ترامب ملتزم بتغيير نظام طهران ونتانياهو يفضِّل المواجهة عاجلاً روحاني: واشنطن ستندم إذا انسحبت من "النووي" وسنصنع أي سلاح أو صاروخ نحتاجه

0

جونسون في واشنطن لمناقشة ملف طهران: ندعم الجهود الأميركية لمواجهة برنامج الصواريخ الإيرانية

عواصم – وكالات: قبل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 12 مايو الجاري لإعادة فرض العقوبات ضد طهران، وهو ما يمكن أن يكتب حروف نهاية الاتفاق النووي الإيراني الذي أبرم العام 2015، أعلن رودي جولياني أحد أعضاء الفريق القانوني لترامب، إن سيد البيت الأبيض يرغب في تغيير النظام الإيراني الحاكم.
ووصف جولياني النظام الإيراني بـ”الدموي والفاسد”، قائلاً “لقد كنت أدعم تغيير النظام الإيراني خلال السنوات الـ10 الماضية، ومازالت اعتقد انه الطريق الوحيد للسلام في الشرق الأوسط”، مضيفاً ان ترامب مهتم بتغيير النظام في ايران.
وأشار إلى أن حركة “مجاهدي خلق” الإيرانية صنفت كمنظمة إرهابية ووضعت ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، وكان ذلك من الأخطاء التي ارتكبتها إدارة كلينتون لاسترضاء إيران.
وأضاف أن “النظام الايراني معروف بدمويته وفساده، وأعتقد أن سيناريو كوريا الشمالية قد يتكرر مع إيران”، مؤكدا أن ترامب أكثر فاعلية من سابقيه ولديه القدرة على وضع الأمور في نصابها على عكس الإدارات السابقة”.
من جهته، أكد وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، أمس، أن بلاده داعمة ومتحدة مع الجهود الأميركية والأوروبية لمواجهة برنامج الصواريخ الإيراني الذي يجعل منطقة الشرق الأوسط أقل أمناً.
وفي تصريحات قبل مغادرته إلى الولايات المتحدة، في زيارة تستمر يومين، قال جونسون إن بريطانيا والولايات المتحدة تبقى قريبتان ومتفقتان في عالم يشهد تحديات كثيرة في مجال السياسة الخارجية .
وأضاف “لقد رأينا هذا أخيرا مع الاستجابة في حالة التسمم بغاز الأعصاب في سالزبوري، وردنا القوي على استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية في سورية، والجهد لنزع الأسلحة النووية في كوريا الشمالية”.
وأشار إلى أن “بريطانيا والولايات المتحدة والشركاء الأوروبيين متحدون أيضا في جهودنا لمعالجة هذا النوع من سلوك إيران الذي يجعل منطقة الشرق الأوسط أقل أمانًا”، بما يشمل “أنشطتها على الإنترنت ودعمها لجماعات مثل حزب الله وبرنامجها الصاروخي الخطير”.
وتأتي زيارة جونسون إلى الولايات المتحدة لمحاولة إقناع الإدارة الأميركية بالإبقاء على الاتفاق النووي الإيراني، بعد الانتقادات العنيفة التي وجهها الرئيس دونالد ترامب للاتفاق وتلويحه برفض تمديد تعليق العقوبات على طهران.
في المقابل، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، إن بلاده لن تتفاوض بشأن قدراتها الصاروخية، محذرًا واشنطن من أنها ستندم إذا انسحبت من الاتفاق النووي.
وأضاف في كلمة جماهيرية بمدينة سبزواربالشمال، إن “الولايات المتحدة تتخذ قرارات خاطئة بشأن إيران منذ 40 عاما”، مضيفاً “أميركا مقبلة على ندم تاريخي اذا انسحبت من الاتفاق النووي”، مؤكداً أن لدى بلاده “خططاً لمواجهة أي قرار يتخذه ترامب بشأن الإتفاق”.
وشدد على أهمية الحوار في حل القضايا الدولية، لافتاً إلى أن ايران أعدت خططا لمواجهة أي قرار من ترامب بانهاء الإتفاق النووي مع طهران، مضيفاً “صدرت الأوامر لمنظمة الطاقة الذرية الايرانية، وللقطاع الاقتصادي لمواجهة المخططات الاميركية ضد بلادنا”.
وأكد أننا “لن نتفاوض مع أحد بخصوص أسلحتنا ودفاعاتنا وسنصنع ونخزن ما نحتاجه من الأسلحة والمنشآت والصواريخ”، مكررا رفض القادة الايرانيين اجراء محادثات بشأن البرنامج الصاروخي الذي تقول طهران انه دفاعي.
وشدد على أن “الشعب الإيراني ملتزم بتعهداته، لكن بصراحة نقول للعالم إننا لن نفاوض أحدا فيما يخص أسلحتنا وقدراتنا الدفاعية، وسنصنع ونخزن أي سلاح أو صاروخ تحتاجه إيران، ولا يحق لأحد التدخل في القرار الذي يتخذه الشعب الايراني من أجل الدفاع عن نفسه”.
على صعيد آخر، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه يفضل مواجهة إيران “عاجلا وليس آجلا” في صراع في طور التبلور على خلفية تصرفات طهران في سورية، مضيفاً إن بلاده “عاقدة العزم” على وقف “العدوان الإيراني” ضد إسرائيل.
جاء ذلك في إطار تحذير نتانياهو من التواجد العسكري الإيراني في سورية منذ شهور، حيث قال في مستهل اجتماعه الأسبوعي مع مجلس الوزراء في القدس، إن “طهران إلى جانب حزب الله المتحالف مع إيران يسعيان إلى تأسيس جبهة جديدة ضد إسرائيل في سورية في الوقت الذي تهدأ فيه الحرب الأهلية هناك”.
وأضاف “حتى إذا انطوى الأمر على صراع، فليكن عاجلا وليس آجلا”، مضيفاً إن “الدول غير المستعدة لاتخاذ خطوة في الوقت المناسب ضد العدوان القاتل ضدها تدفع الثمن أكبر بكثير لاحقا، لا نريد تصعيداً، ولكننا مستعدون لأي سيناريو”، مشيراً إلى أن إيران تنقل إلى سورية نظما مضادة للطائرات وصواريخ سطح-سطح وطائرات من دون طيار من أجل “إلحاق الضرر” بإسرائيل.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

1 × واحد =