ترامب يُسدل الستار على “مسرحية الانتقام” ضربات طهران الصاروخية أصابت قواعد عسكرية فارغة وخلّفت قتلى بلا جثث

0 452

العملية “سليماني” نفذت بصواريخ “قيام وذو الفقار” وإيران زعمت مقتل 80 أميركياً وإصابة 200 آخرين

طهران تجنَّبت عمداً عدم إصابة منشآت مهمة… وخامنئي: القصف صفعة لأميركا… وظريف: ردنا “انتهى”

عبد المهدي: إيران أبلغتنا بعد منتصف الليل أن الرد سيبدأ… ومسؤول أميركي: تلقينا تحذيراً قبل الضربات

عواصم ـ وكالات: في مشهد أعاد إلى الأذهان سيناريوهات الأفلام السينمائية الهابطة التي تعد على عجل، استيقظت المنطقة، أمس، على وقع صخب إعلامي إيراني، غطى على ما وصفته طهران بأنه “قصف صاروخي طال قاعدتي عين الأسد وأربيل الأميركيتين في العراق”، من دون سقوط قتلى أو مصابين، وذلك ردا على مقتل قائد “فيلق القدس” قاسم سليماني.
وفيما اعتبرته إيران انتصارا لها، أضفت تأكيدات بأن طهران أبلغت العراقيين سلفا بالضربة، وأن الجانب الاميركي كان “على علم بها”، على المشهد برمته طابعا غرائبيا استدعى سخرية المراقبين وتندرهم، فيما ظهر جليا ان الهدف تهدئة الداخل الايراني، واقناعه بأن الثأر قد تم بالفعل. ومساء امس، أسدل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الستار على مسرحية الانتقام الإيراني، معلنا عدم الرد ومؤكدا أن بلاده لم تسجل أي خسائر بالأرواح جراء الهجوم الإيراني.
وهدد ترامب طهران بالصواريخ الأميركية “الكبيرة والسريعة والدقيقة والمميتة”، معتبرا أن إيران تراجعت، وأنها تخفف من حدة موقفها على ما يبدو.
وكان التلفزيون الإيراني، أعلن ان طهران أطلقت 15 صاروخا على أهداف أميركية بالعراق في ساعة مبكرة من صباح أمس، وعرض لقطات لمشيعين يحتفلون بالهجوم الإيراني، الذي تزامن تقريبا مع الانتهاء من مراسم دفن سليماني.
وزعم مقتل 80 “إرهابيا أميركيا”، واصابة 200 جندي، وأن “أضرارا جسيمة” لحقت بطائرات هليكوبتر وعتاد عسكري أميركي من دون ان يعرض أي أدلة أو صور تفيد بذلك، فيما نقل عن مسؤول بمكتب المرشد علي خامنئي قوله إن الهجمات الصاروخية هي السيناريو “الأضعف” ضمن العديد من السيناريوهات، ونقل عن آخر قوله إن إيران أعدت قائمة بمئة هدف محتمل.
وذكر “الحرس الثوري” أن قوات الجو- فضاء نفذت العملية التي حملت اسم “سليماني” بصواريخ “قيام” و”ذو الفقار” الباليستية، بينما أشارت مصادر إلى سقوط صاروخ قرب مطار اربيل من دون ان ينفجر، وأن آخر سقط في الاراضي الزراعية.
ووصف المرشد علي خامنئي الهجوم الصاروخي بأنه “صفعة لأميركا”، بينما قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف: إن “رد بلاده على مقتل سليماني انتهى”، مؤكدا أنها “لا تريد الحرب”.
على صعيد متصل، أعلن رئيس وزراء العراق عادل عبد المهدي، أنه تلقى رسالة شفوية إيرانية بعد منتصف الليل، تقول إن “الرد على قتل سليماني سيبدأ بعد قليل”، بينما قال مسؤول أميركي: إن القوات الأميركية تلقت تحذيرا قبيل الضربات الإيرانية، وأن الجنود دخلوا الملاجئ قبل وقوعها، مؤكدا أنه لم يسقط أي قتلى.
وذكرت شبكة “سي إن إن” أن الهجوم الإيراني لم يهدف لإلحاق خسائر بشرية أو إصابة منشآت مهمة في الضربة، كما وصف النائب العراقي السابق ماجد شنكالي ما حدث بأنه “سيناريو متفق عليه” بين واشنطن وطهران.
الى ذلك، اشار مراقبون الى حالة الهدوء في وسائل الاعلام الاميركية المعارضة للرئيس ترامب والاخرى التي تتبنى وجهة نظره، ما يؤكد ان الضربة الايرانية لم تحقق خسائر تذكر في القواعد الاميركية التي قصفتها، وبالتأكيد عدم وجود خسائر بشرية، في مؤشر على التهدئة وترك ايران تتحدث عن نصر لحفظ ماء الوجه، فيما ستكتفي الولايات المتحدة بالمتابعة، ولن تلجأ للتصعيد.

You might also like