تدخل تركيا في العالم العربي

مشعل أبا الودع الحربي

مشعل ابا الودع الحربي
وجدت تركيا منفذا للدخول الى العالم العربي بادعائها السعي لإعادة الخلافة العثمانية، فاستطاعت ان تغري أصحاب المفاهيم الضيقة بمزاعمها الباطلة، فانضمت الحركات والتنظيمات الإسلامية إليها، ومعظمها في العالم العربي، وعلى رأسها “الإخوان” المبني فكرهم على التطرّف والتشدد.
فأوردغان يريد كسب شعبية العالم الإسلامي على أنه مجدد العصر ومعيد الإمبراطورية العثمانية، فيستعمل ورقة “الإخوان” رافعا شعار”رابعة” بيده في واحدة من أحلك الليالي التي مرت عليه في حياته أثناء محاولة الإنقلاب عليه 15 من يوليو 2016، وكانت حركة ذكية منه لجمع أكبر قدر من التعاطف والدعم الشعبي في هذه اللحظة العسيرة.
في الوقت نفسه الإخوان المسلمون يحتاجون الى أوردغان إما لسد الفجوة التاريخية التي سقطوا فيها باعتباره نموذجا لخليفة المسلمين في دولة الخلافة المنشودة التي تأتي على رأس أدبيات “الإخوان”، أو ليظل حاميا ومدافعا عنهم ومتحدثا باسمهم.
تضرر العالم العربي تضررا شديدا من تدخلات تركيا، عبر التظاهر بالإسلام وإغراء المخدوعين بالعبارات الرنانة وذكر البطولات الزائفة، والدعوة إلى إسقاط الحكومات الشرعية بدعم الثورات، وكما يظهر موقف تركيا في دعمها لما يسمى “الربيع العربي”.
اليست تركيا سبب الحرب في سورية والتي راح ضحيتها عدد كبير من الشعب السوري البريء، فهي التي سهلت توقد نارها، حين فتحت منافذها لدخول المقاتلين إلى سورية بدعوى الجهاد في سبيل الله ضد النظام السوري!
مسؤولية تركيا اليوم عظيمة في تفكيك العالم العربي وانتشار الحركات الإرهابية المتطرفة، لو لم تفتح أبوابها للدخول إلى العراق وسورية للشباب الذي أتوا من جميع الجهات لما تكون “داعش” والذي امتد في العالم العربي.
اما الأحداث الأخيرة التي تشهدها دول الخليج من أزمتها بتمرد احدى دول “مجلس التعاون” ودعمها للتنظيمات الإرهابية، وإيواء المتطرفين على أراضيها جعلت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين تقطع علاقاتها مع تلك الدولة ، فتسرع تركيا بقوتها العسكرية للتدخل فيها لمساندتها في تمردها على أخواتها دول “مجلس التعاون” الخليجي.
• كاتب سعودي