تدهور صحّة خامنئي… و”الحرس” يطوّق منزله تحَسُّباً لموته البحرية الإيرانية دشنت مُدمِّرة "شبحية" وشخصيات في حكومة روحاني تمارس "عمليات نهب منظمة"

0 300

واشنطن تحضّ الأوروبيين على عدم خرق عقوباتها على “النظام الإرهابي”… وطهران لن تنتظر “إلى ما لا نهاية”

طهران، عواصم- وكالات: كشفت مصادر إيرانية أن صحة المرشد الأعلى علي خامنئي “تدهورت” عقب اجتماعه يوم الأربعاء الماضي مع قادة سلاح البحرية في الجيش الإيراني، الذي دشّنَ أمس مُدمِّرة محليّة الصنع ذات خصائص شبحيّة (لا يكشفها الرادار)، حسبما أفادت وسائل الإعلام الرسمية. في الأثناء، وافقت طهران على منح الاتحاد الأوروبي المزيد من الوقت لوضع آلية تجارية تمكِّن من التحايل على العقوبات الأميركية، لكنها أكدت أنها لا تستطيع الانتظار “إلى ما لا نهاية”، في وقت أفاد خبير اقتصادي إيراني أن شخصيات حكومية في عهد الرئيس حسن روحاني مارست “عمليات نهب منظمة” لثروات الدولة، فيما دعا السفير الأميركي لدى بريطانيا روبرت وود جونسون إلى توحيد مواقف واشنطن ولندن للوقوف في وجه دعم طهران للإرهابيين.
ونقل موقع “أمد نيوز” الإيراني أمس، عن مصادر في مكتب خامنئي قولها، إن “الوضع الصحي للمرشد الأعلى تدهور بشكل سريع منذ يوم الأربعاء الماضي، ما دفعه إلى إلغاء جميع الاجتماعات التي كانت مقررة الخميس”. وأشارت المصادر إلى أن قوات الحرس الثوري والاستخبارات بدأت تنتشر في محيط مكتب خامنئي ومنزله في شارع الجمهورية شرقي العاصمة طهران، حيث يُحظر الطيران فوق المنطقة المعروفة بالفارسية بـ”بيت رهبري”، أي “مكتب القيادة”.
وقالت المصادر إن “جميع القوات العسكرية والأمنية في حال تأهب لأي طارئ قد يحدث في حال إعلان وفاة المرشد خامنئي”، موضحة أن “موجة من القلق تسود بين أبناء علي خامنئي (78 عاماً) والقيادة العامة في مكتب المرشد”، الذي يعاني منذ سنوات من السرطان، إضافة إلى مشاكل صحية أخرى، ما دفعه في مطلع أغسطس 2014 لإجراء جراحة، وصفت بـ”الناجحة” في حينها، لمعاجلة سرطان البروستاتا في إحدى مستشفيات طهران.
لكن مصادر طبية قالت، في أبريل 2017، إن “العلاج الذي يقدّم للمرشد علي خامنئي ضد السرطان أصبح غير نافع، وإن جسده لم يعد يستجيب لعلاج سرطان البروستاتا، بعدما فشلت الكوادر الطبية في الحدّ من انتشار السرطان في جميع جسده”.
من جانب آخر، كشف الخبير الاقتصادي الإيراني سعيد ليلاز عن “عمليات نهب منظمة” لثروات الدولة، قامت بها شخصيات من الحكومة في عهد الرئيس حسن روحاني، الذي تسلّم السلطة العام 2013. وقال ليلاز، وهو عضو اللجنة المركزية لـ”حزب كوادر البناء”، الذي أسسه هاشمي رفسنجاني، ويعدّ من أشد المدافعين عن روحاني، إنه “على مدى الأشهر العشرة الماضية، فُقد نحو 30 مليار دولار، وحوالي 300 إلى 400 مليار تومان من شبكة البنوك في البلاد، التي تُعدُّ مركز الفساد”. ونقل موقع “نامه نيوز” عن ليلاز أن “السياسات الاقتصادية لحكومة روحاني فاشلة، حيث بلغت نسبة التضخم 40 في المئة، بينما تكذب الحكومة بأقبح الأشكال، وتدّعي أن السبب هو العقوبات، أما السببب الحقيقي فهو الفساد والنهب”.
من جانب آخر، انضمّت المدمِّرة المحليّة الصنع “سَهَند”، ذات الخصائص الشبحيّة (لا يكشفها الرادار)، إلى بحرية الجيش الإيراني، في احتفال أقيم بقاعدة بندر عباس، نقل التلفزيون الرسمي أجزاء منه، موضحاً أن المدمّرة، “القادرة على الإبحار خمسة أشهر من دون حاجة لإعادة تموينها، مزوَّدة بمنصّات لإطلاق قذائف الطوربيد، ومدافع مضادّة للطائرات والسفن، وصواريخ سطح- سطح وسطح- جو، وعليها مهبط لطائرات الهليكوبتر، كما تعدُّ الأكثر تطوراً في غرب آسيا”، بحسب التلفزيون الإيراني.
إلى ذلك، أعلنت طهران، أول من أمس، ضرورة منح الاتحاد الأوروبي وقتا أكثر لوضع آلية تجارية للتحايل على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، لكنها حذّرت، على لسان مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية عباس عراقجي، من أنها لا تستطيع الانتظار “إلى ما لا نهاية”.
وقال عراقجي، لوكالة “إرنا” الرسمية، إن “جهود أوروبا متواصلة لإيجاد آليات مالية، رغم الضغوط الأميركية”. وأضاف “الاتحاد الأوروبي لم يقدّم حتى الآن أي حلّ تطبيقي للتداول مع ايران، لكن بما أننا على علم بمسار الجهود الأوروبية، نعتقد أنه ينبغي إعطاء الأوروبيين المزيد من الفرص، ومع هذا لن تستمر هذه المهلة إلى ما لا نهاية، بالتأكيد”.
وفي لندن، دعا السفير الأميركي لدى بريطانيا روبرت وود جونسون أمس، إلى توحيد مواقف واشنطن ولندن للوقوف في وجه دعم إيران للإرهابيين، حسبما جاء في بيان نشرته وزارة الخارجية الأميركية. وأكد جونسون أن “الولايات المتحدة تواصل ممارسة أقصى قدر من الضغط على النظام الإيراني لتغير سلوكه الخبيث”.
وأضاف جونسون: “الأسبوع الماضي، انضم إلينا شركاؤنا الأوروبيون في الإعلان عن فرض عقوبات ضد مسؤولي الاستخبارات الإيرانية، بما يخص مؤامرات لتنفيذ عمليات إرهابية في دول الاتحاد الأوروبي. هذه خطوة مقبولة إلى الأمام”.لكنه أشار إلى أن “هذا التوجه قد يضعف مع اقتراح الاتحاد الأوروبي إنشاء آلية خاصة للتحويل المالي إلى إيران”.

You might also like