ترامب: إيران تتداعى منذ انسحابنا من “النووي” وندعم المتظاهرين جمهوريون وديمقراطيون نددوا بأدائه "المخزي" في القمة مع بوتين: استسلام يرقى إلى درجة "الخيانة"

0

واشنطن – وكالات: وسط غضب عارم في واشنطن وتنديد من مسؤولين كبار بعدم مواجهته نظيره الروسي فلاديمير بوتين في قضية التدخل في الانتخابات الاميركية، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنّ إيران تشهد أعمال شغب منذ أن انسحبت واشنطن من الاتفاق النووي الموقّع بين طهران والدول العظمى، مشددا على أن الولايات المتحدة تدعم المتظاهرين.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأميركية بعد قمة جمعته مع بوتين في هلسنكي: إن “ايران تتداعى فهي تشهد اعمال شغب في كل مدنها وتعاني من تفشي التضخم”، مضيفاً “هذا النظام لا يريد أن يعرف الناس أننا نقف وراءهم مئة في المئة”.
وأكد أن “لديهم تظاهرات في أنحاء البلاد وقد حدثت معارك منذ أن أنهيتُ هذا الاتفاق (من الجانب الأميركي). لذلك سنرى”، لافتاً إلى أن “بوتين يود على الأرجح إبقاء الصفقة معها لأن هذا أمر جيد بالنسبة لروسيا ولكنه ليس جيدا بالنسبة للولايات المتحدة والعالم في نهاية المطاف”.
وواصل ترامب انتقاداته للحلفاء الرئيسيين معتبراً أن واشنطن تتحمل 91 في المئة من تكلفة أمن أوروبا، مكررا ادعاء كان قاله خلال قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في بروكسل، في تناقض مع أحدث التقديرات الصادرة عن الحلف، والتي تشير إلى أن الولايات المتحدة ستتحمل ثلث إجمالي الإنفاق الدفاعي لحلفاء الأطلسي في 2018 .
ورأى أن الحلف الأطلسي “رائع لكنه يساعد أوروبا أكثر بكثير مما يساعدنا”، مشيراً إلى أنه “جمع” 41 مليار دولار لحلف الناتو العام الماضي، وقد يصل هذا الرقم إلى 100 مليار دولار هذا العام، مؤكداً أن العلاقات مع روسيا تحسنت بشكل كبير بعد الاجتماع، و”أعتقد أنها (العلاقات) كانت رائعة اليوم لكنها كانت سيئة للغاية منذ خمس ساعات”.
وأعرب ترامب عن امتنانه لتلقيه هدية من الرئيس الروسي في المؤتمر الصحافي، قائلاً “كرة القدم هذه رائعة حقا”، معربا عن اعتقاده بأن بوتين شخص “قوي جدا”.
واعتبر أن التحقيق الذي يجريه المستشار الخاص روبرت مولر حول تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الاميركية العام 2016 والاتهام الذي صدر أخيرا ادى الى زيادة التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا.
في سياق متصل، أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جاريت ماركيز، أن الإدارة الأميركية تتوقع أن يقيم مجلسا الأمن الروسي والقومي الأميركي حوارا مستمرا على مستوى العمل بشأن القضايا الأمنية.
في المقابل، ذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، أنه أبلغ ترامب باستعداد بلاده لتمديد معاهدة الحد من الاسلحة الستراتيجية النووية “ستارت” التي ينقضي أجلها العام 2021.
وأكد أن قرار حلف شمال الأطلسي ضم أوكرانيا أو جورجيا كحليفين عسكريين، يهدد موسكو “وسيكون رد الفعل سلبيا للغاية”.
وفي تعليقه على الاتهامات التي وجهتها المملكة المتحدة إلى موسكو بشأن وقوفها وراء حوادث التسمم الأخيرة بغاز الأعصاب “نوفوتشك”، شدد بوتين على أن لندن لم تقدم أي دليل على هذه القضية.
ورأى أن الاتفاق النووي الإيراني يضمن منع انتشار الأسلحة النووية، مضيفاً “تود الولايات المتحدة أن تلفت انتباه إيران إزاء سياستها الإقليمية، وبرامجها الصاروخية، ولكن من وجهة نظرنا، يجب ألا يقود ذلك إلى نقض الاتفاق النووي الإيراني”.
وأشار إلى أن كل الجهود المبذولة لعزل بلاده باءت بالفشل، مؤكداً أن بلاده مستعدة للإسهام في الضمانات الأمنية لكوريا الشمالية من أجل نزع السلاح النووي الكامل لها.
إلى ذلك، دان سياسيون من الحزبين “الجمهوري” و”الديمقراطي” ترامب موجهين اليه انتقادات لاذعة جاءت عبر شبكة “فوكس نيوز” المؤيدة عادة للملياردير الاميركي.
وأعلن السيناتور الجمهوري جون ماكين، أن أخذ ترامب بنفي بوتين التدخل في الإنتخابات كان “أحد اسوأ اللحظات” في تاريخ الرئاسة الاميركية، وان قمة هلسنكي بين الرئيسين كانت “خطأ مأساويا” و”المؤتمر الصحافي اليوم (الاثنين) في هلسنكي كان أحد أسوأ الاداءات المخزية لرئيس أميركي في التاريخ”.
ورد مدير الاستخبارات الأميركية دان كوتس بشكل مباشر على ترامب، مؤكداً أن تقييم أجهزة الاستخبارات واستنتاجها بأن موسكو تدخلت في السباق الرئاسي قبل عامين كان “واضحا” و”مبنيا على وقائع”، مضيفاً إن روسيا “لا تزال تبذل جهودا متواصلة ومكثفة لتقويض ديمقراطيتنا”.
وقال رئيس مجلس النواب الجمهوري بول راين، “على الرئيس أن يدرك أن روسيا ليست حليفتنا، لا يمكن المساواة أخلاقيا بين الولايات المتحدة وروسيا التي تبقى معادية لمثلنا وقيمنا الاساسية”، وقال السيناتور الجمهوري جيف فليك “هذا مخز”.
وقال زعيم المعارضة الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر: “من غير المسؤول والخطير والضعيف أن يكون رئيس الولايات المتحدة مع الرئيس بوتين ضد سلطات انفاذ القانون الأميركية، ومسؤولي وزارة الدفاع الأميركيين، وأجهزة الاستخبارات الأميركية”.
وقال النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا جيمي غوميز: “الوقوف مع بوتين ضد الاستخبارات يثير الاشمئزاز، عدم الدفاع عن الولايات المتحدة يصل إلى شفير الخيانة”.
ورأى آدم شيف كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات في الكونغرس أن ترامب أعطى بوتين “ضوءا أخضر للتدخل في 2018”.وجاء انتقاد السيناتور الديمقراطي كريس مورفي اكثر حدة بقوله “هذه الرحلة برمتها كانت بمثابة شتيمة كبرى وجهها الرئيس الاميركي الى بلاده”.
ووصف المدير السابق للاستخبارات جيمس كلابر اذعان ترامب لبوتين بانه “استسلام لا يعقل”، بينما اعتبر المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية انه “خيانة وليس اقل”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

أربعة × 3 =