مجلس الأمن لفرض عقوبات الإثنين وروسيا حذرت والصين احتجت ديبلوماسياً

ترامب يهدد باستخدام “النووي” ضد كوريا الشمالية مجلس الأمن لفرض عقوبات الإثنين وروسيا حذرت والصين احتجت ديبلوماسياً

بيونغ يانغ نجحت في تصغير سلاح نووي يمكن وضعه على صاروخ بالستي

عواصم – وكالات: حذر البيت الأبيض كوريا الشمالية من أن واشنطن لن تتوانى عن استخدام كل امكانياتها، بما في ذلك السلاح النووي، إذا ما واصل نظام كيم غونغ اون تهديداته لواشنطن أو حلفائها.
وردا على إعلان بيونغ يانغ أول من أمس، تفجير قنبلة هيدروجينية في تجربتها النووية السادسة التي اعتبرت وفقا للزلزال الذي تسببت فيه، الانفجار الأكبر حتى الآن، قال البيت الأبيض أنه بعد التجربة النووية الاستفزازية، تباحث الرئيس الاميركي دونالد ترامب هاتفيا مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في ما اعلنته بيونغ يانغ من ان التجربة كانت اختبارا لقنبلة هيدروجينية يمكن استخدامها رأسا حربية لصاروخ بالستي عابر للقارات.
وقالت الرئاسة الاميركية في بيان ان “الرئيس ترامب جدد التأكيد على التزام الولايات المتحدة الدفاع عن بلادنا واراضينا وحلفائنا بكل ما لدينا من امكانيات دبلوماسية وتقليدية ونووية”.
من جانبه، قال وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس في كلمة مقتضبة في البيت الابيض “أي تهديد للولايات المتحدة أو أراضيها بما في ذلك غوام أو لحلفائنا سيواجه برد عسكري هائل.. رد سيكون فعالا وساحقا”.
وأضاف “لدينا العديد من الخيارات العسكرية التي يمكن تنفيذها ضد كوريا الشمالية والرئيس ترامب سيطلع عليها جميعا”، مستطردا و”لكن ترامب لا يبحث عن تدمير أي دولة بما فيها كوريا الشمالية”.
وكان الإعلام الرسمي لكوريا الشمالية، ذكر إن القنبلة الهيدروجينية التي تم تفجيرها يمكن أن تحمل على صاروخ باليستي عابر للقارات، مما يجعل المؤشرات عن إطلاق صاروخ باليستي جديد “مرعبة” كون ذلك الصاروخ قد يكون مخصصا لتجربة حمل القنبلة الهيدروجينية.
وردت كوريا الجنوبية على التجربة النووية بإجراء مناورة بالذخيرة الحية قبالة سواحلها الشرقية أمس في محاكاة لمهاجمة موقع التجارب النووية الكوري الشمالي “بونغي-ري”، كهدف افتراضي.
وأعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية أن الرئيس مون جاي إن اتفق مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في اتصال هاتفي على الدفع لاستصدار مزيد من العقوبات من مجلس الأمن الدولي.
وذكرت هيئة الاركان المشتركة للجيش الكوري أن المسافة التي قطعتها الصواريخ تعادل المسافة من كوريا الجنوبية إلى موقع “بونج كيه ري” للتجارب النووية في كوريا الشمالية، مما يدل على قدرة الجيش الكوري الجنوبي على ضرب أي أهداف عسكرية في كوريا الشمالية في حالة الطوارئ.
من جانبها، حذرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية في جلسة للبرلمان أمس أنها ما زالت ترى مؤشرات على أن كوريا الشمالية تعتزم اجراء المزيد من تجارب اطلاق الصواريخ الباليستية وان هذا قد يشمل صاروخا باليستيا عابرا للقارات.
وأعلنت أنه تم الاتفاق مع الولايات المتحدة على نشر المزيد من الدفاعات المضادة للصواريخ المعروفة باسم “ثاد”، مشيرة إلى إن أربع قاذفات متبقية سيتم نشرها قريبا في ملعب جولف تم تحويله إلى قاعدة عسكرية أمريكية في سيونجيو كاونتي.
وذكر مسئولون في الوزارة ان التجربة النووية السادسة التي أجرتها بيونغ يانغ قدرت شدتها بخمسين كيلوطنا، موضحين أنها أقوى بخمس مرات من الاختبار النووي الذي اجرته في سبتمبر 2016، وأقوى بثلاث مرات من القنبلة الاميركية التي دمرت هيروشيما في 1945.
وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي سونغ يونغ مو أن سيول تعتقد ان كوريا الشمالية نجحت في تصغير سلاح نووي بشكل يمكن وضعه على صاروخ بالستي عابر للقارات”.
وفي شأن ردود الفعل الدولية، دعت الأمم المتحدة، إلى ضرورة اتخاذ موقف حازم وقوي من التجارب النووية التي تجريها كوريا الشمالية.
وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان، إن “آخر التطورات الخطيرة تتطلب ردا شاملا لكسر دائرة الاستفزازات”، محذرا في إفادته خلال جلسة مجلس الأمن الطارئة أمس، من “مخاطر سوء الفهم وسوء التقدير والتصعيد في شبه الجزيرة الكورية”.
من جانبها، أعلنت السفيرة الأميركية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي أن مجلس الامن سيجري خلال هذا الاسبوع نقاشا حول مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية، على ان يعرض للتصويت الاثنين المقبل.
وحثت هيلي الامم المتحدة على فرض أشد اجراءات ممكنة لمنع بيونغ يانغ من اتخاذ أي خطوات أخرى في برنامجها النووي، مضيفة أن بيونغ يانغ “صفعت الجميع على وجوههم بالتجربة النووية الاخيرة”.
بدوره، أكد مندوب اليابان لدى مجلس الأمن الدولي كورو بيشو أن بلاده تدين بشدة ما تفعله كوريا الشمالية، واصفًا الاختبار النووي لبيونغ يانغ بأنه انتهاك صارخ وتحدٍ كبير لإجراءات المجتمع الدولي، وداعيًا لممارسة أكبر ضغط ممكن على بيونغ يانغ لتغيير سياستها.
من جهته، قال مندوب فرنسا جيرار أرو إن بلاده تدعم اتخاذ عقوبات جديدة، مؤكدًا عدم وجود أي مؤشر من جانب كوريا الشمالية يدل على رغبتها في التفاوض.
من جانبها، دعت روسيا إلى الحوار، منتقدة الولايات المتحدة التي لا تتكلم برأيها سوى “لغة العقوبات”.
وحذر نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف من ارتكاب أية خطوة “حمقاء” من شأنها أن تؤدي إلى التصعيد العسكري.
وأعلنت الصين أنها قدمت احتجاجا رسميا لدى كوريا الشمالية، وعبرت عن استيائها من التهديدات الاميركية بوقف “المبادلات التجارية” مع الدول التي تتعامل مع بيونغ يانغ.
واتفق الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي على ضرورة اتخاذ أشد الاجراءات الممكنة ضد كوريا الشمالية.