ترامب يحذر تركيا من “عقوبات مدمرة” والأسد يهدَّد بالرد على عدوانها أنباء عن إصابات بذخيرة كيماوية جراء القصف التركي... واتهامات لأنقرة باستخدام الفوسفور المحرم دولياً

0 131

عواصم – وكالات: توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تركيا، بعقوبات مدمرة إذا لم تمض المحادثات مع أنقرة بشكل جيد، مؤكدا أن الولايات المتحدة “ستحاول تسوية الأمر” مع تركيا فيما يتعلق بهجومها في شمال شرق سورية.
وأضاف “أعتقد أنهم سيعقدون اجتماعاً ناجحاً… واذا لم يحدث ذلك، فإن العقوبات والرسوم والأمور الأخرى التي نفرضها وسنفرضها على تركيا ستكون مدمرة للاقتصاد التركي”.
وحذر ترامب أردوغان في رسالة، نشرها البيت الأبيض، قائلاً، “لا تكن متصلباً، لا تكن أحمق”.
وقال “فلنتوصل إلى اتفاق جيد… أنت لا تريد أن تكون مسؤولاً عن ذبح آلاف الأشخاص، وأنا لا أريد أن أكون مسؤولاً عن تدمير الاقتصاد التركي وسأفعل ذلك”.
في المقابل، نقلت شبكة “بي بي سي” الإخبارية عن مصادر تركية قولها، إن “أردوغان ألقى رسالة ترامب في سلة المهملات”.
من جهته، قال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، إن وزارته أعطت وزير الخارجية مايك بومبيو ونائب الرئيس بنس، قائمة عقوبات إضافية قد يتم فرضها إذا لم توقف تركيا هجومها.
بدوره، قال مستشار البيت الأبيض للشؤون الاقتصادية لاري كودلو أمس، “سنستخدم العقوبات، ويمكننا اللجوء إلى مزيد من العقوبات لإبقاء تركيا داخل الحدود”.
وفي السياق، بحث وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، مع مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين، أمس، في آخر تطورات الأوضاع بسورية، وفي مقدمها “المنطقة الآمنة”.
وفي أول رد فعل على التوغل التركي في شمال سورية، أكد رئيس النظام السوري بشار الأسد خلال استقباله مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض، أمس، إن “سورية سترد على العدوان التركي عبر كل الوسائل المشروعة المتاحة”.
وقال إن “الأطماع الخارجية بدول منطقتنا لم تتوقف عبر التاريخ، والعدوان التركي الإجرامي الذي يشنه نظام أردوغان على بلدنا حالياً يندرج تحت تلك الأطماع مهما حمل من شعارات كاذبة فهو غزو سافر وعدوان واضح ردت سورية عليه في أكثر من مكان عبر ضرب وكلائه وإرهابييه وسترد عليه وتواجهه بكل أشكاله في أي منطقة من الأرض السورية، عبر كل الوسائل المشروعة المتاحة”.
في غضون ذلك، أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أمس، أن برلين لن تسلم أنقرة أى أسلحة جديدة، مؤكدة أن العملية العسكرية ستؤدي إلى مأساة إنسانية وتغييرات في المنطقة.
وفي موسكو، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، إنه “ينبغي أن يسيطر النظام السوري على الحدود مع تركيا في إطار أي تسوية للصراع هناك”.
من ناحية ثانية، كشف مصدر طبي في المستشفى الوطني بالحسكة عن وصول حالات عدة لأشخاص مصابين بحروق شديدة ليل أول من أمس، يرجح أنها بسبب أسلحة مذخرة بـ”مواد كيماوية” لم يتم التعرف على ماهيتها.
واتهمت مصادر كردية تركيا باستخدام الفوسفور المحرم دولياً، مشيرة إلى مقتل 218 مدنياً، منهم 18 طفلاً منذ بدء العملية التركية.
من جهة أخرى، قال القائد العسكري في “قسد” مظلوم كوباني أول من امس، أن ترامب لم يعترض على اتفاق أبرمته “قسد” مع النظام السوري، بضمانة روسية.
وفي وقت لاحق، أعلنت “قسد” أنها لن تسلم مسلحي “داعش” وعائلاتهم المعتقلين لديها إلى أي جهة.
وأعلن قائد “قسد” مظلوم عبدي، “تجميد” العمليات كافة ضد “داعش”، مضيفاً
إن الأمر سيقتصر على “العمل الدفاعي” لصد هجمات التنظيم.
في المقابل، أعلن “داعش” أمس، مهاجمة مقر احتجاز تابع للأكراد، وقتل ستة من عناصر “قسد”.
وذكر أن “مقاتلي التنظيم حرروا أمس أول من أمس، عدداً من المختطفات لدى حزب العمال الكردستاني… بعد مداهمة مقر في قرية المحمودلي التابعة لناحية الجرنية” غرب الرقة.
ميدانياً، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان، أمس، بأن القوات التركية والفصائل التابعة لها فرضت سيطرتها علي نصف مدينة رأس العين شمال غرب محافظة الحسكة، أعلن النظام السوري عن إسقاط طائرة تركية مسيرة بالمحافظة.
وأشار إلى نزوح نحو 300 ألف مدني في شمال شرق سورية منذ بدء التوغل التركي.
من ناحيتها، ذكرت وكالة أنباء النظام “سانا” أن القوات التركية تطوق راس العين وتشن عدواناً مكثفاً على أحيائها بالمدفعية والطيران.

You might also like