السعودية نبهت من خطورة إعلانها عاصمة لإسرائيل وسط دعوات للتروي

ترامب أبلغ عباس ونتانياهو نيته نقل السفارة الأميركية للقدس السعودية نبهت من خطورة إعلانها عاصمة لإسرائيل وسط دعوات للتروي

أردوغان هدد بقطع العلاقات مع إسرائيل و”الأوروبي” وحذر من خطوة أحادية بشأن العاصمة المقدسة

عواصم – وكالات:
أعلنت الرئاسة الفلسطينية أمس، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ الرئيس محمود عباس خلال اتصال هاتفي نيته نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، في الوقت الذي تصاعدت فيه الضغوط الدولية قبل قرار مرتقب الأسبوع الجاري، لترامب بشأن وضع مدينة القدس.
وحذر عباس ترامب من خطورة “تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”، مؤكداً الموقف الفلسطيني الثابت والراسخ بأن “لا دولة فلسطينية من دون القدس الشرقية، عاصمة لها وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية”.
وقال مستشار الرئاسة الفلسطينية “سيواصل الرئيس اتصالاته مع قادة وزعماء العالم من أجل الحيلول من دون اتخاذ مثل هذه الخطوة المرفوضة وغير المقبولة”.
كما أجرى ترامب اتصالين مماثلين مع كل من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وسط تكهنات بأنه يمكن أن يعلن اليوم الإربعاء عن عملية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وكان البيت الأبيض أعلن في بيان، أول من أمس، أن ترامب أجل الإعلان عن قراره بشأن نقل السفارة الأميركية لدى إسرائيل إلى القدس.
وأضاف إن “الرئيس كان واضحاً حيال هذه المسالة منذ البداية، السؤال ليس هل ستنقل السفارة إلى القدس، بل السؤال هو متى” سيتم نقلها.
ووسط صمت إسرائيل على تقارير تحدثت عن نية ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لها، حذرت السلطة الفلسطينية من إقدام واشنطن على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وسط دعوات عربية ودولية للتروي في اتخاذ هذه الخطوة.
وأكدت الحكومة الفلسطينية في بيان، أن الخطوة المحتملة بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل يهدد السلام والأمن في المنطقة والعالم.
ودعت جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى تحرك عربي وإسلامي جاد، والترفع عن البيانات والانتقال إلى الفعل الحازم لحماية القدس.
وفي واشنطن، قال كبير ممثلي منظمة التحرير الفلسطينية حسام زملط إن اتخاذ هذه الخطوة ستكون”قبلة الموت” لحل الدولتين للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، “وعندها ستكون الولايات المتحدة جزءاً من المشكلة.. وليس جزءاً من الحل”.
وفي الرياض، حذرت السعودية أمس، من “تداعيات بالغة الخطورة” في حال اعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.
وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية إن المملكة تعتبر الإقدام على هذه الخطوة “إخلالاً كبيراً بمبدأ عدم التأثير على مفاوضات الحل النهائي” ومخالفة للقرارات الدولية، محذراً من أنها ستؤدي إلى “تداعيات بالغة الخطورة وإضفاء المزيد من التعقيدات على النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي”.
وفي القاهرة، حذرت جامعة الدول العربية من العبث بمصير مدينة القدس المحتلة، مؤكدة أنه سيؤثر على تأجيج مشاعر التطرف ونعرات العنف والعداء والكراهية في المنطقة، ومستقبل مفاوضات السلام”.
مصر بدورها أكدت حساسية وضع القدس في ظل مكانتها لدى الشعوب العربية والإسلامية، ودعت للتروي في اتخاذ مثل هذه الخطوة، فيما حذر الأزهر من إقدام الإدارة الأميركية على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مشدداً على أن تلك الخطوة ستشكل “تهديداً للسلام العالمي”.
وفي عمان، حذرت لجنة فلسطين في مجلس النواب الأردني من عواقب نقل السفارة الأميركية، معتبرةً أن ذلك “سيؤجج الصراع في المنطقة، وهو تصرف أرعن من مسؤول أرعن”.
ونبهت من أن هذه الخطوة من شأنها تعريض “المصالح الأميركية في كل بقاع العالم للخطر”.
وفي موقف مشترك، شددت تونس والأردن على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للقدس، وذلك في مكالمة هاتفية بين وزيري خارجية البلدين.
وفي بغداد، أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن حكومته تعارض احتمال نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
وفي الرباط، دعت “جماعة العدل والإحسان” الأمة الإسلامية إلى مواجهة أي خطوة قد تتخذها الإدارة الأميركية، موجهة دعوتها إلى “عقلاء الشعب الأميركي للوقوف ضد هذا القرار”، فيما أكد رئيس “المرصد المغربي لمناهضة التطبيع” احمد ويحمان أن “جميع المسلمين سينتفضون”
وفي الخرطوم، اعتبر القيادي في “الحركة الإسلامية السودانية” عبدالجليل الكاروري أن نقل السفارة الأميركية للقدس، إساءة كبيرة للأمة العربية والإسلامية.
وفي أنقرة، هدد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس، بقطع العلاقات مع الدولة العبرية.
وقال إن تركيا، التي تترأس حاليا منظمة التعاون الاسلامي، ستدعو إلى قمة فوراً في حال إعلان ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مضيفاً “سيد ترامب! القدس خط أحمر للمسلمين”.
وفي بروكسل، حذر الاتحاد الأوروبي من أن أي “خطوة أحادية الجانب” بشأن تغيير وضع مدينة القدس، سيكون لها انعكاسات سلبية على مستوى العالم، داعياً إلى ترك موضوع القدس إلى المفاوضات النهائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وفي باريس، أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي مع ترامب، عن “قلقه” إزاء التحرك المحتمل، داعياً إلى التروي في اتخاذ تلك الخطوة، وقال إنه يتعين حسم وضع القدس في محادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.