ترامب وبوتين يتفقان على علاقات استثنائية لمواجهة أزمات العالم قمة هلسنكي: إجماع بشأن سورية وافتراق على إيران... ونقاش في الصواريخ والتجارة والمونديال

0

هلسنكي – وكالات: أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله في إقامة علاقات استثنائية مع موسكو، فيما رأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه “آن الأوان لتكون ثمة محادثات جوهرية بين البلدين”.
واستهل ترامب القمة التاريخية التي جمعته مع بوتين بالعاصمة الفنلندية هلسنكي، أمس، بتهنئة نظيره الروسي على بطولة كأس العالم، واعتبرها بطولة رائعة، مشيدا بنجاحها، ومعبرا عن الاعتقاد بأن “العالم يريد أن يرى واشنطن وموسكو في حالة من التفاهم”.
وقال “لدينا مسائل كثيرة علينا أن نناقشها ومسائل أخرى علينا التفكير فيها”، موضحا أن روسيا والولايات المتحدة “أكبر قوتين نوويتين وليس من الجيد أن تكون بيننا خلافات”.
وتابع “سنبحث التجارة والمسائل العسكرية المتعلقة بالصواريخ وبالنووي، وكذلك سنتحدث قليلا عن الصين الصديق المشترك”، مضيفا أنه “لدى بلدينا إمكانية كبيرة لتحسين العلاقات الثنائية”.
ومع انضمام مسؤولين كبار الى الرئيسين لاجراء محادثات إضافية، عقب اجتماعهما لمدة ساعتين خلف أبواب مغلقة في لقاء لم يحضره معهما سوى مترجميهما، وصف ترامب قمته مع بوتين، بأنها بداية طيبة، مضيفا ردا على اسئلة الصحافيين، إن اللقاء “بداية جيدة جدا”.
من جانبه، اعتبر بوتين أنه آن الآوان لحديث مفصل عن العلاقات الثنائية والقضايا الدولية ومناقشة “النقاط المؤلمة”.
وقال إن “الاتصالات الدائمة مستمرة لدينا. ونحن تحدثنا بالهاتف والتقينا مرات عدة على ساحات الفعاليات الدولية المختلفة. ولكن بالطبع آن الأوان للحديث بالتفصيل حول علاقاتنا الثنائية ومختلف النقاط المؤلمة في العالم. إنها كثيرة بما يكفي لنوليها الاهتمام”.
وبدأ الرئيسان المحادثات وجها لوجه في القصر الرئاسي في هلسنكي، بعد التقاط صور تذكارية في مستهل اللقاء.
وخصص الطرفان ساعة ونصف الساعة للحديث وجها لوجه، على أن تجري محادثات موسعة بعد ذلك، وانتهت المحادثات المفتوحة بالمصافحة.
وافتتح ترامب القمة وهو يجلس إلى جانب بوتين بأحد القصور الرئاسية الفنلندية بكلمات ودية، وقال ان هدفه طويل الاجل هو تحسين العلاقات.
وأضاف “أعتقد أننا سنقيم علاقة استثنائية. أتمني ذلك. كنت دائما أقول وأنا متأكد من أنكم سمعتم على مدى الاعوام الماضية وأثناء حملتي الانتخابية، ان اقامة علاقات ودية مع روسيا أمر محمود وليس مكروها”.
وخلال تصريحاته العلنية في بداية القمة، لم يذكر ترامب أيا من المسائل التي تسببت في وصول العلاقات الاميركية- الروسية الى أسوأ حالاتها منذ الحرب الباردة، مثل ضم موسكو لشبه جزيرة القرم، ودعمها للرئيس السوري بشار الاسد، واتهامات الغرب بضلوع روسيا في تسميم جاسوس روسي في انجلترا، والتدخل في الانتخابات.
وقال ترامب في مؤتمر صحافي مشترك عقب القمة، أنه أجرى محادثات مثمرة مع بوتين أسفرت عن تجاوز مرحلة حرجة في العلاقات بين البلدين، مضيفا أنه “اذا أردنا أن نحل الكثير من المشكلات التي تواجه عالمنا فسوف يتعين علينا ايجاد سبل للتعاون”.
وقال انه بحث مجموعة كبيرة من القضايا الحساسة للبلدين، ومنها الحرب في سورية وقضية ايران والارهاب العالمي والحد من الاسلحة النووية، معربا عن أمله في تحسين التعاون بين بلاده وروسيا في سورية، مضيفا إن الجانبين لديهما القدرة على إنقاذ حياة الاف الناس في الحرب الأهلية الدائرة هناك، ومعتبرا أنه لا ينبغي السماح لإيران بأن تستفيد من الحملة الناجحة على تنظيم “داعش”.
ووصف التحقيق بشأن تدخل روسي مزعوم في الانتخابات الأميركية بأنه “مثير للسخرية وكارثة”.
من جانبه، أكد بوتين أنه بوصف البلدين قوتين نوويتين عظميتين، فإنهما يوليان عناية خاصة للحفاظ على الأمن العالمي، وحظر انتشار الأسلحة النووية.
وفيما اتفق الرئيسان بشأن سورية، اختلفا حول إيران، حيث أعرب بوتين عن قلقه حيال انسحاب أميركا من الاتفاق النووي الإيراني، مشيرا إلى أنه بفضل هذا الاتفاق أصبحت إيران أكثر الدول التي يمكن تقويضها على مستوى العالم، حيث خضعت تحت سيطرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما أثبت الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الإيراني، وأن نظامها يشدد على اتباع نظرية عدم انتشار الاسلحة النووية.
وأكد بوتين عدم تدخل بلاده في الانتخابات الأميركية الماضية، معلنا أنه كان يريد بالفعل فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية، “لانه كان يتكلم عن تطبيع للعلاقات الروسية الاميركية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

تسعة عشر + أربعة عشر =