هاسبل أول امرأة تقود "سي أي إيه"

ترامب يقيل تيلرسون ويعيّن بومبيو مكانه هاسبل أول امرأة تقود "سي أي إيه"

واشنطن – وكالات: في أكبر تغيير بالفريق العامل معه، أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، وزير خارجيته ريكس تيلرسون، وعين مدير الاستخبارات “سي آي إيه” مايك بومبيو بدلا منه، منهيا بذلك مرحلة من الخلافات بين الرجلين بسبب قضايا عدة، تتعلق بطريقة التعامل الديبلوماسي مع أزمات المنطقة العربية بالإضافة إلى ملفي كوريا الشمالية وروسيا.
وكما جرت العادة أعلن ترامب عن إقالته لوزير خارجيته، عبر تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، لينهي بذلك مساراً صعباً خاضه قطب النفط الذي همشه الرئيس المتقلب على الساحة الدولية، حيث كتب “مايك بومبيو مدير سي آي ايه، سيصبح وزير خارجيتنا الجديد، وسيقوم بعمل رائع!، نشكر تيلرسون على خدماته!، (نائب رئيس الاستخبارات) جينا هاسبل ستصبح المديرة الجديدة لـ “سي آي ايه”، وهي أول امراة تتولى هذا المنصب، مبروك للجميع!”، فيما اعلنت وسائل إعلام عن إقالة مساعد ترامب الخاص جون ماكنتي.
وأضاف ترامب: “استحق بومبيو عندما كان مدير “سي آي ايه” ثناء الحزبين، على تعزيزه جمع المعلومات الاستخباراتية وتطويره قدراتنا الهجومية والدفاعية، واقامته علاقات وثيقة مع حلفائنا في أوساط الاستخبارات”، داعيا لتثبيت تعيين بومبيو بسرعة، معتبراً أنه “تم انجاز الكثير في الاشهر الـ14 الماضية، وانا اتمنى لتيلرسون ولعائلته التوفيق”.
تابع ترامب: “كنا متفقين بشكل جيد، لكن اختلفنا بشأن بعض الامور، بالنسبة الى الاتفاق النووي الايراني أعتقد انه رهيب، بينما اعتبره تيلرسون مقبولا، وأردت إما الغاءه أو القيام بأمر ما، بينما كان موقفه مختلفا بعض الشيء، ولذلك لم نتفق في مواقفنا”.
في سياق متصل، ذكر مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب يعمل بانسجام مع بومبيو وهو عضو جمهوري سابق في الكونغرس من كانساس وأراده في المنصب قبل محادثات الرئيس المرتقبة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والمفاوضات التجارية.
وفيما قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي إن اللجنة ستعقد جلسة في أبريل المقبل لدراسة اختيار بومبيو لتولي منصب وزير الخارجية، أعرب بومبيو عن شكره العميق لترامب للسماح له بإدارة وكالة الاستخبارات المركزية ولمنحه الفرصة لتقلد منصب وزير الخارجية، موضحا أن قيادة ترامب جعلت من أميركا أكثر أمانا، وأنه يتطلع لتمثيله وتمثيل الشعب الأميركي بأكمله أمام العالم لتحقيق المزيد من الرخاء لأميركا، كما أعربت هاسبل عن امتنانها لترامب لمنحها الفرصة وثقته بها.
من جهته، كشف وكيل وزارة الخارجية ستيف غولدشتاين، في تغريدات ان الرئيس السابق لشركة “اكسون” النفطية ريكس تيلرسون لم يتحدث الى ترامب قبل اقالته، “ولا يعلم سبب إقالته، الا انه ممتن لحصوله على فرصة للخدمة، ولا يزال يؤمن بقوة بأن الخدمة العامة أمر نبيل لا يندم عليه”، متمنياً “لبومبيو كل التوفيق”.
بدوره، أكد مسؤول رفيع في البيت الأبيض، أن إقالة ترامب تيلرسون، جاءت رغبة منه في أن يستقر فريقه الجديد بمواقعه قبيل المحادثات المقبلة مع كوريا الشمالية، موضحاً أن ترامب طلب من تيلرسون التنحي الجمعة الماضي، لكنه لم يرد اعلان الأمر بينما كان بجولة بأفريقيا، لافتاً إلى أن ترامب يعمل بانسجام مع بومبيو، وهو عضو سابق في الكونغرس من كانساس، ينظر له على أنه موال داخل الادارة.
وفي موسكو، علقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على إقالة تيلرسون ساخرة بالتساءل “ألم يتهم أحد بعد روسيا بالمسؤولية عن تبدل المناصب في واشنطن؟” في اشارة الى اتهامها بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الاخيرة.
وكانت تقارير أفادت بأن تيلرسون، الذي انتشرت شائعات منذ زمن عن قرب اقالته، وصف ترامب في أحاديث خاصة بأنه “أحمق” في يوليو الماضي بعد أن اقترح الرئيس زيادة الترسانة النووية الاميركية بواقع عشرة أمثالها، الأمر الذي نفته متحدثة باسم وزارة الخارجية.