دعوات فلسطينية لأيام غضب شعبي ومخاوف إسرائيلة من تفجر المنطقة

ترامب يبلغ القادة العرب بنقل السفارة الأميركية إلى القدس دعوات فلسطينية لأيام غضب شعبي ومخاوف إسرائيلة من تفجر المنطقة

عواصم – وكالات: وسط تحذيرات عربية وإسلامية وأوروبية من خطورة تداعيات إعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل، ودعوات للتروي في إتخاذ هذه الخطوة لتأثيراتها على السلام بمنطقة الشرق الأوسط، أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال اتصالات هاتفية مساء أمس، كل من نظيريه الفلسطيني محمود عباس والمصري عبدالفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بنيته نقل السفارة الأميركية لدى الدولة العبرية من تل أبيب إلى القدس، على وقع دعوات فلسطينية إلى أيام غضب رفضا لهذه الخطوة.
وأعلنت الرئاسة الفلسطينية أن ترامب أبلغ عباس في مكالمة هاتفية نيته نقل السفارة الاميركية إلى القدس، فيما حذر عباس “من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”.
واشارت إلى أن عباس “سيواصل اتصالاته مع قادة وزعماء العالم من أجل الحيلولة دون اتخاذ مثل هذه الخطوة المرفوضة وغير المقبولة”.
من جانبه، حذر العاهل الأردني ترامب، خلال اتصال هاتفي بينهما، من “خطورة اتخاذ أي قرار خارج إطار حل شامل يحقق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية”، مؤكدا ان “القدس هي مفتاح تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم”.
وفي اتصال هاتفي مماثل تلقاه من ترامب، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الموقف الثابت بشأن الحفاظ على الوضعية القانونية للقدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، مشدداً ضرورة العمل على عدم تعقيد الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها تقويض فرص السلام في الشرق الأوسط.
كما تحدث ترامب هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وأبلغه بالأمر.
وجاءت هذه الإتصالات بعد إعلان البيت الأبيض، أول من أمس، أن ترامب أجل الإعلان عن قراره بشأن القدس، ليعلن مسؤولون أميركيون أمس، أنه يمكن أن يعلن في خطاب اليوم الإربعاء عن عملية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وسط دعوات عربية ودولية للتروي في اتخاذ هذه الخطوة.
وأكدت الحكومة الفلسطينية في بيان، أن الخطوة المحتملة بنقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل يهدد السلام والأمن في المنطقة والعالم، داعية جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى تحرك عربي وإسلامي جاد.
كما دعت القوى السياسية الفلسطينية إلى “ايام غضب شعبي” في الاراضي الفلسطينية، احتجاجا على قرار الأميركي المحتمل والاعتصام امام السفارات والقنصليات الاميركية.
كما وجّه 25 ديبلوماسيا إسرائيليا سابقا، رسالة إلى الإدارة الأميركية، للتعبير عن معارضتهم للخطوة الأميركية “التي قد تفجر المنطقة”.
وفي القاهرة، حذرت جامعة الدول العربية من العبث بمصير القدس ، مؤكدة أنه سيؤثر على تأجيج مشاعر التطرف ونعرات العنف والعداء والكراهية في المنطقة، ومستقبل مفاوضات السلام”.
وفي الرياض، حذرت السعودية أمس، من “تداعيات بالغة الخطورة” لهذه الخطوة “وإضفاء المزيد من التعقيدات على النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي”.
كما رفضت كل من الإمارات وتونس والمغرب والعراق هذه الخطوة، وسط تحذيرات من أن “جميع المسلمين سينتفضون”.
وفي حين اعتبرت تركيا القدس “خطاً أحمر” مهددة بقطع العلاقات مع اسرائيل، حذر الاتحاد الأوروبي من أن أي “خطوة أحادية الجانب” بشأن تغيير وضع مدينة القدس، سيكون لها انعكاسات سلبية على مستوى العالم، داعياً إلى ترك موضوع القدس إلى المفاوضات النهائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.