فندها إبراهيم الدعيج في كتابه "الشريعة والديمقراطية"

ترابط المبادئ الإسلامية والمبادئ السياسية في الدستور الكويتي فندها إبراهيم الدعيج في كتابه "الشريعة والديمقراطية"

غلاف الكتاب

>صدر حديثا كتابه «حوار بين الشريعة والديمقراطية والدستور الكويتي» الصادر باللغة الانكليزية الكتاب عبارة عن دراسة كبيرة وهي رسالة الدكتوراه التي حصل عليها الشيخ الدكتور ابراهيم الدعيج الصباح.
يقع الكتاب في (396) صفحة من القطع المتوسط.
يرتكز الكتاب على رسالة المؤلف والتي حاز من خلالها على درجة الدكتوراة من جامعة برمنغهام البريطانية عام 1999م وقد ارتأى ان يخرج هذا الكتاب الى النور باللغة الانكليزية بعد ان صدر سابقا باللغة العربية وصولا الى تحقيق المبتغى الاساسي منه وان يكون اداة لتصويب المفاهيم المغلوطة السائدة لدى الغرب والعالم بصفة عامة عن الدين الاسلامي والشريعة الاسلامية السمحاء وايضاح المعاني السامية لديننا الحنيف ومقارنتها بارقى المعايير الانسانية والاخلاقية للبشرية جمعاء، كما يهدف المؤلف الى درء الخلط الذي احدثه ظهور جماعات متطرفة في مفهوم الاسلام في محاولة منه لتنقية الفكر العالمي من الشوائب التي علقت به جراء ذلك الخلط وتخليص الدين مما اعتراه من تشويه لصوته لدى الاذهان في الكثير من انحاء العالم نتيجة لظهور تلك الجماعات.
تناول الفصل الاول من الكتاب التعريف بمفهومي الشريعة والدستور والمفاهيم المتعلقة بهما فضلا عن علاقة كل مفهوم منها بالاخر وصولا الى تأكيد درجة التوافق بين الشريعة والدستور الكويتي المؤلف قدم سردا لمعاني بعض المصطلحات التي تتصل بهذين المفهومين وفي مقدمتها السنة والحديث والفقه والفقهاء والعلماء ومفهومي الفتوى والاجتهاد والمشرع والقياس والجتماع وغيرها من المفاهيم ذات الصلة بموضوع الشريعة وعلاقتها بالدستور.
ويتطرق الفصل الثاني من الكتاب الى نظرية الدستور الاسلامي حيث يرى عدد من العلماء والمؤرخين ان المفاهيم الدستورية ليست غريبة عن لب الاسلام بل انهم يعتقدون ان اول دستور اي الوثيقة القانونية التي تنظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم وضع بعد هجرة الرسول (صلى الله عليه وسلم) من مكة الى المدينة مباشرة وهي الوثيقة التي سميت «بعهد امان المدينة» وفي هذا المضمار يستشهد الكاتب بما يراه الكثير من المفكرين العرب من ثراء يميز التراث الاسلامي من حيث المبادئ والافكار التي تتصل بشكل مباشر بالعمل الدستوري حيث يستند المفكحرون العرب في دفاعهم عن هذا الرأي الى ما يتضمنه الاسلام من مبدأ «الشورى الذي يضاهي الديمقراطية في الفكر الغربي.
ويلقى الفصل الثالث الضوء على النهج الدستوري في العالم العربي وفي هذا الصدد يتدرج المؤلف في سرد البنيان الدستوري للعمل الدستوري منذ حقبة السلطنة العثمانية مرورا بتأثير الامبراطيورة العثمانية في الاقليم العربية وانتهاء الى ما آلت اليه الاوضاع الدستورية في الدول العربية.
اما الفصل الرابع: يقدم خلاله المؤلف التطور الدستوري في الكويت منذ نشأة الكويت وتولي آل الصباح مقاليد الحكم فيالبلاد مرورا بتقديم لمحة تاريخية عن الكويت وعوامل التغير الاجتماعي فيها ومرحلة انشاء المجالس الاستشارية والتشريعية وانشاء الجمعية التأسيسية بعد الاستقلال في عام 1961 وانتهاء بدستور 11 نوفمبر 1962 والنظام السياسي والمجتمع الكويتي.
وفي الفصل الخامس: يتساءل المؤلف: هل يتوافق الدستور الكويتي مع الشريعة؟ وفي معرض الاجابة عن هذا التساؤل يتطرق الكاتب المؤلف الى علاقة الشريعة بالسيادة والنظام السياسي ويشرح مفهوم رئاسة الدولة والخلافة والنظام الوراثي ويعقد مقارنة بين مفهوم السيادة في كل من الاسلام والغرب كما يتطرق المؤلف الى مفهوم الشورى والمساواة وحقوق المرأة والحرية والردة.
ويتضمن الفصل السادس بحثا للشريعة والدستور الكويتي من حيث النظرية والتطبيق ويغطي هذا البحث الجدل القائم حول اعادة تشكيل القوانين مع تناول مفاهيم الحرية والمساواة والديمقراطية والشورى، كما يلقي الضوء على فكرة المساءلة (الحسبة).
اما الفصل السابع فتناول مرة اخرى موضوع الشريعة والدستور ولكن من عدة وجهات نظر كويتية ما يتناول المؤلف قضية الشريعة وحقوق المرأة.
وفي الفصل الثامن والاخير يلقي المؤلف الضوء على اللجنة العليا للعمل على استكمال احكام الشريعة الاسلامية ودورها في الاعداد لتطبيق احكام الشريعة.
واخيرا يضع المؤلف هذا الكتاب بين يدي القارئ بغير اللغة العربية شارحا وجهات نظره فيما يتعلق بايضاح المفاهيم الصحيحة للدين الاسلامي الحنيف املا ان يسهم هذا الكتاب في تغيير نظرة الغرب والعالم الى الاسلام والحضارة الاسلامية التي شابها الكثير من سوء الفهم واللغط جراء ما تقوم به الجماعات المتطرفة من اعمال لا تنتمي الى جوهر الاسلام.