ترامب يبدأ جولة من الحرب التجارية مع الصين بـ 200 مليار

0

قررت الولايات المتحدة الأميركية فرض رسوم جمركية على واردات سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار، بعدما أخفقت في التوصل إلى اتفاق لحل النزاع التجاري مع الصين.
نقلت وكالة “رويترز” امس11 يوليو عن مسؤولون كبار في الحكومة الأميركية قولهم إن هذه الخطوة جاءت بعدما أخفضت جهود التوصل لاتفاق مع بكين.
ونقلت عن الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر، قوله إن الرسوم التي ستفرضها أميركا على الواردات الصينية الإضافية تصل إلى نسبة عشرة في المئة.
ويعد الإجراء الأميركي هو الأبرز في مسلسل النزاع التجاري بين أميركا والصين، اللتين تمتلكان أكبر اقتصادين في العالم.
وصرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، أن الولايات المتحدة ربما تفرض في نهاية المطاف رسوما على سلع صينية بأكثر من 500 مليار دولار، وهو ما يعادل تقريبا إجمالي الواردات الأميركية من الصين في العام الماضي، بحسب “رويترز”.
وتزايدت التوترات بين البلدين بسبب التهديد المتعلق بزيادة الرسوم الجمركية، بصورة تنذر باندلاع حرب تجارية بين البلدين.
بدورها، توعدت بكين بتدابير مضادة ردا على إعداد واشنطن لقائمة بسلع تستورد منها الولايات المتحدة ما قيمته 200 مليار دولار سنويا، وذلك بهدف فرض رسوم جمركية عليها بنسبة 10 في المئة اعتبارا من سبتمبر المقبل.
وقال نائب وزير التجارة الصيني، لي شينغانغ، خلال منتدى في بكين، إن “زيادة الرسوم الجمركية بصورة متبادلة وعلى نطاق واسع بين الصين وأميركا ستؤدي حتما إلى تدمير التجارة الصينية- الأميركية”، وفق ما نقلت “فرانس برس”.
وأضاف أن “هذه الممارسات تؤثر سلبا على العولمة الاقتصادية وتضرّ بالنظام الاقتصادي العالمي”.
ووصف المسؤول الصيني التراشق الضريبي الدائر حاليا بين بلاده والولايات المتحدة بأنه “وقت فوضوي في التجارة الدولية”، مؤكدا أن “الشركات في كلا البلدين ستتكبّد خسائر. ما من منتصر في حرب تجارية. التعاون هو الخيار الوحيد الصائب بين الصين والولايات المتحدة”.
وبيّن أن “الولايات المتحدة ترفع على ما يبدو من وتيرة هذه المناوشات التجارية”، محذرا من أن “الأثر السلبي للمناوشات التجارية بدأ يظهر فعلا”.

إجراء انتقامي
وكان الرئيس دونالد ترامب قد توعد بكين بإجراء انتقامي، بعدما ردت بالمثل على قائمة أميركية أولى شملت صادرات صينية إلى الولايات المتحدة بقيمة 34 مليار دولار فرضت عليها واشنطن الأسبوع الماضي رسوما جمركية بنسبة 25 في المئة.
ومساء الثلاثاء، قال ممثل التجارة الأميركية، روبرت لايتزر، إن قيمة السلع الواردة في القائمة الأولى تبلغ 50 مليون دولار سنويا وليس 34 مليونا كما أُعلن سابقا، مشيرا إلى أن الصادرات الصينية المستهدفة بهذه الرسوم هي منتجات تستفيد من “نقل قهري للتكنولوجيا”، وهو المصطلح الذي تطلقه واشنطن على السياسة التي تتّبعها الصين في تعاملها مع شركات التكنولوجيا الأميركية.
ويتهم مسؤولون أميركيون الصين ببناء هيمنتها الصناعية عبر سرقة إلكترونية للمعرفة التكنولوجية الأميركية بفرضها نقل الملكية الفكرية والاستحواذ عليها من قبل شركات تابعة للدولة.
وصرح ديبلوماسي غربي كبير لـ”رويترز” بأنه لا توجد مؤشرات على إجراء أي محادثات في الوقت الراهن بين الصين وأميركا ولا حتى عبر قنوات سرية.
وقال المصدر إن الصين عجزت عن تبديد مخاوف إدارة ترامب بشأن السياسات التجارية الصينية، على الأقل في خمسة مجالات رئيسية، تشمل النقل الإجباري للتكنولوجيا وطاقة الإنتاج الصناعي الفائضة بالصين والدعم الحكومي وإصلاح الشركات الصينية المملوكة للدولة والقيود التي تفرضها بكين في قطاع الحوسبة السحابية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

15 + ستة =