ترامب يهدد تركيا بتدميرها اقتصادياً إذا هاجمت الأكراد في سورية السعودية نفت افتتاح سفارتها في دمشق... وقطر: لا مؤشرات مشجعة على تطبيع العلاقات مع الأسد

0 86

عواصم – وكالات: توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تركيا بالدمار الاقتصادي، إذا هاجمت “وحدات حماية الشعب” الكردية في سوري، ما تسبب في تراجع قيمة الليرة التركية بنسبة 1.6 في المئة، وأثار انتقادات لاذعة من أنقرة، أمس.
وقال ترامب على حسابه بموقع “تويتر”، ليل أول من أمس، إن الولايات المتحدة بدأت الانسحاب العسكري من سورية، مضيفاً إن بلاده تواصل استهداف مقاتلي تنظيم “داعش” هناك.
وأضاف “سنهاجم مجدداً من قاعدة مجاورة حالية إذا أعاد داعش تشكيل صفوفه، سندمر تركيا اقتصادياً إذا ضربت الأكراد، أقيموا منطقة امنة بعرض 20 ميلاً.. وبالمثل لا نريد أن يستفز الأكراد تركيا”.
وجدد موقفه بأن “روسيا وإيران وسورية كانت المستفيدة الأكبر من سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد لتدمير داعش في سورية.. نحن استفدنا أيضاً لكن الوقت قد حان لإعادة قواتنا إلى الوطن.. أوقفوا الحرب التي لا تنتهي”.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إن “تهديد ترامب بتدمير تركيا اقتصادياً لن يغير خطط سحب القوات الأميركية من سورية”.
وفي أنقرة، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن على حسابه بموقع “تويتر”، أمس، إن “على ترامب احترام الشراكة بين واشنطن وأنقرة”، مضيفاً “يا سيد ترامب إنه لخطأ فادح مساواة الأكراد السوريين بحزب العمال الكردستاني المدرج على قائمة واشنطن للمنظمات الإرهابية وفرعه بسورية حزب الاتحاد الديمقراطي”.
وأوضح أن “الإرهابيين لا يمكن أن يكونوا شركاءك وحلفاءك، تركيا تتوقع أن تحترم الولايات المتحدة شراكتنا الستراتيجية”.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو في مؤتمر صحافي، أمس، أن “التهديدات الاقتصادية” الأميركية “لن ترهب” تركيا، مؤكداً أن بلاده “ليست ضد” فكرة منطقة أمنية في سورية.
وأشار إلى أن “الشركاء الستراتيجيين لا يتحدثون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقنوات الاتصال مفتوحة لدينا”.
وأوضح “ندرك أن ترامب يعيش صعوبات ويتعرض للضغوط وتصريحه الأخير موجه للداخل الأميركي”، مضيفاً “أكدنا مراراً أننا لن نخضع للتهديدات وتصريح ترامب خاطئ”.
على صعيد آخر، قالت مصادر عسكرية تركية أمس، إن دفعة جديدة من التعزيزات العسكرية التركية المرسلة إلى الوحدات العاملة قرب الحدود السورية.
في غضون ذلك، كشف مستشار الإدارة الذاتية الكردية بدران جيا كرد أول من أمس، أن ضمان الحقوق القومية والثقافية والسياسية دستورياً لمختلف مكونات شمال وشمال شرق سورية، من المواد الأساسية المطروحة على الجانب الروسي للحوار مع النظام السوري.
في المقابل، يأمل النظام السوري في “تكثيف” الحوار مع الجماعات الكردية، وسط محادثات يأمل الأكراد أن تؤدي إلى اتفاق سياسي بين الطرفين.
إلى ذلك، نفت السعودية أمس تقارير إعلامية ذكرت أنها ستعيد فتح سفارتها في دمشق.
ونفت الخارجية السعودية ما تداولته مواقع إخبارية، بشأن تصريح منسوب لوزير الخارجية إبراهيم العساف، وقال مصدر مسؤول بالوزارة في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية “واس”، إن “التصريح لا صحة له جملة وتفصيلا”.
من جانبه، رأى وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن “التطبيع مع النظام السوري في هذه المرحلة هو تطبيع مع شخص تورط في جرائم حرب”، مضيفا أنه لا يرى “ضرورة لإعادة فتح سفارة قطر في دمشق… وليست هناك مؤشرات مشجعة على تطبيع العلاقات مع الحكومة السورية”، مؤكدا أن بلاده ما زالت تعارض عودة سورية إلى جامعة الدول العربية.
في سياق آخر، أكدت “قسد” أن مقاتلي “داعش” يعيشون لحظاتهم الأخيرة في آخر جيب لهم في سورية قرب الحدود العراقية.
ميدانياً، ألمح مصدر عسكري سوري إلى أن معركة النظام مع المعارضة في ريف حماة الشمالي باتت قريبة، مع توافد تعزيزات كبيرة أرسلها الجيش السوري إلى هناك.

You might also like