ترامب مقبل على سنتين عاصفتين … خسر مجلس النواب وربح “الشيوخ” الديمقراطيون حاصروه بـ219 مقعداً وبيلوسي توعّدته

0 578

واشنطن- وكالات: “مخرز في خاصرة ترامب”، هكذا وصفت إحدى شبكات التلفزة الأميركية ما أفضت إليه الانتخابات النصفية للكونغرس أمس… ولعله الوصف الأكثر انطباقاً على ما سيلاقيه الرئيس “الجمهوري” دونالد ترامب من عناء في تمرير سياساته خلال السنتين المتبقيتين له في سدّة البيت الأبيض، بعدما بات محاصراً بـ219 مقعداً لأخصامه “الديمقراطيين” في مجلس النواب، الذين حازوا الغالبية المريحة للمرة الأولى منذ ثماني سنوات، مقابل 194 مقعداً لـ”الجمهوريين”، الذين احتفظوا أيضاً بغالبية مجلس الشيوخ.
وفيما لم تتأثر سيطرة الحزب الجمهوري على غالبية مجلس الشيوخ، إذ حجز 55 مقعداً، مقابل 43 للحزب الديمقراطي، فإن الغالبية التي حققها الديمقراطيون في مجلس النواب ستمكنهم من فرض رقابة مؤسسية على رئاسة ترامب، ما من شأنه التأثير سلباً في أجندة البيت الأبيض، ولاسيما في تمرير عدد من الملفات التي يعتبرها ترامب أساسية.
ويحتاج أي حزب إلى 218 مقعداً على الأقل لضمان غالبية في مجلس النواب، بينما يحتاج إلى 51 مقعداً لنيل الغالبية في مجلس الشيوخ. وعلى الرغم من وصف وسائل إعلام أميركية لنتائج انتخابات أمس بأنها “انتصار حزين” لترامب وحزبه، إلا أن الرئيس ومن خلفه الجمهوريون ضمنوا السيطرة على مجلس الشيوخ بنسبة 51 في المئة، فيما اكتفى الديمقراطيون بـ43 في المئة، أي بواقع 52 مقعداً للحزب الجمهوري، مقابل 44 مقعداً للديمقراطي.

وللمرة الأولى في تاريخ الكونغرس تدخل امرأتان مسلمتان من أصول عربية مجلس النواب الأميركي، هما رشيدة طليب ذات الأصول الفلسطينية، وإلهان عمر المهاجرة من الصومال.
وفور إعلان النتائج الأولية للانتخابات، توعّدت زعيمة الديمقراطيين نانسي بيلوسي بفرض “ضوابط محاسبة” جديدة على إدارة ترامب، مؤكدة أن “أميركا سئمت الانقسامات”. لكنَّ بيلوسي، المعروفة بمعارضتها الشرسة لترامب وإدارته، قالت إن حزبها “لن يشنّ حرباً” على الجمهوريين برغم استعادته السيطرة على مجلس النواب.
ومن شأن السيطرة على مجلس النواب أن تمكّن الديمقراطيين من إجراء تحقيقات مع الرئيس، بما في ذلك المطالبة برؤية إقراراته الضريبية والتحقيق في تدخل روسيا في الانتخابات. وفي هذا الشأن كتب ترامب على “تويتر” أمس، أن لديه “طرقاً عدة للرد، إذا بدأت التحقيقات”. وأضاف: “إذا كان الديمقراطيون يعتقدون أنهم سوف يضيّعون أموال دافعي الضرائب، على إجراء تحقيق يتعلق بنا في مجلس النواب، فعندها سنضطر بدورنا إلى النظر في التحقيق معهم بشأن تسريبات المعلومات السرية، وغير ذلك الكثير، على مستوى مجلس الشيوخ… يمكننا الرد بالمثل”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.