ترامب يهدِّد بتدمير إيران ويتعهد منعها من امتلاك السلاح النووي بن علوي في طهران... ورومني استبعد الحرب... وألمانيا دعت لوقف التصعيد

0 84

واشنطن، طهران، عواصم – وكالات: هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقضاء على إيران، وحذرها من تهديد بلاده، متعهدا عدم السماح لها بامتلاك سلاح نووي.
وبعد ساعات من سقوط صاروخ على مسافة تقل عن ميل من مقر السفارة الأميركية في بغداد، غرد ترامب عبر “تويتر” قائلا إنه”إذا كانت إيران تريد القتال فستكون هذه هي النهاية الرسمية لها. لا تهددوا الولايات المتحدة مرة أخرى أبدا”.
وبعد ساعات من تهديده، تعهد بمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية، قائلا لقناة “فوكس نيوز” الأميركية “لن أسمح لإيران بإمتلاك أسلحة نووية”، ومضيفا “لا أريد القتال. لكن لديك مواقف مثل إيران، لا يمكنك السماح لها بحيازة أسلحة نووية- لا يمكنك السماح بحدوث ذلك”، مضيفا “انسحبت من الاتفاق النووي الإيراني، وفي الواقع لم يكن لدي أي فكرة عن أنها ستكون قوية كما كانت كليا، فإن البلد مدمر من وجهة نظري الاقتصادية”.
من جانبه، استبعد السيناتور والمرشح الرئاسي الأميركي السابق ميت رومني، نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، قائلا إنه لا يعتقد أن أيا من الرئيس ترامب أو مستشاره للأمن القومي جون بولتون، يريد “الذهاب إلى الشرق الأوسط أو الذهاب للحرب.. هذا ببساطة لن يحدث.. ليس هناك اهتمام بفعل ذلك”.
من جانبها، دعت ألمانيا مجددا إلى وقف التصعيد، وقال متحدث باسم الخارجية الألمانية إن “جميع الأطراف مطالبة بممارسة أكبر قدر ممكن من ضبط النفس، والتوقف عن مواصلة تأجيج الوضع”، بينما امتنع ديوان المستشارية الألمانية عن الرد على تغريده الرئيس الأميركي دونالد ترامب المهددة لإيران.
بدورها، ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، أن ترامب وبعد أن بدا وكأنه يتراجع عن أجندة عدوانية وضعها مستشارة للأمن القومي جون بولتون، خرج بتحذيره بأن اندلاع أي صراع بين البلدين من شأنه أن يكتب “نهاية رسمية لإيران”، مضيفة أن هذه الأجواء أصابت المسؤولين في واشنطن وعواصم أخرى بالذهول.
وشبهت الوضع الراهن بما حدث قبل الغزو الأميركي على العراق العام 2003، وبدلاً من تعبئة جبهة موحدة في مواجهة دور إيران الإشكالي داخل جارتها، بدت الجهود الأميركية تعمل على تعميق الانطباع بأنها تنحرف نحو مسار استفزازي ووحيد، موضحة أن نتائج رسائل ترامب المختلطة لم تتحقق بالكامل، فمن ناحية أصبح التنافر الواضح بين الحماس المناهض لإيران لدى كبار المسئولين داخل إدارته ورغبته المعلنة في فصل الولايات المتحدة عن صراعات الشرق الأوسط يزداد ارتفاعًا كل أسبوع، ومن ناحية أخرى تعمل حملته العدوانية في ممارسة أقصى ضغط ضد إيران على تصعيد هائل في القضية.
في المقابل، رد وزير الخاريجية الإيراني محمد جواد ظريف على ترامب، قائلا إن “التبجحات عن الإبادة لن تقضي على إيران”، مضيفا أن “ترامب يأمل في أن ينجح حيث فشل الإسكندر الأكبر وجنكيز خان ومعتدون آخرون”، وقائلا “لا تهددوا إيرانياً أبداً. جرّبوا الاحترام”.
من جانبه، اعترف وزير الإرشاد والثقافة الإيراني السابق محمد حسيني ضمنياً، بأن العلميات التخريبة التي تعرضت لها المنشآت النفطية السعودية كانت بإيعاز من طهران، قائلا عبر “إنستغرام” إن “الهجمات بالطائرات المسيرة من قبل الحوثيين، جاءت ردا على محاولات أميركا لفرض المقاطعة الكاملة على النفط الإيراني”.
ولوح بورقة الميليشيات المسلحة، قائلا: “إذا قرر أتباع الغرب وبعض رجال الحكومة التراجع، فإن أعضاء جبهة المقاومة سوف يدافعون عن مصالحها”.
من جانبه، أكد قائد مقر القوة البرية للجيش الايراني علي حاجيلو أن القوة البرية الايرانية تحولت من الحالة التقليدية الى قوة هجومية متحركة، ذات قوات خاصة وتدخل سريع وهجوم جوي وآلية هجومية ومدرعة.
إلى ذلك، وصل وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي إلى طهران أمس، والتقى نظيره الإيراني محمد جواد ظريف. وحسب وكالة “إيرنا”، فقد ناقش الطرفان العلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا ذات الأهمية الإقليمية والدولية.

You might also like