ترامب يتوعد إيران إذا رفضت الاستجابة لمطالبه الـ14 خامنئي طالب بضمانات ونواب أحرقوا العلم الأميركي وسط تحركات أوروبية وصينية لتجنب تفجر نزاع

0

ماتيس: سنعمل مع شركائنا لمنع حصول إيران على “النووي” وسنتصدى لنفوذها الخبيث

خامنئي لترامب: ستموت وستنهش جثتك الأفاعي والديدان..خسئت لتهديدك الشعب والنظام

طهران، واشنطن – وكالات: بعد انسحابها من الاتفاق النووي، واصلت الإدارة الأميركية التصعيد ضد طهران، حيث هددها الرئيس دونالد ترامب بأن شيئا ما سيحدث في حال لم تقبل التفاوض مجدداً، وذلك بعد مطالبة المرشد الأعلى في إيران بضمانات أوروبية للدخول في مفاوضات، فيما سارعت القوى الأوروبية والصين، أمس، لانقاذ الاتفاق وسط مخاوف من تقويض الجهود الديبلوماسية وإضافة عامل جديد لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط ويهدد الشركات الأجنبية التي لديها استثمارات في ايران بمليارات الدولارات.
وقال ترامب: “إذا استأنفت ايران برنامجها النووي فستكون هناك “عواقب خطيرة للغاية”، مؤكداً أنه “سيبدأ تنفيذ عقوبات ايران قريبا جداً”، مضيفاً إن “ايران ستتفاوض والا سيحدث شيء ما”.
من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، إن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع حلفائها لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي بعد يوم من انسحاب الرئيس الاميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الدولي مع طهران.
وقال ماتيس للجنة المخصصات بمجلس الشيوخ “سنواصل العمل الى جانب شركائنا وحلفائنا لضمان عدم امتلاك ايران أبدا لسلاح نووي وسنعمل مع اخرين على التصدي لنفوذ ايران الخبيث، هذه الادارة ستظل ملتزمة بجعل الاولوية لسلامة ومصلحة ورفاهية مواطنينا”.
ومساء أول من أمس، نشر البيت الأبيض قائمة تضمنت 14 مطلبا تعرضها الولايات المتحدة على إيران.
وذكر البيت الأبيض، في بيان، أن قائد الإدارة الحالية في واشنطن “أكد بوضوح أن على النظام الإيراني ليس فقط التخلي من الآن فصاعدا عن تصميم الأسلحة النووية، وإنما أيضا عدم امتلاك صواريخ باليستية عابرة للقارات، ووقف العمل على إنتاج الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية، أو تقديم الصواريخ الباليستية لجهات الأخرى”.
وشدد على ضرورة “وقف النظام الإيراني دعمه للإرهابيين والمتطرفين”، وكذلك تأييد “وكلائه في المنطقة مثل حزب الله وحماس وطالبان والقاعدة”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تطالب إيران بالتخلي عن “السعي المعلن للقضاء على إسرائيل”، و”تهديدها لحرية الملاحة خاصة في الخليج والبحر الأحمر”، وإنهاء “تصعيد النزاع في اليمن” وكذلك تسريب الأسلحة للحوثيين.
وأكد ضرورة وقف السلطات الإيرانية الهجمات الإلكترونية على الولايات المتحدة وحلفائها، مطالباً الحكومة الإيرانية بإنهاء انتهاكات حقوق الإنسان، وعلى رأسها قمع التظاهرات، وعدم تنفيذ “عمليات غير عادلة لاعتقال الأجانب”، بمن فيهم المواطنون الأميركيون.
إلى ذلك، كشف وزير الخزانة الأميركي ستيف منوشين عن تفاصيل الجهود التي ستتخذها الولايات المتحدة لإعادة فرض العقوبات على إيران، مؤكداً أن قسم مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية يباشر الإجراءات لتنفيذ قرار الرئيس”، والعقوبات سيعاد فرضها في الفترة من 90 إلى 180 يوما، وستستأنف جهود الحد من صادرات النفط الإيرانية بعد 180 يوما.
وبعد 90 يوما من المقرر أن تفرض الولايات المتحدة قيودا على بيع العملة الأميركية لإيران، وشراء الذهب والمعادن الثمينة الأخرى من إيران، بالإضافة إلى شراء الصلب والألومنيوم والاستثمار في السندات الإيرانية، وصفقات مع شركات صناعة السيارات الإيرانية، وسيتم أيضا سحب تراخيص التصدير من شركات الطيران المدني، بما فيها “بوينغ” و”إيرباص”.
واعتبارا من 6 أغسطس سيفرض الحظر على استيراد السجاجيد والمواد الغذائية الإيرانية.
وبعد الـ 180 يوما ستطال العقوبات الموانئ الإيرانية وسفنها ومصانع السفن، كما ستفرض قيود على تحويلات مالية بين المؤسسات المالية الأجنبية والبنك المركزي الإيراني وخدمات التأمين.
في المقابل، تعهدت الدول الأوروبية والعملاق التجاري الصيني العمل على إنقاذ الاتفاق وحماية الشركات التي تعمل في إيران، حيث قال جون بولتون، مستشار ترامب، إن الشركات الأوروبية التي لديها مصالح في ايران أمامها امهلة ستة أشهر لانهاء استثماراتها أو مواجهة عقوبات أميركية.
وحذر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، من “خطر وقوع مواجهة حقيقية”، مضيفاً إن أوروبا ستتحرك “لتجنب تفجر(نزاع) ينذر بحدوثه في حال عدم اتخاذ اجراءات”، فيما قال مسؤول في الرئاسة الفرنسية طلب عدم ذكر اسمه إن الحكومات الأوروبية “ستبذل كل جهد لحماية مصالح” شركاتها العاملة في ايران.
وردا على القرار الأميركي يلتقي وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وألمانيا مسؤولين إيرانيين الاثنين المقبل “لدراسة الوضع”، فيما أجرى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون محادثة هاتفية مع نظيره الايراني حسن روحاني للتعبير عن “رغبتنا في البقاء في الاتفاق”.
وفي تعليقات منفصلة، قال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير إنه “من غير المقبول” أن تكون الولايات المتحدة “الشرطي الاقتصادي للعالم”.وشكل القرار خيبة أمل كبيرة لأوروبا التي ناشد قادتها الرئيس الأميركي إعادة النظر في الأمر، حيث قالت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والرئيس الفرنسي ماكرون في بيان مشترك، إنهم تبلغوا قرار ترامب “بأسف وقلق”، لكن بولتون أكد أن التعاون مع أوروبا بشأن ايران لم ينته، قائلاً إن الولايات المتحدة “ستعمل مع الأوروبيين وغيرهم ليس فقط بشأن الملف النووي لكن كذلك بخصوص تطوير ايران صواريخ بالستية ودعمها المستمر للإرهاب وأنشطتها العسكرية التي تهدد اصدقاءنا”.
من جهته، أعلن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، أن بلاده لا تنوي الانسحاب من الاتفاق النووي، مشدداً على أن بريطانيا لن تقبل بحصول طهران على الترسانة النووية، فيما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران ملتزمة “بتعهداتها المرتبطة بالملف النووي” بموجب الاتفاق.
وفي الصين، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية غينغ شوانغ، على أن بكين وهي من بين الدول الموقعة على الاتفاق في 2015 ستواصل “المبادلات الاقتصادية والتجارية بصورة طبيعية” مع ايران، مضيفاً إن بكين “ستواصل الحوار والتفاوض مع كل الاطراف”، واعتبرت موسكو الإنسحاب من الإتفاق انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي
في غضون ذلك، ردت إيران بغضب على قرار ترامب وأحرق نواب علما أميركيا من ورق بالإضاف الى نسخ من الاتفاق النووي على منصة مجلس الشورى وسط هتاف “الموت لأميركا”، لكن المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي أعلن أن إيران ستنسحب أيضا من الاتفاق النووي ما لم تحصل على ضمانات أوروبية عملية بمواصلة العلاقات التجارية.
وتوجه لترامب بالقول “خسئت لتهديدك الشعب الإيراني والنظام الإسلامي”، مضيفا إن إيران باقية وترامب سيموت وستنهش جثته الأفاعي والديدان”.واعتبر رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني أن الانسحاب الاميركي يعطي لاوروبا فرصة ان تثبت انه “لديها الثقل اللازم لتسوية المشاكل الدولية”.
من جانب آخر رحب اللواء محمد علي جعفري قائد الحرس الثوري الايراني “بخروج الولايات المتحدة من الاتفاق”، قائلاً “اتضح جليا وثبت من جديد بان اميركا متغطرسة ولا يمكن الوثوق بها”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

12 − خمسة =