ترامب: على الدول الأكثر استفادة من مضيق هرمز أن تحمي ناقلاتها واشنطن: اتفاق نووي جديد السبيل الوحيد لرفع العقوبات عن إيران... وطهران تهدد وتهادن: "لا نريد التصعيد"

0 110

واشنطن، طهران، عواصم – وكالات: فيما كانت واشنطن تتأهب للإعلان عن لائحة عقوبات جديدة ضد إيران، وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقوية، في ظل التصعيد الذي شهدته الأيام المنصرمة بين البلدين، طالب ترامب أمس، الدول الأكثر استفادة من مضيق هرمز بحمايته، موضحا أن الولايات المتحدة تقوم بهذا الدور من دون أي مقابل.
وقال ترامب في تغريدة عبر “تويتر”: إن على اليابان والصين والدول كافة حماية ناقلاتها النفطية التي تمر عبر مضيق هرمز، مضيفا أن الصين تحصل على 91 في المئة من إجمالي استهلاك نفطها عن طريق المضيق، بينما تحصل اليابان على 62 في المئة من إجمالي نفطها عبر المضيق أيضا.
وأضاف: “لماذا يتوجب علينا حماية طرق الشحن للدول الأخرى منذ سنوات بدون أدنى مقابل… وعلى هذه الدول حماية ناقلاتها بنفسها في الرحلات دائمة الخطورة… ونحن لسنا بحاجة إلى أن نكون هناك، فلقد أصبحنا أكبر منتج للطاقة في العالم”، مشددا على أن طلب الولايات المتحدة من إيران بسيط للغاية، وهو عدم امتلاك السلاح النووي، والتوقف عن تمويل ورعاية الإرهاب.
وكان ترامب أعلن ليل أول من أمس، أنه سيفرض مزيدا من العقوبات على إيران اعتبارا من أمس، لكنه أشار إلى أنه مستعد للسعي من أجل التوصل لاتفاق لدعم اقتصادها، قائلا: “أعتقد أنهم يريدون التفاوض. أعتقد أنهم يريدون إبرام صفقة. والصفقة معي نووية. لن يكون بوسعهم امتلاك سلاح نووي، ولا أعتقد أنهم يحبذون الوضع الذي هم فيه حاليا. اقتصادهم متعثر تماما”.
من جانبه، أكد نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، أن البيت الأبيض غير متأكد مما إذا كان قادة إيران أعطوا الإذن بإسقاط الطائرة الأميركية الموجَّهة، مضيفا أن تراجع ترامب عن توجيه ضربة عسكرية لإيران جاء بسبب النظر بعين الاعتبار إلى الخسائر البشرية المحتملة للضربة، وموضحا أنه “لا ينبغي فهمه بشكل خطأ كانعدام العزم”، مشددا على أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة.
بدوره، أعرب مبعوث الإدارة الأميركية الخاص لشأن إيران براين هوك، عن استعداد البيت الأبيض لبحث إمكانية رفع العقوبات عن إيران، شرط إبرام اتفاق دولي جديد أشمل معها.
وصرح هوك بأن الرئيس دونالد ترامب “يتطلع جدا” إلى الجلوس لطاولة المفاوضات مع الإيرانيين، مشيرا لانقطاع قنوات الاتصال بين الطرفين في المرحلة الراهنة، مضيفا أن أمام الإيرانيين خيارين، فإما الجلوس إلى طاولة الحوار، أو متابعة انهيار اقتصادهم.
وأشاد بفعالية العقوبات الأميركية، قائلا إنها تجبر طهران على تقليص إنفاقها العسكري، وأنها تزداد ضعفا بسبب “الإدارة الاقتصادية غير الفاعلة”، محذرا في الوقت نفسه من أن حملة “الضغط الأقصى” التي تمارسها واشنطن ضد طهران لم تمنعها من القدرة على شن هجماتها. وبينما اعتبر الكرملين أن قرار واشنطن مواصلة تشديد العقوبات على إيران “غير قانوني”، وأكد نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف أن روسيا وشركاءها سيتخذون خطوات للتصدي للعقوبات، هوّنت إيران من تأثير أي عقوبات جديدة، ووصفها المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي، بأنها “مجرد دعاية في ظل فرض كل أنواع العقوبات”.
ورحب موسوي بأي تخفيف للتوتر في منطقة الخليج، مؤكداً أن بلاده لا تريد تصعيد التوتر، لكنه وصف تصريحات وزير الدولة البريطاني المكلف بملف الشرق الأوسط، أندرو موريسون بأنها “غير بناءة”، قائلاً: إن بريطانيا تقف إلى جانب أميركا ضد طهران.
من جانبه، أكد مستشار الرئيس الايراني حسام الدين اشنا، أنه اذا أرادت الولايات المتحدة من ايران تقديم تنازلات تتجاوز بنود الاتفاق النووي، فعليها تقديم حوافز تتجاوز الواردة في الاتفاق، موضحا عبر “تويتر” أن “العرض الاميركي باجراء مفاوضات دون شروط مسبقة غير مقبول في ظل استمرار العقوبات والتهديدات”.
كما أكدت إيران أن قرارها بشأن خفض تعهداتها بموجب الاتفاق النووي، “لا رجعة عنه حتى تلبية مطالبها”.
وقال مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون السياسية عباس عراقجي، مساعد وزير الخارجية البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أندرو موريسون في طهران، “لا يمكن العودة وسنواصل هذا المسار حتى تلبية مطالبنا”، متهما أوروبا بأنها غير مستعدة لدفع “أدنى ثمن”، بينما أكد موريسون التزام بلاده بالاتفاق، داعيا طهران لمواصلة التزامها “الكامل”.
على صعيد آخر، أكدت إيران أنها أفشلت العديد من الهجمات الالكترونية التي نفذتها الولايات المتحدة ضدها، وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أذري جهرمي “رغم محاولاتهم العديدة فان هجماتهم ضدنا لم تكن ناجحة”، لافتا إلى أن طهران أحبطت العام الماضي 33 مليون هجمة إلكترونية.
بينما لوّح المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي بملاحقة هذا العدوان قضائيا في المحاكم الدولية، مؤكدا أن نظام الدفاع الالكتروني الايراني قوي، ومؤكدا أن “الوثائق المقدمة إلی الأمم المتحدة من قبل إيران حول اعتداء الطائرة المسیرة الأميركیة علی أجواء إيران ورفع الشكوی إلیها كانت ثابتة ومتقنة وما یقوم به الأميركان من التشكیك لا یحدث خللا بمبدأ الاعتداء، وقد أثبتت الرادارات هذه الحالة غیر القانونیة”.
بدوره، وبما يشبه التهديد، وصف قائد البحرية حسين خانزادي، إسقاط الطائرة الأميركية بأنه “رد صارم”، محذراً من أنه قد يتكرر.
وقال: “إن العدو أرسل أكثر طائرات التجسس حداثة وتطورا وتعقيدا إلى منطقة محظورة، ورأى الجميع كيف سقطت هذه الطائرة المسيرة”.
إلى ذلك، أكد وزير الخارجية البريطاني جيرمي هنت، أنه لا يوجد أي طرف يريد الحرب مع إيران، مضيفا أن “بريطانيا تشعر بقلق بالغ من احتمال نشوب حرب عرضية غير مقصودة، ونبذل قصارى جهدنا لمنع التصعيد”.

You might also like