسة ارتفاعا محدودا في حجم القيمة السوقية للبورصة بنحو 16 مليون دينار لتبلغ 27.7 مليار دينار.
وتأتي حالة العزوف في السوق خلال في ظل ترقب انطلاق المرحلة الثانية من خطة تطوير البورصة لاسيما في ما يتعلق بتقسيم الأسواق تمهيداً للتطبيق الفعلي المتوقع إطلاقه خلال ايام، حيث يترقب الجميع تطبيق المنظومة الجديدة من اجل تقييمها وتحديد الاتجاه الاستثماري، ومن المتوقع ان يشهد السوق حالة من النشاط على بعض الاسهم بعد التقسيم وذلك لان الباب سيظل مفتوحا أمام أي شركة تنجح في توفيق اوضاعها للانتقال بين الاسواق.
كما يترقب السوق خلال شهر مارس الجاري مراجعة شركة فوتسي لبورصة الكويت من اجل تحديد الشركات التي ستدخل في المؤشر بعد دراسة تداولات الفترة الماضية وقد تدخل شركات قيادية جديدة الى المؤشر بعد تحقيقها معدل دوران قوي خلال الفترة الماضية وهو ما يشير الى وجود الكثير من المحفزات التي يضمها السوق خلال الفترة المقبلة.
واتسمت جلسة الامس بالتباين في ادائها حيث جاءت بداية الجلسة على استقرار وهدوء نتيجة تعادل القوي البيعية والشرائية في السوق الا ان الضغوط البيعية القوية على الاسهم القيادية دفعت المؤشر الى التراجع بصورة كبيرة في منتصف الجلسة بنحو 24 نقطة ولكن عادت المضاربات القوية على الاسهم الرخيصة لتدفع المؤشر الى تقليص خسائره في نهاية الجلسة حتى جاءت تداولات المزاد لتعيد المؤشر نحو الارتفاع.
ارتفعت المؤشرات الكويتية جماعياً في ختام تعاملات امس حيث صعد السعري 0.04% إلى النقطة 6728.29 رابحاً 2.65 نقطة، كما ارتفع الوزني وكويت 15 بنسبة 0.06% و0.29% على الترتيب وأنهت مؤشرات 6 قطاعات الجلسة على ارتفاع يتصدرها التكنولوجيا بنحو 2.6%، يليه الخدمات الاستهلاكية بنسبة 2.37% مدفوعاً بصعود 4 أسهم يتقدمها إيفا فنادق الذي تصدر ارتفاعات البورصة بأكثر من 19%، تبعه الراي بواقع 12.5%، وتراجعت مؤشرات 4 قطاعات أخرى بصدارة العقارات بنسبة 0.7% بضغط من هبوط عدة أسهم بالقطاع يتقدمها التعمير بقرابة 20%، يليه المصالح العقارية بنحو 9.8%.
وشهدت البورصة أقل حجم تداولات في العام الحالي بنحو 41.73 مليون سهم مقابل 59.53 مليون سهم بالأمس، بتراجع نسبته 29.9% كما تراجعت سيولة البورصة 34% إلى 8.5 مليون دينار مقابل 12.85 مليون دينار بجلسة الاثنين وحقق سهم بيتك أنشط سيولة بالبورصة بقيمة 1.52 مليون دينار متراجعاً 0.17%، فيما تصدر سهم أجوان نشاط الكميات بحجم تداول بلغ 7.2 مليون سهم متراجعاً 4.9%.